حوار قداسة البابا مع الإعلامي عمرو عبدالحميد في برنامج “رأي عام” على قناة “Ten“

حوار قداسة البابا مع الإعلامي عمرو عبدالحميد في برنامج “رأي عام” على قناة “Ten“

قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إنه شعر في عام 2013 أن الوطن يُسرق، حيث إن فترة حكم المعزول محمد مرسي كانت “مؤلمة ومظلمة وسوداء”، مضيفا، “الوطن كان بيتسرق مش دفعة واحدة، وكنت أشعر وكأن أعز ما عندك بيروح”.

وأضاف قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال حواره في برنامج “رأي عام”، مع الإعلامي عمرو عبدالحميد، على قناة “Ten”: “الواحد بيحاول قدام كل موقف يتعامل معاه في ضوء صالح الوطن والكنيسة والحياة، المسؤول الديني مسؤول عن الحياة النقية للبشر، مهمة شاقة، الواحد يتلمس بإرشاد من ربنا ومشورة الحكماء”.

وأوضح قداسة البابا أنه يمكن تعديل نص الدستور لتصبح الفترة الرئاسية 6 سنوات بدلًا من 4 سنوات، مؤكدًا أنه سيوافق على ما يتوافق عليه ممثلو الشعب في البرلمان وأن الدستور نص بشري قابل للتعديل.

وتابع البابا، “ما يتوافق عليه كل من يمثلوا مصر في البرلمان ويشوفوا الصالح إيه والأمور السياسية دي مبقدرش أحكم كل ظروفها لكن إذا كانت الحاجة تطلب كده مفيش مانع واللي عمل الدستور بشر ويمكن تعديله خالص”.

وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الشعب المصري شارك بقوة في ثورة 30 يونيو، بعد السنة المؤلمة التي مرت بهذا الشعب، مضيفا، “المشاركة كان إحساس يملأ كل الشعب”.

وأضاف: “حسيت إن كل الناس في الشارع وفاضل أنا بس”.

وأكد بطريرك الكرازة المرقسية، أنه تابع من خلال الجرائد، الجدل المثار حول ملابس إحدى الفنانات التي أثارت ضجة في مهرجان القاهرة السينمائي، موضحًا أن “اللبس حرية شخصية، وليس لنا حق أن نتحدث فيه”، في إشارة للجدل المثارة بشأن الفستان الذي ظهرت به الفنانة رانيا يوسف، خلال الحفل الختامي للدورة الـ40 لمهرجان القاهرة السينمائي.

وأضاف “تواضروس”، أنه لا يستطيع مشاهدة فيلم أو مسرحية بشكل كامل لأن وقته لا يسمح.

  وأشار قداسة البابا تواضروس الثاني أن عام 2018 شهد “3 أشياء مهمة نفتخر بها”، وهي الصلاة للمرة الأولى في كاتدرائية المسيح بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وانعقاد الملتقى الأول لشباب الكنيسة القبطية من القارات الخمس، وتدشين الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بعد 50 سنة من افتتاحها.

وأضاف: “أحلامي دائماً هي السلام على أرض مصر، وأن نعيش الحياة الهادئة والناعمة، وما يؤلمنى هو موجات العنف والإرهاب”.

وعن مشاركته في ثورة يونيو: “الرؤية التي كانت أمامي أن هناك مسؤولين على أعلى مستوى يريدون إنقاذ الوطن وأنا معهم، والحمد لله أن الأمر نجح، ولم أكن أستطيع تخيل عدم نجاحه”.

وعلق قداسة البابا على الضجة المثارة في تونس بسبب مساواة المرأة بالرجل في الميراث، مؤكدًا أن الشريعة المسيحية تسمح بذلك وفقاً للمادة الثالثة من الدستور التي نصت على احتكام المسيحيين لشرائعهم.

وأضاف “تواضروس”، أن ما يحدث تونس يخضع لظروف مجتمعهم ونظرتهم له، لكن من ناحية الديانة المسيحية فهي تقر بالمساواة في تلك الأمور.

وتابع: “نص الإنجيل (فالمسيح يسوع ليس ذكر ولا أنثى فالجميع واحد) وهو نص مهم، وأعتقد أنه من الضروري أن يكون ذلك للأسرة المسيحية لأنه من نصوص الشريعة، بالإضافة إلى متطلبات العصر، ونحن في الكنيسة عقب الانتهاء من قانون الأحوال الشخصية سننظر لذلك”.

