عظة الأربعاء لقداسة البابا بعنوان «الحياة الرهبانية والديرية»

عظة الأربعاء لقداسة البابا بعنوان «الحياة الرهبانية والديرية»

نص محاضرة قداسة البابا تواضروس الثاني من كنيسة السيدة العذراء مريم والأنبا رويس بالعباسية الاربعاء ٨ أغسطس ٢٠١٨ م

+ قداسة البابا يهنئ بصوم السيدة العذراء ..

هنأ قداسة البابا تواضروس الثاني أبناءه بمناسبة بدء صوم السيدة العذراء، مشيرًا إلى أنه آخر أصوام السنة القبطية، حيث تبدأ بعده سنة جديدة.
جاء ذلك قبل بدء عظته باجتماع الأربعاء الأسبوعي الذي ألقاها اليوم بكنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وقال قداسة البابا: 
“أولًا أهنئكم ببداية صوم أمنا العذراء مريم، ذلك الصوم الذى نحبه كثيرًا ويعتبر آخر أصوام السنة الكنسية اللي بعدها في شهر سبتمبر نحتفل ببداية عام قبطي جديد.
وأضاف: “العذراء مريم أمنا وأم كل البتوليين وأم كل الرهبان والراهبات ولها الدور الكبير في حياتنا وعندنا أديرة كثيرة باسمها”

+ قداسة البابا ينعي المستشار ملك مينا ..

في بداية عظته باجتماع الأربعاء الأسبوعي الذي أقيم اليوم بكنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، نعى قداسة البابا المستشار ملك مينا وقال قداسته:
الأرخن المستشار ملك مينا رئيس محكمة الجنايات الأسبق ، وكان رئيس لجنة التوفيق والتصالح بمجلس الشورى سابقًا. وكان يخدم سكرتيرًا لهيئة الأوقاف القبطية. وهو عضو في المجلس الملي العام وكان أحد أعضاء لجنة الترشيحات التي أشرفت على انتخاب البابا في سنة ٢٠١٢. وكان أحد أعضاء اللجنة المشكلة لحصر أملاك الكنائس من أربع سنين وعضو اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات الرئاسية في ٢٠١٠.
وأضاف: المستشار ملك خدم خدمات كثيرة وتعب وعمل في أماكن كثيرة وعمل أستاذًا للأحوال الشخصية في الكلية الاكليريكية وكان عضوًا في مجالس كنائس مصر القديمة وجمعية رئيس السلام القبطية وجمعية القديسة بربارة وخدم في المسائل القانونية في الكنائس والأديرة وقانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين نذكره بالخير ونذكر سيرته الطيبة ونذكر عمله وخدمته للوطن والكنيسة ونعزى أبنائه الأحباء وأسرته ونعلم السيرة العطرة دائمًا تدوم.

+ قداسة البابا ينعي الدكتور موريس تاوضروس ..

نعى قداسة البابا في مستهل عظته باجتماع الأربعاء الأسبوعي اليوم العالم اللاهوتي الدكتور موريس تاوضروس الذي رحل عن عالمنا يوم الأحد الماضي.
وقال عنه قداسة البابا:
“الأستاذ الذي نسميه “أستاذ الأجيال” العالم والمعلم الأستاذ الدكتور موريس تواضروس وهو أستاذ في الكلية الاكليريكية وله عمل كبير جدًا ورغم علمه الغزير إلا أنه كان متضعًا وبسيطًا وغيورًا على الايمان. شجاع في الحق ومثال للعطاء والبذل حتى ساعاته الأخيرة.
وعن نشأته قال قداسة البابا: “والده كان كاهنًا يخدم بمدينة الأقصر وأمه كانت مباركة تقية والتحق بالكلية الاكليريكية عام ١٩٤٦ م وكان تلميذًا للقديس الأرشيدياكون حبيب جرجس وتخرج سنة ١٩٤٩ وكان الأول على دفعته.
