قداسة البابا يلتقي شعب الكنيسة المدشنة حديثًا بدوسلدروف بألمانيا

قداسة البابا يلتقي شعب الكنيسة المدشنة حديثًا بدوسلدروف بألمانيا

التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، عقب القداس الإلهي الذي تلا تدشين كنيسة السيدة العذراء بمدينة دوسلدروف الألمانية، بشعب الكنيسة ذاتها، حيث عبر شباب الكنيسة عن سعادتهم بتدشينها وزيارة قداسة البابا.

وألقى قداسته خلال اللقاء كلمة روحية عن ٣ خطوات تقود الأسر إلى حياة المحبة والسلام، هي: تبادل عبارات وأفعال المحبة، والحوار، والحرية.

** كلمات تهنئة لصاحب القداسة مارتواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمناسبة تكريس كنيسة العذراء مريم والدة الإله في مدينة دوسيلدورف الألمانية بتاريخ 12/ايار/2019 من الأب القمص صموئيل كوموش كاهن كنيسة ماربطرس وماربولس للسريان الأرثوذكس بألمانيا

قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الكُليَ طوبي
نورتم الكنيسة وألمانيا سيدنا ببركتكم وبزيارتكم الرسولية وألف مبروك على تكريس كنيسة العذراء الجديدة بمدينة دوسيلدورف الألمانية .
نحن نقول بالسريانية (كومرو رابو ومعليوا) يعني إمام أحبارنا المعظم.
جئتم أهلاً ووطنتم سهلاً ياصاحب القداسة،
ما أحوجنا كشعب القديم والحديث العهد مع الشتات إلي زيارات رسولية تنعش الشعب وتغذية روحياً وتعيد إرتباطه بالجذور والأوطان وهو يواجه الموجات المتلاطمة في حياته اليومية كلاهما العملية والروحية .فإن كان البالغ فينا بالرغم من الأمن والأمان والسلام النسبي في الغرب .يشعر وكونه قد فقد أو إستلب منه شيئاً مهماً في حياته لا يعلم ما هو.
أبناء الكنيسة الروحيون يقولون لنا : نشعر كنبتة او شجرة إقتلعت من جذورها وبعد فترة إنتقالية من الجفاف والجفاء نحاول إعادة التجذر في بيئة مختلفة، هذا الهم يشترك به معظم أبناء الكنيسة فمنهم من يعترف ومنهم من ينكر هذا وتتفاوت عملية النكران بين شخص وآخر.
فمنهم من يلجىء إلي الكنيسة من اليوم الأول ومنهم من يعتكف ويبتعد عن الكنيسة إلي أن يشعر بأنه قد إجتاز مرحلة الصدمة الروحية والثقافية للتأقلم، ومنهم من يبتعد وينجرف في تيارات وطواحين العمل والأمل، فزيارتكم يا كبير أحبارنا هي مهمة جداً لإعادة الثقة واللحمة بين الشعب في الشتات وكنيسة الشتات وعن طريقها مع الكنيسة الام.
فشكراً ياسيدنا صاحب القداسة على إهتمامكم بنا إكليروس وشعباً كباراً وصغاراً.
الكنيسة القبطية كشقيقتها الكنيسة السريانية الأرثوذكسية هما كنائس مجاهدة وكنائس شهداء، والرب يسوع قد أنعم عليها بحكمة رئاساتها الكنسية.
فإذا ألقينا نظرة سريعة خلال القرن العشرين ومنذ هدنة الحرب العالمية الأولي التي فقدت بها كنيستنا المجاهدة مئات الآلاف من أبناء شعبنا البرئ (والتي نسميها بالسريانية سيفو أي إبادة )وظهور الدول الوطنية في مصر ولبنان وسورية والعراق الدول التي فيها ثقل مسيحي وحضور عريق نعزي إزدهار هذه الكنائس لحكمة رؤسائها، فالكنيسة القبطية إعتلى كرسيها المرقسي الرسولي الإسكندري خمسة باباوات (يؤانس التاسع عشر، مكاريوس الثالث، يوساب الثاني، كيرلس السادس، وآخرهم البابا شنوده الثالث) فيما قاد الكنيسة السريانية ثلاث بطاركة قامات (إفرام الأول، يعقوب الثالث وآخرهم مارإغناطيوس زكا الأول عيواص).
