عظة قداسة البابا الأسبوعية بعنوان «افرحوا في الرب كل حينٍ»

عظة قداسة البابا الأسبوعية بعنوان «افرحوا في الرب كل حينٍ»

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، عظته يوم الأربعاء 29 أغسطس 2018م، من مركز لوجوس البابوي بدير الأنبا بيشوي بحضور شباب الملتقى العالمي الأول لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وجاءت عظة البابا تواضروس الثاني تحت عنوان “اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ”.

+ باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين،
“هقرأ جزء من رسالة معلمنا بولس الرسول إلى أهل فيلبي الأصحاح الرابع (8:1) ، وفيلبى هي قرية صغيرة في أوربا وهي أول قرية عرفت الأيمان بالمسيح وأول وحده عرفت الايمان هي ليديا بائعة الأرجوان وكل قارة أوروبا التي تعتبر قارة مسيحية ، الإصحاح الرابع والرسالة كلها أربع أصحاحات كتبها القديس بولس وهو في السجن ولكن للعجب كتبها عن الفرح فالرسالة كلها مفرحة .
والجزء اللي هقرأ بيتكلم عن أثنين خادمات اختلفوا مع بعض وبولس الرسول بدأ يرسل نوع من الرسائل يشرح لهم فيها كيف يعيشوا بفكر واحد”.

+ 1 إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ وَالْمُشْتَاقَ إِلَيْهِمْ، يَا سُرُورِي وَإِكْلِيلِي، اثْبُتُوا هكَذَا فِي الرَّبِّ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ. 2أَطْلُبُ إِلَى أَفُودِيَةَ وَأَطْلُبُ إِلَى سِنْتِيخِي أَنْ تَفْتَكِرَا فِكْرًا وَاحِدًا فِي الرَّبِّ. 3نَعَمْ أَسْأَلُكَ أَنْتَ أَيْضًا، يَا شَرِيكِي الْمُخْلِصَ، سَاعِدْ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ جَاهَدَتَا مَعِي فِي الإِنْجِيلِ، مَعَ أَكْلِيمَنْدُسَ أَيْضًا وَبَاقِي الْعَامِلِينَ مَعِي، الَّذِينَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ. 4اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا. 5لِيَكُنْ حِلْمُكُمْ مَعْرُوفًا عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ. اَلرَّبُّ قَرِيبٌ. 6لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. 7وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.8أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ِافْرَحُوا فِي الرَّبِّ.

اليوم في مفاجأة احنا كان من المفترض أن يكون معنا الأنبا إبيفانيوس الذي تنيح منذ شهر وطلبنا منه تجهيز كلمة وقتها وهما بيرتبوا القلاية بتاعته وجدوا تلك الكلمة التي كان يكتبها اليكم للمتلقي.