خدم في مدارس الاحد ثم التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة وتخرج من قسم الفلسفة عام ١٩٥٤ وحصل على ماجستير الفلسفة عام ١٩٦٨م وسافر إلى اليونان وحصل على الدكتوراه وكان موضوعها “الشخصية الإنسانية عند بولس الرسول”
كان الأستاذ الدكتور موريس تاوضروس إنسانًا عامًا وكان رئيس قسم الكتاب المقدس بالكلية الاكليريكية وساهم في تأسيس الإكليريكية عند السريان الأرثوذكس عام ١٩٨٥ م وأشرف على عشرات الرسائل العلمية ماجستير ودكتوراه وكان يعيش ويغوص داخل الكتاب المقدس وأيضًا كانت له إسهامات في العمل المسكوني.
وعمل منسق في لجنة الايمان والوحدة في مجلس كنائس الشرق الأوسط.
مثل الكنيسة في مؤتمرات كثيرة وله الكثير من الكتب والمراجع.

وانتقلت زوجته قبل انتقاله بخمسة أشهر فقط ولآخر وقت كان يخدم وحوله تلاميذه يتعلمون منه وينهلون منه. ويعتبر بالحقيقة خسارة كبيرة في خدمة الكلية الاكليريكية.

ولكنه بعلمه وتلاميذه وخبرته وكتبه ترك لنا ميراث وفير وسيرته سيرة عطرة.
نعزى أسرته وأحباءه وتلاميذه .

+ العظة الأسبوعية لقداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني من كنيسة السيدة العذراء مريم والأنبا بيشوي بالأنبا رويس بالعباسية ..

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين 
أقرأ بنعمة المسيح وأعيد على مسامعكم الانجيل اللى سمعناه في هذه العشية من انجيل معلمنا متى البشير في الاصحاح السابع
” 22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟
23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!
24 «فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ.
25 فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ.
ونحن نحتفل بصوم أمنا العذراء وسط الاحداث الواقعة في الكنيسة نتذكر أمنا العذراء انها ام لكل البتوليين وصورتها وسيرتها وشخصيتها هي النهج التي على أساسه قامت الحياة الرهبانية والحياة الديرية ، وولما نتصفح التاريخ المسيحي المصري نتصفح تاريخ امتد لقرون وقرون نجد من ايام القديس مارمرقس الرسول وتأسيسيه لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية التي تزعمت العالم المسيحي في العلم اللاهوتي وفى تفاسير الكتاب المقدس وكانت مدرسة ذائعه الصيت لذلك ظهر في تاريخ كنيستنا ابطال وعمالقة في اللاهوت والكتابيات وفى الابائيات وفى الحياة الكنسية وسلمونا ميراث غنى ولكن تواكب هذا مع عصور الاستشهاد و الكنيسة لم يكن بها فقط قامات إيمان لكن كان فيها قامات شهداء وظهر الاستشهاد في اشده ايضًا في أيام نيرون ولم يستد الامر الا بمجيء قسطنطين الكبير وأصدراه منشور ميلان عام 313 “ان تصير المسيحية ديانة معترف بها في انحاء الإمبراطورية اليونانية ” وبدأت الكنيسة ترتاح ولكن غيرة الاقباط وغيرة حياتهم خافوا ان الراحة تفقدهم قوة الايمان فبعد ان كان الاستشهاد بالدم لذلك يسمونه الاستشهاد الأحمر بحثوا عن صورة أخر من صور الاستشهاد فظهرت الرهبنة وصار هذا النموذج في الحياة ناس تتفرغ لكي تعيش حياة مسيحيه حسب أصول الانجيل وظهر أول راهب في العالم في مصر من بنى سويف من قمن العروس وأسمه “القديس أنطونيوس الكبير “وهو اب لجميع الرهبان والقديس أنطونيوس نفتخر كمصريين