لم يكن القرن العشرين برمته قرن طمأنينة وسكينة سياسية وراحة بال بل كان قرن ثورات وتغيرات جذرية ، ولكن حكمة هؤلاء الرؤساء القامات الذين قادوا الكنيسة بأبوية وروحانية فذة وحافظوا على توازن العلاقة بين الكنيسة ومتغيرات الدولة وهذا ما دعم قيادتهم وأدى إلي الإزدهار الروحي والثقافي والإجتماعي .
فإن كانت قوانين الدولة الوضعية المستورثة في مصر أرض الكنانة تصعب وتعرقل بناء الكنائس ، ولكن لا يمكن لدولة عصرية.أن تبنى والكنيسة مغيبة وشعبها مضطهد.
وبعد جهد وجهاد السلف الصالح إستلمتم بالنعمة والاستحقاق يا صاحب القداسة كنيسة قوية متجذرة ليس فقط في مصر أرض الكنانة بل في جميع قارات قريتنا الكونية ، شعب مؤمن متمسك بعقيدته وكنيسة مشرقية أخرى.
يا كبير أحبارنا المعظم لم تكن حقبة إعتلائكم الكرسي الإسكندري الرسولي بالهنيئة أبداً أن لم تكن من أصعب المراحل وأخطرها على المسيحية المشرقية و هي تتعرض في معظم دول الشرق الادني إلي هزات غير مسبقة من تطهير ديني وعرقي وإضطهاد غير مسبق. والحق يقال بحكمتكم وسعة صدركم وبعد رؤيتكم أبقيتم البعد السليم والتوازن بين الكنيسة والدولة وهم الاثنان معاً كانوا في مهب ريح عاتية. ونشكر الله تجاوزتم الأزمة وإحتفظتم بالمسار السليم والأمن.
أن حكمتكم وريادتكم في القيادة الكنسية في أزمات العولمة الغير مسبقة هي نبراس وبوصلة لجميع إخواتكم قادة الكنائس ليقودا كنائسهم إلي بر الأمن والأمان، الآن وفي مقتبل الأيام لانه الرب يسوع ذكرنا وتذكيره قائم دائماً: ستضطهدون لاجل إسمي.
دعوني يا إخواتي وأخواتي أن أشارككم بأبعاد إسم تواضروس
فالتاء=تواضع وتقوى
الواو=وقار ووئام 
والالف= أب الآباء وحامي الأيمان
الضاء ضمير حي وضابط العصا المرقسية
الراء= راعي الرعاة ورسول المحبة 
الواو= وعاء منير ووسام على الصدور 
السين= مسك ختام 
اسم تواضروس= هو سلامكم الداخلي ياسيدنا الذي يصب في سلام الكنيسة ، وسلام العالم.
وختاماً علينا أن لا ننسى وأن ندع أحداً ينسى أيقونة الاضطهاد الارثوذكسي وجوهرة تاج الكنيسة السريانية المطران المغيب الأنبا مارغريغوريوس يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب ورفيق دربه وشهادته المطران بولص يازجي الذين ضحوا ودافعوا عنا ولازالوا يحملون جميع الوزنات الثقيلة
وهم اليوم مختطفين ومحتجزين ضد إرادتهم لاكثر من ستة سنوات عجاف وهذه التضحيات هنالك من لا يقدرها .
فنطلب منكم ونتوسل اليكم ياقداسة سيدنا البابا المعظم أن تتبنوا برحمتكم وإنسانيتكم وبثقلكم ومكانتكم كرئيس روحي وديني في الشرق والغرب قضيتهم والمطالبة الدائمة بتحريرهم وكأنهم أحبار أقباط.
أذكرنا وأذكر جميع إخواتكم رؤساء وإكليروس وشعب بصلواتكم المقبولة.
أدامكم الله لنا بالعز والشرف راعياً حكيماً وبشيراً ذخراً ونبراساً.