اقرأ لكم مقتطفات منها الكلمة بعنوان “أفرحوا في الرب”
+ كان الفلاسفة اليونانيون خاصة الرواقيون منهم يرون أن الانفعالات البشرية أربعة (الخوف والرغبة والحزن واللذة)
وكان الفرح يندرج تحت اللذة وكان يعتبرونه ظاهرة صحية ولم يعترض الكتاب المقدس على وجهه النظر هذه فكان يربط الفرح بالله فالشعب يفرح عندما ينقذه الله من أعدائه وعندما يمنحه النصر في المعارك أما الفرح في العبادة فهو فرح من نوع أخر الله يفرح بشعبه مانحًا أيا خيراته ويتجاوب الشعب مع هذا الفرح بالتسبيح والتهليل وأغاني من الفرح وكان تقديم الذبائح يلازمها الفرح لذلك وصفت الأعياد السنوية انها أيام فرح والفرح كان تعبيرًا عن علاقة الإنسان الشخصية بالله فالرجل البار يجد مسرته في شريعة الله أو في كلمته والفرح هو مكافأة الثقة في الله . مثال لكده الاب والام لما يلعبوا مع ابنهم بيتنططوا لفوق وفى هذا الوقت يبقى لدى الطفل ثلاثة مشاعر مختلطة أولها الفرح إن أبوه يلعب معه ثم الخوف أن يسقط وأيضًا الثقة في أن يد أبوه تنتظره أن عمره ما يتركه يقع على الأرض ، وهذه مشاعرنا في حياتنا اليومية فرحانين وفى حجات بتخوفنا لكن واثقين ان يد الله معنا “ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر” (مت28: 20) ، هو معايا دلوقتى وبكره وبعده وكان معايا امس وهذا يعطيني الثقة لذلك الفرح هو مكافأة الثقة بالله والتوكل عليه والآية الجميلة “كَثِيرَةٌ هِيَ نَكَبَاتُ الشِّرِّيرِ، أَمَّا الْمُتَوَكِّلُ عَلَى الرَّبِّ فَالرَّحْمَةُ تُحِيطُ بِهِ. 11 افْرَحُوا بِالرَّبِّ وَابْتَهِجُوا يَا أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ، وَاهْتِفُوا يَا جَمِيعَ مستقيم القلوب “
وفي فقرة ثانية كتب المتنيح نيافة الأنبا إبيفانيوس
+ هذا الفرح الكامل او الحقيقي هو موضوع العهد الجديد الفرح بشخص السيد المسيح الذي إذا لم ترونه بأعينكم ذلك الذي وإن كنتم لا ترونه الآن لكن تؤمنون فتبتهجون بفرح لا ينطق به.
نفرح أن أسمائنا مكتوبه بالسماء نفرح بصوت السيد المسيح وهو يقول ” نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ “وبنفرح بالأسرار المقدسة كنعم. 
وفى النهاية أختار لنا فقرة من أقوال القديس غريغوريوس صانع العجائب في عظة في عيد البشارة.
” اليوم تتهلَّل صفوف الملائكة بالتسابيح، ونور حضرة المسيح يُضيء على المؤمنين‏. ‏
اليوم قد جاء الربيع المبهج، والمسيح شمس البر أضاء حولنا بنوره البهي، وأنار أذهان المؤمنين‏. ‏
اليوم آدم يُخلَق من جديد، “وهذا يوم عيد البشارة يوم ما امنا العذراء أتت لها البشارة “.
ويطفر مع الملائكة منطلقاً إلى السماء‏. ‏
اليوم جميع أرجاء المسكونة اكتست بالفرح،
لأن حلول الروح القدس قد أُعطِيَ للبشر‏‏‏. ‏
اليوم النعمة الإلهية ورجاء الخيرات غير المنظورة
تُضيء بالعجائب التي تفوق العقل،
وتكشف لنا بوضوح السرَّ المخفي منذ الدهر‏. ‏‏.‏‏.‏
اليوم يتم قول داود القائل‏: ‏ «لتفرح السموات وتبتهج الأرض‏. ‏لتفرح البقاع وكل شجر الغاب، أمام وجه الرب، لأنه يأتي “.
الفرح هنا أصبح بشخص والعهد القديم الفرح في العهد القديم كان بأحداث وعطايا أما في العهد الجديد الفرح بشخص المسيح وده اللي أكلمك عليه باختصار وكده أخذنا مقتطفات طويلة من العظة التي كان حضرها لنا المتنيح الأنبا إبيفانيوس .
وقبلها كنت عايزة أشرح لكم الجائزة الرسمية للملتقى بتاعكم إحنا اخترنا “JOY ” بشكل المسيح المرحب وطبعًا أن المسيح بلادنا مصر فأخذ تلك الصورة المسيح المرحب حرف ال O دائرة مثل الكرة الأرضية O اختصار Coptic ،وفى صلاة عشية كان في 45 شماس وكانوا من 26 ايبارشية ومن 23 دولة ويكلموا 10 لغات ولكن جميعكم تخدموا معًا وهكذا السماء أيضًا .
ومن Egyp اخترنا حرف ال Y شكل نهر النيل وبقيت JOY كلها في شكل الجذور كأنها شجرة كبيرة والشجرة لها جذور اللي انتم جايين منها وكده يبقى شعارنا (Back to the Roots ” اللي هو عودة الى الجذور وهذا شعارنا اللى قدمنا منه هدايا لبعض المسؤولين
كمان كلمة JOY معناها (Jesus of Youth) المسيح هو الصديق المفرح للشباب نبحث عن الصداقة ونحبها جدًا والصديق مثل المرايا اشوف فيه نفسه ولكن أجمل صديق هو المسيح لأنه الصديق المفرح والصديق المفرح أجده في أربعة أماكن.