انه الذى أسس الرهبنة التي انتقلت من مصر لكل العالم عايز اقولك العالم فيه الاف من الاديرة وانتقلت الحياة الرهبانية واصلها مصر وظهرت من القرن الثالث والرابع في جميع بقاع مصر القديس مكاريوس الكبير والقديس باخوميوس اب الشركة والقديس العظيم الأنبا بسنتاؤس، ببرية الأساس بنقادة، والانبا بولا اول السواح وتلاميذ وتلاميذ لهم وانتشار الحياة الرهبانية ، وأريد ان تعلم ان من كثرة الاديرة في التاريخ المصري مش لاقين أسماء يسموها فبقوا يسموها بالأرقام برقم بعدها عن مدينة الإسكندرية فبقى يقولك الدير التاسع يعنى يبعد عن الإسكندرية ب9 كيلو والدير العشرين وهكذا والذى يطالع خرائط قديمة عن صحارى مصر يجد عشرات من أسماء الاديرة المتناثرة في كل مصر يكفى ان تعلموا أيها الأحباء وهذه صفحه من التاريخ المسيحي المصري ان منطقة وادى النطرون وهذه المنطقة تعتبر جامعه الروحيات لذلك سميت الإسقيط تعنى مكان النسك وبيفتخروا بالانتماء لها مثال لذلك لو في طبيب أراد الدراسة او اخذ درجة علمية بيسأل عن اهم كلية بتعلم ويروح هناك ويفتخر بانتسابه لهذه الكلية وهكذا الرهبان يفتخروا بانتمائهم لأديرتهم وصارت منطقة وادى النطرون ومنطقة القلالي ومنطقة كليا مناطق اثرية صارت دار للنسك والحياة الناسكة وظهر عشرات الألوف من القديسين وظهرت الاديرة القبطية المصرية محط لأنظار العالم وصارت للخلوة الروحية وصارت جامعات في الحياة الإنجيلية اللى يقرأ في تاريخ الرهبنة يجد القديس يوحنا ذهبي الفم عندما جاء الى مصر وزار البراري العامرة بالرهبان والقلالي مكنش في أسوار كانت قلالى منشوبة ومتفرقة ووجد كل ناسك وكل راهب يعيش على شمعة وزار البراري والصحراء المغارات وشقوق الأرض ولهذا قال جملته الشهيرة ” السماء بكل نجوهما ليست بجمال برية مصر بكل نساكها ” فالرهبنة في مصر قديمة وتتسلم من جيل لجيل حتى جيلنا الحاضر .
والحياة الرهبانية عامرة وصارت في مصر من القرن الثالث والرابع الميلادي الى مجيء المسيح .
صارت الرهبنة قلالى فرداني بدأها الانبا انطونيوس وتجمع حواليه تلاميذ يتعلم منه وهكذا كل راهب يذهب ويبقى له تلاميذ اخرون وهكذا ، ورهبنة فلسطين أساسها مصر ورهبنة سوريا أساسها مصر ورهبنة العراق وايرلندا أساسها مصر أيضًا ويوجد رهبان اقباط مصريين ذهبو لألمانيا ونشروا الرهبنة ونقلت الروح الرهبانة وصار جيل يسلم جيل.
ونقرأ في الكتب الرهبانية جملة “فى مرة سئل أخ شيخًا ” يعنى راهب صغير سئل راهب شيخًا وصار من هنا مفهوم الرهبنة فيها اباء شيوخ عاشوا واختبروا القداسة وفى تلاميذ تعلموا على أيديهم وهكذا تصبح النسبة متساوية ومتقاربه جيل يسلم جيل وصار لحياة الرهبان لها نظام .
أيها الحبيب لا تنظر لضعفات أشخاص واحد يغلط او اثنين ولكن الكيان نفسه كيان نقى والكيان أختبرعبر القرون والراهب ثلث وقته للصلاة وثلث وقته للقرأه والدراسة وثلث وقته للعمل الاعمال اليدوية وبنقول في الدير ساعه صلاة ساعة قرأه ساعة عمل وكل ساعه في الدير معناها 3 سعات لأننا بحسب صلوات الاجبية باكر 6 ص والثالثة الساعة التاسعة يعنى ثلاثة سعات صلاة و3 سعات دراسة و3 سعات عمل، ونسمع قديمًا عن نسخ الانجيل فكان يأخذ 30 سنه ولنسخ المخطوطات سنين ونسمع بعض الإباء يقولك انا خلصت مار اسحق وهكذا .
