منتدى “الثقافة القانونية لتنمية الوعي الوطني” بـ”الأعلى للثقافة” بحضور الأنبا إرميا

منتدى “الثقافة القانونية لتنمية الوعي الوطني” بـ”الأعلى للثقافة” بحضور الأنبا إرميا

  انطلقت يوم الأحد 15 أبريل 2018م، فعاليات منتدى “الثقافة القانونية لتنمية الوعي الوطني”، بالمجلس الأعلى للثقافة، بحضور نخبة من المثقفين والقانونيين والبرلمانيين والمسئولين والشخصيات العامة والشباب، إذ شارك في الجلسة الافتتاحية؛ الدكتور حاتم ربيع، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والمستشار خالد القاضي (منسق المنتدى)، والمستشار نير عثمان، والسفير محمد العرابي، ونيافة الأنبا إرميا الأسقف العام، ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، الشيخ محمد الكيلاني، رئيس قطاع المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف.

في كلمته، قال الدكتور حاتم ربيع، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إنه لا وعي بلا ثقافة، ولا ثقافة بلا وعي، ومنتدى “الثقافة القانونية لتنمية الوعي الوطني”، يسعى إلى اتحاد نسيجي الأمة، وترابط أبناء الوطن، سطر نموذجًا يحتذى به، وسالت دماء المصريين بين مسلمين وأقباط من أجل هذا الاتحاد، والتاريخ خير دليل على هذه الوحدة.
وأوضح “ربيع”، أن وزارة الثقافة تسعى لفتح قنوات للتواصل مع المثقفين والجمهور من أجل القضاء على الأمية الثقافية.

من جانبه، قال المستشار الدكتور خالد القاضي، رئيس المنتدى، “إن أهمية انعقاد هذا المؤتمر تكمن في أن مصر تخطو في هذه المرحلة، خطوات ثابتة نحو إعادة تنمية الوعي الوطني لدى جموع المواطنين على اختلاف أعمارهم وفئاتهم”، مشيرًا إلى أن الثقافة القانونية تعد إحدى أهم دعائم التنمية، ذلك الوعي الوطني من خلال وعي المواطن لدستور بلاده؛ والذي يعد الوثيقة الحاكمة للعلاقة بينه وبين الآخر، وتساند مع هذا الوعي بالدستور إدارة الذات نحو مواطنة متكافئة في الحقوق والواجبات، تكون مصر هي الغاية التى يعمل من أجلها الجميع.
وأضاف “القاضي”، أن المنتدى يهدف إلى التوعية بالدستور لشباب مصر، تحت شعار “المسلمون والأقباط شركاء الوطن”، موضحًا أن المسجد والكنيسة تأتيان في مقدمة الصفوف المنوط بها نشر الثقافة القانونية لارتباط الدين بقوة الوطن، إذ يدعو المنتدى إلى تنفيذ إستراتيجية واضحة تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة.

فيما أكد المستشار نير عثمان، أنه من خلال الوعي بالثقافة القانونية نستطيع أن ننمي المجتمع، إذ أن الدستور ينظم شكل الدولة، وينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ويوضح الحقوق والواجبات، فأهمية الوعي بالقانون أن يعرف المواطن ما له وما عليه، وهو ما ييسر الأمور في كل التعاملات، ويقلل من الخلافات والغموض.

قال نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، إن مواجهة الأفكار المتطرفة تحتاج إلى تكاتف الجميع في وضع خطة واضحة لتصحيح المفاهيم المغلوطة عند كثيرين سواء من داخل التيارات الإرهابية أو خارجها، مشيرًا إلى أن الحاجة إلى القانون والدستور تظهر بشكل ملح في هذا الوقت.
وأوضح الأنبا إرميا، خلال مشاركته في منتدى “الثقافة القانونية لتنمية الوعي الوطني”، بالمجلس الأعلى للثقافة، يوم الأحد 15 أبريل 2018م، أن الدستور هو الوثيقة التي تبين وتحدد العلاقات بين الحاكم والمحكومين وتوضح شكل الدولة ونظام الحكم فيها، أما الوعي الدستوري والقانوني فهو خطة مكملة للعمل، وعدم الوعي به يثير القلاقل والاضطرابات.
وقال “عندما يدرك الشباب أن التمييز في الحقوق والواجبات، سيلتزم بواجبات، ومن هنا سيدرك أن الكرامة حق لكل إنسان ويفهم أن حقوق الإنسان مكفولة للكل”.
وأكد نيافته أننا نحتاج إلى وعي قانوني للشباب لغرس الأفكار الإيجابية، كما نحتاج إلى أن نركز على القيم الإنسانية المشتركة ونقدم مفهوم الأمة الواحدة، وهو أننا أمة واحدة تتكون من نسيج واحد، موضحًا أن أي تمزق وتناقض في هذا النسيج سيمزقه وكلنا مصريون حتى لو اختلفت المعتقدات والأفكار.
يشارك في المنتدى حوالي 45 متحدثًا بعضهم برلمانيون وقانونيون ومثقفون، وشارك في الجلسة الافتتاحية، الدكتور حاتم ربيع، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والدكتور خالد القاضي، والسفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، وعضو مجلس النواب، والمستشار نير عثمان، وزير العدل الأسبق، نيافة الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، الشيخ محمد الكيلاني، رئيس قطاع المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف.
يذكر أن فعاليات منتدى الثقافة القانونية لتنمية الوعى الوطني، التي انطلقت ظهر الأحد 15 أبريل 2018م، تستمر ليومين، وتعقد العديد من الندوات المهمة التى يحضرها كبار المثقفين والشخصيات العامة من الباحثين والعلماء.

وقال الشيخ محمد الكيلاني، رئيس قطاع المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف، إن الأديان بُعثت جميعًا من مشكاة واحدة، ويخطئ من يقول إن هناك فرقة وخصاما، لأن الأديان كلها جاءت لسعادة البشرية وهداية الناس، والألفة بين البشر جميعًا، وتساءل “لماذا نجعلها نحن بتعصبنا الأعمى سببًا للشقاء؟”.