** كلمة قداسة البابا لشعب كنيسة السيدة العذراء بمدينة دوسلدروف الألمانية اليوم

“فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا.
وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ.
وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ.
لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.
وَكُلُّ مَا عَمِلْتُمْ بِقَوْل أَوْ فِعْل، فَاعْمَلُوا الْكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، شَاكِرِينَ اللهَ وَالآبَ بِهِ.
أَيَّتُهَا النِّسَاءُ، اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا يَلِيقُ فِي الرَّبِّ.
أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ، وَلاَ تَكُونُوا قُسَاةً عَلَيْهِنَّ
أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ هذَا مَرْضِيٌّ فِي الرَّبِّ.
أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا.
أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ، لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ، بَلْ بِبَسَاطَةِ الْقَلْبِ، خَائِفِينَ الرَّبَّ.
وَكُلُّ مَا فَعَلْتُمْ، فَاعْمَلُوا مِنَ الْقَلْبِ، كَمَا لِلرَّبِّ لَيْسَ لِلنَّاسِ،
عَالِمِينَ أَنَّكُمْ مِنَ الرَّبِّ سَتَأْخُذُونَ جَزَاءَ الْمِيرَاثِ، لأَنَّكُمْ تَخْدِمُونَ الرَّبَّ الْمَسِيحَ. (كو ٣ : ٥ – ٢٥)

كولوسي بلد في أوربا تقترب من اليونان، تتاجر في القماش وصناعتهم النسيج لذلك كتب بولس الرسول وهو يعلم صناعتهم. يطلب بولس الرسول منهم أن يلبسوا ملابس روحية أحشاء رأفات لنتعامل بحنو، دون قسوة، وبلطف وتواضع كما غسل السيد المسيح أرجل تلاميذه، وبوداعة فالمسيح قال تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب. ملابسنا يحولها لفكر روحي واختار الملابس لأنها مرتبطة بالجسم أي تكون مرتبطة بشخصيتك طوال الوقت، ثم قال البسوا المحبة رباط الكمال 
الإنسان اللي ماشي صح في بيته وفي حياته وفي مجتمعه وفي عمله يجب أن يكون لديه كل هذه الملابس. اجعل حياتك اليومية داخل وخارج البيت ومع أزواجكم وأولادكم أجعل معيار التعامل هو المحبة. لذلك أود أن أشرح لك كيف تكون المحبة داخل البيت نامية وحاضرة والبيت فرح؟ 
١- املأ بيتك من الحب: تبادل عبارات المحبة التي تعبر عن فخرك بكل أفراد البيت، بزوجتك/ زوجك وأولادك. في وسط زحمة الحياة ننسى أن نعبر عن مشاعر الحب بداخلنا برغم أن لها مفعول السحر. كلمة حب في العربي عبارة عن حرفين اختصار بكلمتي “حياة” و”بقاء”. فبقاء الحياة يكون بالحب كمحبة المسيح على الصليب وليس العالم. فمن محبة المسيح تأخذ لتعطي أسرتك. فبولس الرسول يقول “محبة المسيح انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا” تصور من يقف أمام الصليب ويطلب أن من هذه المحبة تنسكب في قلبه ليحب بيته وأولاده وزوجته فيكون البيت كيان حب. حب ناحية الله وحب ناحية جميع الناس. 
قصة: هناك سيدة تحكي أمام ابنها الصغير أن جارتها بوشين، وعندما جاءت هذه الجارة لتزورهم أخذ الطفل الصغير يلف حولها، سألته الجارة: “مالك؟” فكان رده: “ماما بتقول إنك بوشين.. وأنا أبحث عن الوش الآخر”.. هنا نرى تربية تخلو من المحبة. 
وأيضًا حب نفسك وليست أنانية لكن رضاك عن نفسك لتبعد عن الشكوى والتذمر. الإيمان العامل بالمحبة أي أن أترجم إيماني بالمحبة. أغلى ما تقدمه لبيتك هو حب وأهم ميراث أن يكون أولادك يحبون بعضهم البعض فالنفس الشبعانة تدوس العسل (أي النفس الشبعانة من الحب). معاملاتك الرقيقة مع أولادك تشبعهم. 
هناك أم قالت لابنها المراهق عندما كان يغني “اصمت لأن صوتك قبيح فكبر الولد واعتاد أن يصمت أمام الغرباء حتى وصل الكلية وكان هناك خادم شعر بالمشكلة وأخذه لطبيب واستمر العلاج لمدة سنتين حتى يشفي من أثر الكلمة التي قالتها له أمه. 
أشبع أولادك بالحب فلا تخف عليهم من تأثير المجتمع لكن سيكون لك أولادك ناجحين لهم إنتماء.