ومازلنا نعمل كدة في اديرتنا ولغاية النهاردة رهبان كتير بتنسخ وتترجم الكتابات ، ولان الاعمال اليدوية كانت قليلة علشان يبيعوا شغل أيديهم علشان يعيشوا وتطورت أيضا الاعمال وتوجد اعمال أخرى يعنى لو راهب طبيب يكون مسؤول عن العيادة وصحة الإباء ولو راهب مهندس يكون مسؤول عن التعمير والانشاءات ولو راهب دارس زارعة يكون مهمته في العمل استصلاح الأرض وقيسوا على هذا أشكال كثيرة وهكذا صار في عمل وصار في مجتمع .
وبنيت الحياة الرهبانية على ثلاثة نذور
1-نذر الفقر:
الرهبنة المصرية رهبنة الكفن والراهب بينام ونغطيه بستر وهو الكفن “أرجوكم يا أحباء علشان دلوقتى الدنيا هايجه وكلام كتير مش صح وكل واحد بيقول حكاية ارجوكم انتبهوا واعيد على مسامعكم “في ذلك اليوم يقولون يارب يارب اليس با….
أقولهم انا لن اعرفكم قط اذهبوا عنى يا فاعلى الاثم ” وفى ناس بتغلط الحياة الرهبانية ليست حياة سهلة وأحيانًا يأتى الى شاب أو شابة يقول لى عايز اترهبن أقول له يا حبيبي الرهبنة لا تناسبك وده اختبار مع كل الإباء الرهبنة حياة صعبة ولا يقدر عليها اى احد ولذلك تحتاج نفسية خاصة حياة خاصة انا بدخل الدير علشان أكمل مش علشان ابدأ انا مش بدخل وأسيب كل حاجه وارجع ادور على كل حاجه تانى .
وفى نذر الفقر يلبسونا جلبيه ويعطونا ميرت ويقولوا لنا احتياجاتك نقدمها لك كده عيش حياتك والاحتياجات جاية منين من تبرعاتكم اللى بتحطوها جوه الدير انت بتساهم في نقاوة الحياة الرهبانية لذلك يجب ان تحافظ عليها وهذا اول نذر الفقر.
2- نذر الطاعة :
نذر الطاعة يعنى التخلي عن المشيئة الشخصية “الهوى الشخصي” مش بمزاجك في قانون ونظام الدنيا مش سايبة واذا كسرت قانون الدير لا تستحق بقائك في الدير الأول الفقر الاختياري ثانيا الطاعة .
3- نذر التبتل:
والتبتل القصد منه التفرغ الكامل للحياة الروحية مع الله ونقول في الدير المسيح عريس نفسي ويصير حياة الراهب صباح ومساء يفكر كيف سيقابل المسيح كلمة راهب في اليونانية موناخوس MONAXOS تعني متوحد واحد لوحده لكن في اللغة العربية تعنى انسان يرهب وجه الله انسان حاطط امامه وجه الله “جعلت الرب امامى في كل حين انه على يمينى فلا اتزعزع ” الفقر الاختياري والطاعة والتبتل اى كسر لهذا النذور كسر للرهبنة طبعًا أديرتنا فيها مئات من الرهبان وملتزمين وأنا شخصيًا لما بروح الدير واقابل بعض الإباء الشيوخ ابقى حاسس بالسعادة واترقب كل كلمة بيقولها لي واخذ بركتها ، قيمة الاديرة القبطية في حياتنا المصرية وما قيمة الاديرة لمصر الاديرة واحات صلاة تصلى من اجل العالم كلة ومن أجل الأرض ويمكن ان نشبه اديرتنا بصلواتها المستمرة حارسة لحدود مصر الصحراء فكأن صلوات النقية لهؤلاء الإباء يوم الراهب يبدئ من الساعة الرابعه وتبدأ بصلوات مرفوعه وصولًا لصلوات القداس وصلوات شخصية ومن الحاجات الجميلة لما تلاقى راهب ماشي في الصحراء