قداسة البابا ولفيف من الأباء الأساقفة فى صلاة جناز نيافة الأنبا أرسانيوس مطران المنيا وأبو قرقاص بكنيسة الأمير تادرس بالمنيا

قداسة البابا ولفيف من الأباء الأساقفة فى صلاة جناز نيافة الأنبا أرسانيوس مطران المنيا وأبو قرقاص بكنيسة الأمير تادرس بالمنيا

رأس قداسة البابا تواضروس الثاني صلاة جناز مثلث الرحمات نيافة الأنبا أرسانيوس مطران المنيا وأبوقرقاص بكنيسة الأمير تادرس بمدينة المنيا.

شارك في الصلاة لفيف من أحبار الكنيسة والآباء الكهنة وإعداد كبيرة من شعب الإيبارشية الذين احتشدوا بالكنيسة والمنطقة المحيطة بها لإلقاء نظرة الوداع الاخيرة على جثمان إبيهم وراعيهم. وبحضور محافظ المنيا وقيادات المحافظة.

كان نيافة الأب المطران الجليل قد رقد في الرب صباح اليوم عن عمر قارب الـ ٩٠ سنة قضى منها ٦٠ سنة راهبًا وراعيًا، قدم خلالها نموذجًا يحتذى في الرهبنة الحقة والرعاية الأمينة.

+ في كلمته .. نيافة الأنبا مكاريوس يشكر قداسة البابا والقيادات ..

قدم نيافة الأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا وأبوقرقاص الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني لترأسه صلاة تجنيز مثلث الرحمات نيافة الأنبا أرسانيوس، كما شكر نيافته قيادات محافظة المنيا.

كلمة نيافة الأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا وأبوقرقاص في صلاة تجنيز مثلث الرحمات نيافة الأنبا أرسانيوس مطران المنيا

“بسم الآباء الكهنة، كهنة مجمع إيبارشية المنيا وأبو قرقاص وجميع المكرسين والمكرسات والخدام والخادمات والمؤسسات والجمعيات القبطية وجميع أفراد الشعب القبطي نتقدم بخالص الشكر والتقدير لحضرة صاحب لقداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني من أجل محبته ومن أجل اهتمامه وأن يحضر متكبدًا هذه المشاق من أجل أن يعزينا ويشاركنا هذه الصلاة ويرأسها. وكان لمجيء قداسته الأثر الكبير جدًا في التخفيف عنا وفى تعزيتنا وتعويضنا.

نتقدم مرات ومرات بالشكر لقداسته رغم انشغاله ومسؤولياته الجسام إلا ان قداسته أصر رغم كل شيء أن يأتي كل هذه المسافة الطويلة ليعزينا ويباركنا.

أتقدم بالشكر أيضًا للسيد اللواء عصام البديوي محافظ المنيا
والسيد اللواء مجدي عامر مدير أمن المنيا والسيد العميد أيمن حسنى مفتش أمن الدولة والسيد العميد مجدي سالم مدير إدارة البحث الجنائي والسيد اللواء علاء يحيي نائب مدير الأمن 
والسيد العقيد أكرم علي المستشار العسكري والسيد اللواء مصطفى درويش مساعد السيد المحافظ والسيد اللواء محمد عبد الفتاح السكرتير العام
والسادة النواب، النائب أشرف جمال والأستاذ عز الدين راشد نقيب المحامين والأستاذ حسين عيطة.
وجميع رجال الأمن الذين بذلوا جهدًا كبيرًا لتأمين هذه الصلاة.

وأتقدم بالشكر الجزيل لجميع الآباء المطارنة والأساقفة وجميع الآباء والوفود التي حضرت تنوب عن بعض الآباء الذين منعتهم ظروف خاصة من المجيء للاشتراك معنا منهم نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب ونيافة الأنبا إيسوذورس أسقف ورئيس دير البراموس ونيافة الأنبا إشعياء أسقف طهطا و جهينة، ونيافة الأنبا برسوم أسقف ديروط وصنبو، ونيافة الأنبا أثناسيوس أسقف بني مزار، ووفد عن إيبارشية منفلوط والكثير من الآباء الكهنة من الإيبارشيات المحيطة بنا الذين جاءوا مع المطارنة والأساقفة لهم الشكر جميعًا.

ولكم الشكر أيضًا ومرة ثالثة ورابعة نتقدم بالشكر لقداسة البابا على محبته وعلى مشاعره الرقيقة.

لمشاهدة وسماع الكلمة .. 
https://youtu.be/fhtFdhfM_2A

+ قداسة البابا: الأنبا أرسانيوس أعطاه الله بركة العمر الطويل ..

قال قداسة البابا تواضروس أن المتنيح الأنبا أرسانيوس أعطاه الله بركة العمر الطويل حيث كان سيحتفل في هذا الشهر بعيد ميلاده التسعين قضى منها ٦٠ عامًا في حياة الرهبنة راهبًا وأسقفًا ومطرانًا وراعيًا وحياته تشهد له كثيرًا”
جاء ذلك خلال كلمته في صلوات تجنيز الأب المطران الجليل المتنيح التي أقيمت بكنيسة الأمير تادرس بمدينة المنيا.