٢- الحوار: أن يكون هناك قنوات اتصال بينك وبين الجميع باستمرار ويكون حوار بلا ثرثرة أو بكاء. جوار بناء على قاعدة الحب وليس معركة من سيغلب فيها. “لغتك تظهرك” توضح أنت مين وبتفكر إزاي؟ قصة: هو وهي تزوجوا من ١٠ أيام ولازالت هي لا تجيد الطبخ وقال لها عزمت ١٠ من أصدقائي وجهزي لنا مائدة أفتخر بيها أمام أصدقائي. وقد اجتهدت في تحضير أصناف كثيرة لكن للأسف لم توفق وجاء الضيوف وأكلوا وكانت في انتظار موقف غاضب من زوجها بعد ما حدث. هو لم يتحدث فقالت له لا نعزم آخرين بعد ذلك فالمائدة ربما لم تعجبهم فقال لها أبدًا ربما الأرز كان محروق بعض الشئ واللحمة لم تستوي والبطاطس ملحها كثير لكن السلطة كانت رائعة. 
كان إنسان واعي ولم يريد أن يحبطها حفظ سلامة بيته وكان حكيم. 
ابحث عن نقط تشجع بها الآخر. الحوار يصون الحب هناك اختلاف بين طبيعة الرجل والمرأة في الحوار. السيدات يحلموا أكثر من الرجالة وأحلامهم مسلسة ملونة ويتذكروها لأن لها طبيعة مختلفة. 
لنفهم إختلافات بعض فيكون حوار لطيف بلا صدمات.

٣- حرية: قانونها لا يتسلط عليَّ شئ (عادة أو شخص أو فكرة) نهر له ضفتين الوصية الإلهية والقانون الإجتماعي إذا شلتهم لا يكون نهر بل مستنقع. حرية منضبطة. 
قصة: في يوم كانت البنت مع أمها لاختيار فستان العيد واحتارت البنت بين اثنين وعندما اختارت الأم واحد قالت لها الأبنة دائما تختاري ما لا يناسبني وجاء العيد التالي احتارت الأبنة بين فستانين وسألت والدتها فأجابت هذه المرة اختاري ما يعجبك قكان رد البنت كلما اريدك يا أمي لا أجدك بجواري. 
التعامل مع أولادنا محتاج مهارة وشطارة لينمو في حرية بشخصيته وليس بعيد عن الكنيسة والمسيح. فليس مناسب أن نختار لهم إنما ازرع فيه محبة المسيح فلا يكون البيت قاسي.

في مرة سألت أولاد ثانوي أوصف لي علاقتك بوالدتك في كلمة فكان كالتالي: صديقتي، سري معها، وكانت هناك إجابة ماما: فرساني دائمًا تنتقدني.

انتبهوا واقرأوا في الكتاب المقدس خصوصا الرسائل، لتستلهموا مبادئ جميلة لتربية أولادكم.

** قداسة البابا يجيب على أسئلة شعب كنيسة العذراء دوسلدروف

خلال لقائه اليوم بأبنائه، شعب كنيسة السيدة العذراء بمدينة دوسلدروف الألمانية، أجاب قداسة البابا على أسئلتهم التي وجهت إليه، وذلك عقب انتهاء كلمته التي ألقاها، وتحدث خلالها عن خطواتٍ ثلاث تقود حياة الأسرة المسيحية.