وفمه بيتكلم يقولك “ابونا بيزمر” يعنى يقول مزامير حافظها وابونا اللى في المطبخ عمال يقول مزامير وحتى لما بنروح دير ونفطر نلاقى الفول طعمه جميل مهما كان الاكل بسيط بيكون مملوء بالبركة، وانا مكنتش احب البصارة وأول مرة أكلها كانت في الدير لما أطلبت منى روحت الدير ومسكوني مطبخ وقالولى “أعمل بصارة ” واللي يعمل حاجه يأكلها هكذا هي حياة الدير البسيطة وكل اديرتنا بخير اوعى تهتز ” فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ” الذى يسمع أقوالى ويعمل بها يبقى عاقلًا واللى ميسمعش ميبقاش عاقل وهذه الايام كل واحد يقول كلام وجرائد عماله تكتب لي مقالات ليس لها اى معنى “وصدمت ذلك البيت فلم يسقط لأن أساسه كان ثابتًا على الصخر على المسيح “، لكن احنا كبشر مازال الانسان تحت الضعف البشري والضعف البشرى مش نروح فيه بعيد نروح لغاية المسيح نقول له يسوع أخترت كام تلميذ يقول 12 بطرس ويعقوب ويوحنا …. ونقوله يعنى يارب اخدتهم كلهم منتقيين ولكن اللي حصل ان ال 12 شافوا معجزات المسيح وشافوا أمثال وتعاليم المسيحة لكن في واحد يشوف ويخزن جوه قلبي ويعمل كل هذا بداخله وفى الصور الرمزية اللى قدمنا بلتلاميذ المسيح يقول كان يتكأ على صدر المسيح في المقابل تلاقى واحد مش عاجبه حاجه ويفكر يبيع سيده يا يهوذا هو انت مشفتش معجزات المسيح بس مدخلتش جوه قلبه لا مقابلاته ولا تعاليمه ولكن دخل فيه شيطان ” كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً”
في كل مجتمع يظهر يهوذا واتجاسر وأقول في كل 12 يظهر يهوذا وهو يمثل الخيانة بكاملها ، لا تهتزوا يا أخواتي يوجد الله ضابط الكل ولان ممكن عبر التاريخ في رهبان سقطوا ، أيام يوحنا ذهبى الفم راهب وقع في خطية ومن نفسه ساب الديرووالقديس يوحنا كان عارف انه وقع عن ضعف وصغر نفس في بالوعة اليأس ويوحنا ذهبى الفم كتب له رسالة ترجمت اسمها “ستعود بقوة أعظم “قرا الرسالة وتاب ودخل ديرة مخرجش غير لما مات كتاب موجود وطبعته كنيسة مارجرس سبورتنج “ستعود بقوة أعظم “.
القصص في التاريخ الرهباني كثيرة والحروب في التاريخ الرهباني أكثر مرة راح الراهب لمعلمه قال له أنا زهقت من الدير علشان مضايقات الاخوة كثيرة واسمح لى ان اخرج وابنى قلاية خارج الدير فرد عليه المعلم رئيس الدير “اذا لم تحتمل مضايقات الاخوة فكيف تحتمل محاربات الشيطان وانت في وسط اخواتك محمى ومحاربات الشيطان كثيرة ” وتوجد كتب لثيوفان الناسك اسمها المحاربات الروحية في 4 أجزاء .
أتكلم واعرف أزاي الشيطان بيضحك على الانسان مرة ظهر لراهب وقال له انا المسيح تعالى اسجد لى والراهب قال لو كنت المسيح لما قلت ذلك ورشم عليه الصليب وقيسواقصص لا تنتهى عدو الخير يحارب ويسقط لذلك مسؤوليتكم جميعًا أن تحافظوا على نقاوة الدير والرهبان والراهبات في كل حاجه كل شيء حتى في مكالمة التليفون الهدية والزيارة ملهاش لزمة .