وقال قداسته: يقول السيد المسيح “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ” وهذا النداء استمعه حبيبنا مثلث الرحمات نيافة الأنبا أرسانيوس وهو الآن يرتاح ويجد الراحة في قلب المسيح ، 
وأضاف: يعز علينا أيها الأحباء أن نودع هذا المطران الجليل الذي أعطاه الله بركة العمر الطويل حيث كان سيحتفل في هذا الشهر بعيد ميلاده التسعين قضى منها ٦٠ عامًا في حياة الرهبنة راهبًا وأسقفًا ومطرانًا وراعيًا وحياته تشهد له كثيرًا”.

كان قداسة البابا قد وصل إلى مدينة المنيا للمشاركة في الجنازة التي شارك فيها عدد من أحبار الكنيسة والآباء الكهنة وإعداد كبيرة من شعب الإيبارشية الذين احتشدوا بالكنيسة والمنطقة المحيطة بها لإلقاء نظرة الوداع الاخيرة على جثمان إبيهم وراعيهم.

+ قداسة البابا “نيافة الأنبا ارسانيوس قامة كبيرة في حياة الكنيسة المعاصرة ونموذج في الخدمة والتعب والمحبة وفي الصلاة وفى الصمت.
وإن تأملنا حياته نجد فيها المحبة بصورها الأربعة فقد محبًا:
- للتعليم
- للتعمير
- للتسبيح
- للتدبير

+ قداسة البابا: “نيافة الأنبا أرسانيوس كان محبًا للتعليم وقدم لنا نموذجًا في محبته للتعليم، منذ كان خادمًا وتخرج من كلية الهندسة وصار مهندسًا وعمل في مجالات كثيرة.
خدم وهو خادم قبل أن يدخل الدير وعندما أعطاه الله وزنه هذه الإيبارشية صار محبًا للتعليم وافتتح هنا كلية إكليريكية وكان له اجتماعات وشارك في العديد من مؤتمرات الخدمة، وكانت محبته للتعليم محبة أصلية أرثوذكسية”.

+ كلمة قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني في صلاة جناز مثلث الرحمات نيافة الأنبا أرسانيوس مطران المنيا وأبو قرقاص بكنيسة الأمير تادرس بالمنيا
” باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين 
يقول السيد المسيح ” تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ”وهذا النداء استعمه حبيبنا مثلث الرحمات نيافة الأنبا أرسانيوس وهو الان يرتاح ويجد الراحة في قلب المسيح، يعز علينا أيها الأحباء ان نودع هذا المطران الجليل الذي أعطاه الله بركة العمر الطويل حيث كان سيحتفل في هذا الشهر بعيد ميلاده التسعين قضى منها 60 عامًا في حياة الرهبنة راهبنًا واسقفًا ومطرانًا وراعيًا وحياته تشهد له كثيرًا ، وقد عرف المتنيح البابا شنودة منذ زمن بعيد فترهب في نفس دير السريان ونيافة الانبا أرسانيوس كبيرة في حياة الكنيسة المعاصرة ونموذجًا في الخدمة والتعب والمحبة وفى الصلاة وفى الصمت وأن تأملنا حياته نجد فيها المحبة بصورها الأربعة 
أولاً: كان محبًا للتعليم 
ثانيًا : كان محبًا للتعمير
ثالثًا : كان محبًا للتسبيح 
رابعًا : كان محبًا للتدبير

+ أولاً: كان محبًا للتعليم 
نيافة الانبا أرسانيوس كان محبًا للتعليم وقدم لنا نموذجًا في محبته للتعليم منذ أن كان خادمًا ومنذ ان تخرج من كلية الهندسة وصار مهندسًا وعمل في مجالات كثيرة خدم وهو خادم قبل أن يدخل الدير وعندما أعطاه الله وزنه هذه الإيبارشية صار محبًا للتعليم وأفتتح هنا كلية أكليركية وكان له اجتماعات وشارك في العديد من مؤتمرات الخدمة، وأتذكر أننى من سنوات طويلى أشتركت معه في بعض هذه المؤتمرات كانت محبته للتعليم محبة أصلية أرثوذكسية.