وأكد البابا أن منتدى شباب العالم الأخير كان تجربة أكثر من رائعة، حيث إن مخاطبة الدول من خلال شبابها «شيء مثالي»، مضيفًا أن مصر نجحت في تجميع 5 آلاف شاب من مختلف دول العالم، وهو ما يعتبر من أروع الإنجازات التي رأيتها في السنوات الأخيرة.

وأوضح البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إنه لم يشاهد كل مباريات مصر في كأس العالم الأخير والذي أقيم في روسيا العام الجاري، حيث كان يرى الموجز الخاص بالأهداف فقط.

وأضاف: “أتابع محمد صلاح الذى يمثل مصر بشكل كويس، وأنا فرحان ليه جدًا، وأي نجاح لمصر يحسب للبلد كله”.

وأكد البابا تواضروس أن بيت العائلة قائم بين الأزهر والكنيسة منذ نحو 6 سنوات وله دور اجتماعي محدود وله فروع أخرى، موضحًا أنه يرفض الجلسات العرفية في حل القضايا مضيفًا أن الجلسات العرفية مرفوضة ولن ينصلح الحال إلا بالقانون، وبالثقافة والعلوم والفنون.

وقال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن قوانين الأحوال الشخصية تسير بشكل جيد، ولكن هناك اختلاف رؤى في بعض الكنائس، ولكن المتفق عليه بين الكنائس أنه لا طلاق إلا لعلة الزنا، وهذا من الأمور الثابتة الموجودة في الكتاب المقدس.

وأضاف “تواضروس”، “القانون الجديد لو فيه خلاف بين زوجين وانفصلوا عن بعض واحد ساب التاني لو ساب التاني لأكثر من 3 سنوات متصلة ومعندهمش أطفال أو 5 سنوات ومعهم أطفال، بنقولهم دول كسروا شرط الزيجة التواجد معا”.

وتابع، “لو القضية اتعرضت على المحكمة، بنقوله احكم مدنيا بالطلاق، وتجيلنا في الكنيسة نحقق في أسباب الطلاق”.

وقال بابا الإسكندرية، إنه لا يعجبه اسم المجلس الملي، مؤكدا أنهم يعملون في القانون الجديد على تغيير اسمه، “إحنا مواطنين الأقباط مواطنين الملة، ومينفعش نقول عليهم كلمة طائفة، وطلبت تسمية جديدة للمجلس الملي”.

وأكد البابا أنه طلب منهم أيضًا تعديل اختصاصات المجلس القانونية، مضيفا، “تغيير الاسم مش سهل هيحتاج مجلس الشعب ومجلس الجمهورية، لأنه طالع بأمر ملكي زمان”.

وأشار إلى أن عدد أعضاء المجلس في القاهرة 24 عضوا و7 في الإسكندرية وفي كل إيبارشية 5 أعضاء.

وأشار البابا إلى أنه أغلق حسابه على “فيسبوك” بسبب الصداع، مضيفا، “الرهبان أيضا يجب أن يعيشوا مع أنفسهم ويغلقوا حساباتهم”.

من ناحية أخرى، تحدث البابا تواضروس، عن المنيا وما بها من مشكلات تواجه الأقباط، حيث قال “المنيا لها ظروف خاصة فعدد السكان كبير، ولها وضعية خاصة، ولكن المشكلات المتعلقة بحق الصلاة، الصلاة حق متاح للجميع، ومفروض يبقى بحماية الدولة أنا ببقى في غاية الألم بسبب مشكلة في قرية عن صلاة ثم أن المشكلة دي ينجم عليها أعمال عنف واعتداء وتتصدر صورة مصر من خلال هذه القرية الصغيرة”.

وأبدى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، رغبته وأمنيته في إقامة كنيسة في المملكة العربية السعودية، متسائلًا: “لما لا نقيم كنيسة في السعودية ما الذي يمنع إقامتها؟”.

وأضاف “تواضروس”، أن زيارة الأنبا مرقس مطران إيبارشية مدينة شبرا الخيمة وتوابعها إلى السعودية تواكب العصر وما يحدث به من تطورات.

وواصل: “توفير الدولة للزيارة والعبادة شيء كويس بنلاقيه في الإمارات وعمان، ودي خطوة إيجابية”، متابعا: “ولما لا نبني كنيسة في السعودية، الكنائس موجودة في البلاد المجاورة كالإمارات والبحرين والكويت”.

وتحدث عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قائلا، “إنسان له رؤية متسعة رغم أنه شاب”.