ولازم الكنيسة تضبط باستمرار الحياة الرهبانية والكلام ده مش في زماننا هذا فقط ولا علشان اصدرنا قرارات منذ أيام بل اجتمعنا لجنة رؤساء الاديرة وكان عددنا 19 رئيس دير وأنا وسكرتارية المجمع المقدس وتناقشنا 3 سعات واصدرنا ال12 قرار ويطلع واحد يقول لك البابا اللى أصدرها لوحده واباء الكنيسة بيعملو ايه والمطارنة والأساقفة بيعملوا ايه؟؟
اعرف في أيام البابا كيرلس اصدر قرار بعودة كل الرهبان للأديرة وكان في اديرة فقيرة وكان الرهبان يروحوا يشوفوا اكل ودخلت الدير سنة 86 وانا كنت شاب وداخل له وبسأله ابونا اترهبنت امتى قال اترهبنت سنة كذا اللى كنت انا اتولدت فيها معناها انه راجل شيخ فبقوله اوصف لى الدير وقت ما اترهبنت قال لى ” كونا حمار واربع رهبان في الدير افتكرت يقصد نفسه قال لا كونا حمار واربع رهبان قال الحمار الأول لأنه هو اللى كان معيشنا قال هو كان ينزل للوادي نجيب اكل ولو الحمار كان حصل له مكروه كان يموتوا الاربعه ،هكذا الاديرة عاشت بالصلوات 
عندنا لجنة مجمعية وده عمل قانوني ورسمي ولها مقرر وهى من اختصاصها شؤون الرهبان والاديرة وبتحصل مشكلات كثيرة وبنحلها والمشكلات نحقق فيها وعندنا مجموعة من الخطوات لأصلاح حياة الراهب او الراهبه أحيانا نذره وننصحه وياخذ قانون روحى ويطبقه جوه القلاية وننقله دير تانى سنة ونشوف حاله ايه ونرجعه وراهب دير كذا دى عيلته واحيانا يتنقل خالص حسب النوع للخطأ وأحيانا يصل الامر للتجريد والشلح لو كان كاهن كل دى خطوات لازمة لضبط الحياة الرهبانية. 
وايام البابا شنودة اخذ قرار بأنهاء خدمة الرهبان الذين يخدموا في الكنائس بعد كل سبعة سنوات يعنى الراهب يخدم 7 سنين ويرجع ديرة .
عندما وقع الحادث المؤلم يجب ان تنظروا اليه على انه جريمة هذه الجريمة فيها مجني عليه وجانى برة الكنيسة خالص وحتى الان التحقيقات لم تنتهى والتحقيقات التي تقوم بها الشرطة والنيابة هي تحقيقات في جريمة امر عادى الغرابة ان الجريمة حصلت داخل دير ولرئيس دير لكنها جريمة اولا وأخيرا وفيها مجنى عليه وهو المتنيح الأنبا ايبفانيوس وفيها جانى مش عارفينه واى تحقيق يستمر والاتهامات تتفرق على كثيرون ومفيش حاجه للخواطر الجرائم ليس فيها خواطر وليس من صالح أحد التستر على أحد ولما اصدرنا القرارات اصدرنا من اجل ضبط الحياة الرهبانية ونصدر وانتم كشعب تساعدونا كل واحد يعرف مسؤليته ولما بتقدم شيء ان ولما بتروح تزور الدير بتاخد بركة الدير والجدران مليئة بالصلوات ومليئة بالبركات ومن النعم ربنا ان اديرتنا مفتوحة للزيارة للجميع ومازالت معظم الاديرة ملتزمة ومنضبطة ولسه في قرارات تانية لضبط الحياة الرهبانية وفى ضعفات و والراهب يعيش في الدير لأنه هو اختار الحياة وقفنا قبول أي اخوة ووقفنا الدرجات الكهنوتية لان الاديرة واحات صلاة بتروح علشان تترك العالم اللى عايش فيه تستنشق عبير الروحانية بمجرد مشاهدة الإباء اللى عايشين في القداسة بمجرد رؤيتهم تملىء النفس فرحًا والكلام اللي بقوله مش يعرفه حد الا اللي اختبره ،لا تنسوا ان الاديرة في تاريخ مصر كانت تحفظ من المجاعات نقرا في تاريخ دير الانبا شنودة رئيس المتوحدين انه كان يفتح الدير للناس أيام المجاعات والانبا باسيليوس الكبير في القسطنطينية كان يتفح الدير من اجل اللاجئين وقوانين الوراثة 