المكان الأول: الإنجيل Massage of Joy رسالة الفرح
الإنجيل أساسًا رسالة فرح Good News لكل واحد فينا ” لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ”
وان كنت لا تقرأ الانجيل كل يوم فأنت تحرم نفسك من رسالة فرح وهو الكتاب المقدس لما يكون جنبك باستمرار ” نموسك يلهج نهارً وليلًا” الكلمة المقدسة على طول بيرتل بها ويفكر نفسه بها وفي قصة اتذكرها لشاب وشابة متجوزين جديد رحت أزورهم وكان تعليمهم محدود فوجدت الكتاب المقدس مفتوح فسالتهم انتم كنتوا بتقروا دلوقتى قالوا لا لسه لم نقرأه النهاردة احنا مش بنقفله نهائي بنتركه مفتوح قالوا علشان بيتنا يفضل مفتوح كأن فتح الانجيل هو سبب عمار ، البيت اللي يفرحنا يكون فيه المسيح مش يكون عندنا كذا وكذا لازم تنزلوا خدمة وتشوفوا وده يديلك أجابه الفرح مرتبط بأية؟؟ الفرح حاجه جوانية بشخص المسيح أول شيء تقابل به صديقك هو انجيلك لتكون فرحان.

 المكان الثاني: كنيستك
كنيستك هي المكان الذي تجد فيه الفرح حتى أكتر كلمة تقال في الكنيسة “هللويا ” والالحان والتسابيح أصل الكنيسة كنيسة تهليل وفرح وهي مبنية على كده سمعنا الألحان وشاركنا في روح فرح تدخل قلب الإنسان، والقديس يوحنا ذهبي الفم له عبارة جميلة جداً “عندما تدخل الكنيسة وترى الأب الكاهن يفتح ستر الهيكل إنه يفتح باب السماء” وكنيستك فيها مواسم كيهك للعذراء والصوم الكبير ونعيش جو الصوم الكبير وبعدين القيامة وهكذا وبعدين أيام السنة العادية وهذا التنوع يعطى نوع من أنواع الحيوية وكنيستك كنيسة مفرحة ولما تيجى تشترك في تسبيح مدائح الحان صلوات كلها للفرح وتمتلئ بالفرح علشان تأخذ شحنة فرح وشحنة محبة.

المكان الثالث: شعورك بالسماء
أقدامنا على السماء لكن فكرنا يجب أن يكون سماوي ولما كنت أطفال صغار واترشمتوا بزيت الميرون أول رشم كان على المخ بحيث أن أفكار عقلك تكون مقدسة وسماوية ولذلك نقول ” أبانا الذي في السموات ” خلى فكرك دائما في السماء علشان تكون فرحان ومرتاح السماء بنسميها كمال الفرح خلى عينيك وفكرك في السماء واللي فيكم شاطر ممكن يعمل دراسة في الإنجيل عن السماء وحضورها فى أحداث الكتاب المقدس أزاي تلاقى مكان السماء في كل موضع

المكان الرابع: الخدمة
هتقابل المسيح في الخدمة تقابلوا في الإنجيل في الكنيسة وفى خدمتك كل ما تخدم الآخرين حتى بابتسامة فهي خدمة للناس وبمجرد أن تقدم للآخرين سؤال عليهم أو مكالمة أو زيارة كل ما تعمل حاجه لأجل الآخر تكون سبب فرح (اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا)
افرح بمسيحك اللي هو صديقك وابحث عنه باستمرار ومتخليش حد يأخذ صديقك منك واحيانًا اللي بيحب صاحبه وكان لي أصحاب ولغاية النهاردة أحس بفرح لما اقابله، وكان لي صديق بمجرد لما أقابله وبمجرد ما نتكلم وبمجرد ما يجي اسمه افتكره على طول صاحبك متخليش حد يحل محله صاحبك المسيح دائمًا يكون حاضر وياك ودائمًا يفرحك ربنا يبارك حياتكم ويكون وياكم وافرحوا باستمرار ، وأنتم الأن تختبروا حياة الفرح خلى حياتك باستمرار مع صديقك خد شحنة فرح كبيرة من المسيح وقدمها لكل أحد وافتكروا الطفل لما أبوه بينططوا لفوق ومشاعر الفرح والخوف ومشاعر الثقة اللي في شخص المسيح ، كان نفسي يحضر عدد كبير هذا الملتقى لكن المكان لم يسع سوى هذا العدد وزى ما قلت لكم صار لي هذا العدد من الأصدقاء بعددكم ، ونحن نفكر باستمرار أزاي نكرر هذا الملتقى ونتقابل ، ولكن الأخرين أيضًا يستطيعوا أن يشاركونا لأن معظم فاعليات اللقاء موجوده على اليوتيوب تقريبًا وعلى صفحة المتحدث الرسمي باسم الكنيسة وربنا يبارك.