ثانيًا : كان محبًا للتعمير
الأمر الأخر كان محبًا للتعمير بحكم كونه مهندسًا وعمل في عمل الهندسة أحب التعمير حتى قبل دخوله للدير وعندما دخل دير السريان كلفه البابا شنودة بعمل أكبر عام 1975م بأن يذهب الى دير البراموس دير السيدة العذراء مريم بوادي النطرون وكان الدير يحتاج الى عملية تعمير كبيرة وواسعة ولم يكن الدير وقتها بالصورة التي نراها به الان وقام قداسة البابا المتنيح البابا شنودة بتغير شكله كونه راهبا في دي السريان ليصير منتميًا الى دير البراموس ولكن بعد نياحة المطران الأنبا ساويرس عام 1976 م أختاره شعب المنيا أنتم الشعب المبارك اختاروه ليصير أسقفًا لهذه الايبارشية المباركة فصار أسقفًا لايبارشية المنيا وأبو قرقاص وبدء فيها خدمة كبيرة وعملًا واسعًا في التعمير أيضًا وفى افتقاد القرى والنجوع وكان بالحقيقة يبحث عن كل أحد وفى السنوات الأخيرة بدء يساعده نيافة الأنبا مكاريوس يساعده في الخدمة وقبلًا كان يساعده بعض الإباء الرهبان وأتذكر منهم نيافة المتنيح الانبا كيرلس مطران ميلانو الذى تنيح العام الماضي وعيد نياحته بعد أيام قليله وكان يحب المنيا كثيرا الانبا ارسانيوس محبته للتعمير بحسب دراسته او بحسب مسؤوليته واحساسه بالمسؤولية للأماكن التي تحتاج الى التعمير لم يكن التعمير مقصود به فقط التعمير المعماري ولكن التعمير الرهباني والخدمة وترهب على يديه أكثر من سبعون راهب وراهبه وكان رئيس له ومسؤول عنه وعندما كان هنا أسقفًا ومطرانًا كان التعمير همه وأيضًا بأعداد الخدام والاباء الكهنة ويخدمون هذه الايبارشية الواسعة ،كان محبا للتعمير وهذه المحبة تنشأ من أحساسة بالمسؤولية .

ثالثًا: كان محبًا للتسبيح 
لم يكن فقط محبته للتعمير بل كان محبًا للتسبيح منذ ان كان المهندس أمين كان خادم ويأخذ خلوات كثيرة في الاديرة كان محبً لسهرات التسبيح والتسبحة وسهرات كيهك كل هذه بقوة الصلاة فكانت تنم على عمق حياته في الخدمة الكنسية وعمق الكنيسة وفى العمق الروحي وايمانه العميق فمحبة التسبيح هي تعبير عن عمق الصلاة في كنيستنا وهو احد أركان العمق الروحي والكنسي والتسبيح هو الذى يمتد بنا السماء فالحياة يا أخواتي بعد ان نترك هذه الأرض ونكون في السماء يكون عملنا هو التسبيح والتسبيح هو الفرح الداخلي ليست التسبيح هو مجرد تأدية الصلوات ولكن التسبيح يعنى ان الانسان بداخله طاقة فرح وهذا الفرح يعبر بصلوات ذات موسيقى ولحن ويعبرعن هذا الفرح بالصلوات التي هي اقصى ما يمكن ان نقدمه لله ،ماذا يستطيع ان يقدم الانسان فينا لله اكثر من التسبيح والصلوات العميقة وروح الفرح التي تسكن الانسان كان محبًا للتسبيح كثيرًا جدًا .

رابعًا: محبًا للتدبير
كان مدبرًا سوأ عند تسلم مسؤولية دير البراموس او كان راهبًا في دير السريان او بعدها عندما صار أسقفًا في هذه الايبارشية كان أنسانًا مدبرًا ، التدبير يعنى كان حكم الرعاية في الخدمة فالكنيسة مسؤولة عن رعاية كل أنسان ورعاية كل الانسان مسؤولة عن رعاية الموجود في المدينة و القرية مسؤو عن الانسان الموجود في التعليم أو خارج التعليم أو قليل التعليم مسؤوله عن كل انسان ليكون انسان صالح على الأرض وأيضا انسان صالح للسماء انما عندما نجتمع يا إخوتي الأحباء ومعنا الإباء المطارنة والاباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس وايضًا الإباء الكهنة والشمامسة والخدام والخادمات وكل المكرسين والمكرسات وكل الشعب عندما نجتمع لكى ما نودع أبًا محبًا ومطرانًا جليلًا خدم في هذه الايبارشية حوالى42 سنة وخدم خدمة كبية وتعلم وتتلمذ على يدية الالاف من الناس ونالوا بركته وعاشوا بركة صلواته عبر كل هذه السنين نحن نودعه مطمئنين ان يكون له نصيبًا في السماء فمحبته الكبيرة التي قدمها عبر ستون سنه من حياته عبر الرهبة وعبر حياته أيضًا قبل الرهبنة وخدمته هنا وان كان في السنوات الأخيرة حمل صليب المرض الشديد لسنوات كثيرة زرته في المستشفى منذ شهور قليلة وعندما دخلت غرفته وجدته يسبح ويقول بعض مقاطع التسبحه حتى وان في وعيه الكامل ولكن كان لسانه يتحرك كقيثارة حب لله نحن نودعه ونطلب صلواته الكثيرة ويتشفع من اجل ضاعفتنا ونشكر الله من أجل ان أعطانا أبًا ومدبرًا لحياة هذه الايبارشية نعزى نيافة الانبا مكاريوس الذى خدم معه كثيرا ونعزى الإباء الأحباء الذين خدموا في هذى الايبارشية ونشكر كل المسؤولين الين جاملونا بمحبتهم ولشعورهم الطيب ونشكر كل الذين تعبوا معنا في هذا اليوم ليملئ المسيح ألهنا بكل تعزياته ويعطينا دائمًا أن نستعد للسماء لألهنا كل المجد والكرامة من الأن والى الابد أمين .