دلواقتى العالم كله بيتكلم فيها اول واحد فكر فيها كان راهب وقيسوا على هذا هولندا الارض الساقطة وعلشان يكبروا البلد ردموا البحر وكان صاحب الفكرة رهبان وانشأ جامعات ، التاريخ تاريخ منير ومفرح هذه البذرة بدئت من مصر روسيا فيها 1000 دير وألمانيا 1200 إيطاليا 1500 وفرنسا 1500 ونحن لنا اديرة خارج مصر 20 دير اديرة اعترفنا بيها وجنوب افريقيا وأستراليا ودول اوربا السودان فلسطين اديرة قبطية مصرية
علشان كدة ارجوكم لا تهتزوا ونحتاج الحافظ على الحياة الرهبانية والديرية لا تنسوا نظرية يهوذا كل مجتمع ولما نسمع عن واحدر راح ينتحر عدو الخير يشتغل جواه مش يهوذا راح انتحر بردة في جريمة جواه انه سلم معلمه وخانه وباعه بثلاثون من الفضه ضميره لم يسكت بل اعرفوا أيها الأحباء اننا في الكنيسة بدء من البطرك والأساقفة والمطارنة والكهنة والخدام والشمامسة والرهبان والراهبات لنا ضمير ومسؤلية امام الله ولا نتحرك بفكر العالم 
انتبهوا اللى الصفحات الصفراء مطبوعه اوسوشيال ميديا مش كل حاجه تتقرى وتتبعت ونشكر الله ليس لدينا ما يخفيه وايمان الكنيسة محمى بصاحب الكنيسة المسيح لكن الاتهامات لا تنتهى وانا أتذكر من أسبوعين الرئيس السيسى في حفل تخرج طلبة كلية الشرطة ذكر أحصائية مرعبة ان فيه 3 اشهر مصر تعرضت الى 21 إشاعة في 3 شهور ضد البلد ضد الاقتصاد ضد الكنيسة وفى حرب العالم وضع في الشرير انتبه علشان كده المواقع تتقفل للرهبان واى موقع صحبه هيتعرض لإجراءات كنسية وانت من نحيتك تكلم ابونا وامنا وعايز تعرف عيش حياتك نقية احذروا الصفحات الصفراء بكل صورها احذروا الاشاعات احذروا جرعات اليائس وعاملين يفجروها الكنيسة المصرية واحدة من أقوى كنائس العالم والاكليروس فيها بقلب واحد وبايد واحده وقلبهم على الكنيسة 
“كونوا حماء هذا لاانسان يحتاج الانسان العاقل الغير مستع=هتر
كونوا مصلين نشكر ربنا اانا في صوم العذراء حول كل المشكلات الى صلاة ومن اجل ابونا ومن الكنيسة ومن اجل الدير وطلبة البار ت
الله يريد ان يبحث عن ابرار كونوا واثقين في الله ضابط الكل هو الذى يقود كنيسته ولا تلوث ذهنك ولا فكرك ولا عينيك ولا ودانك بكلامك اللى ملوش معنى وأقرأ اليكم مرة أخرى ” العشية من انجيل معلمنا متى البشير في الاصحاح السابع
” 22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟
23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!
24 «فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ.
25 فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ.
الكنيسة التي تعمل باقوال المسيح كنيسة عاقلة والراهب اللى بيعمل باقوال المسيح راهب عاقل بنى بيته على الصخر مش اشاعات الفيس بوك .
المسيح يحفظكم جميعًا ويحفظ الكنيسة المصرية أحد دعائم مصر ويحفظ أديرتنا بصلواتنا المرفوعة عن مصر وعن كل العالم لالهنا كل المجد والكرامة من الأن والى الابد امين .