وجاءت أسئلة الشعب وإجابات قداسته كالتالي:

+ السؤال الأول : هل هناك أمل في تعاون أكثر بين الكنائس الإرثوذكسية وخصوصًا في المهجر؟
قداسة البابا: هناك تعاون مشترك بين الكنائس الأرثوذكسية،فبطريرك الكنيسة السريانية مار آفرام السرياني زارنا في مصر وحضر معنا لقاء للشباب حضره حوالي ٣ آلاف شاب وشابة. 
العلاقات قائمة بين الكنائس الأرثوذكسية في بعض الدول بيجمعوا الأساقفة ويكون هناك خدمات مشتركة وفي مصر هناك تعاون مشترك بين بطاركة الكنائس الأريترية والأثيوبية والسريانية والأرمينية. ونتمنى تعاون مشترك أكثر وأكثر.

+ السؤال الثاني : ما معنى الافتقاد ؟
قداسة البابا: تعني أن الأب الكاهن أو الخادم أو الخادمة أو أسرة تزور أسرة تعبيرًا عن المحبة والاهتمام والرعاية. 
… فيه افتقاد مدارس الأحد والشباب والأسر الحديثة وفي بعض الكنائس يوجد لجنة للافتقاد.

+ السؤال الثالث: هل هناك نية لتوحيد عيد القيامة مع باقي الطوائف؟ 
قداسة البابا: نحن نحاول وقد قدمنا بحث في هذا الموضوع وراسلنا به كنائس العالم. وأمر عيد القيامة سهل لأننا كل ٤ سنين نُعَيِّد سويًّا في نفس الميعاد. 
أما عيد الميلاد ده تقويم غير التقويم لكن إلى الآن ليس هناك شئ محدد. وهناك لجنة في المجمع المقدس مسؤولة عن دراسة هذه المواضيع.

+ السؤال الرابع : كيف أرث الحياة الأبدية في نقاط أستطيع تنفيذها ؟
قداسة البابا: أول أمر ألا يكون لك تعلق بأي شئ، 
…محبة فياضة مع كل إنسان…خدمة تقدمها لكل أحد بقلب منفتح. 
علاقة قوية مع المسيح من خلال القراءات والأسرار المقدسة والصلوات. 
وحافظ على إشتياقك للمسيح.

+ السؤال الخامس : تكلمت كثيرا مع المسيح بدموع وأنا في عمق الخطية حتى ينقذني ويغيرني وأشعر بااشتاق لحياة جديدة فكيف أعرف صوت ربنا ؟ 
قداسة البابا: من فضلك إن كنت صادق مع نفسك عش التوبة بكل نقاوة وسيشعرك الله بكل شئ لكن كن أمينًا في توبتك وسيكشف لك الله في الوقت المناسب.

+ السؤال السادس : هل الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية متحدين مع بعض في كل حاجة وفي أسرار الكنيسة؟

قداسة البابا: لا حتى اليوم
هناك لجنة حوار لاهوتي بين الكنيستين تجتمع في الأسبوع الأخير من شهر يناير منذ ١٥ سنة…هناك أجندة حوار، وندرس نقاط لكن إلى اليوم لم نصل لنتيجة نهائية يمكن إعلانها. 
الكنيسة الكاثوليكية كنيسة رسولية لديهم كهنوت وأسرار وأصوام. صحيح هناك اختلاف لكن تذكروا أن هناك انجيل واحد ومسيح واحد واشتياق لملكوت واحد. 
نصلي دائمًا كما نقول لنصل إلى اتحاد الإيمان. 
ما بيننا علاقات محبة وتعاون وزيارات.

+ السؤال السابع: كيف أقدم محبة غير مشروطة كما طلب المسيح مع الشعور بإهانة للكرامة في تعاملي مع الناس؟
قداسة البابا: ربنا يحفظ كرامتك وطول ما التعامل يكون بمحبة ستكون كرامتك محفوظة.

+ السؤال الثامن: لماذا يا سيدنا قلت خلال لقائك بميريكل أن المسيحيين يعيشون أزهى عصورهم ؟ 
قداسة البابا: دي إشاعة عندكم في ألمانيا لم يصدر هذا الكلام مني. هذه الأربع كلمات لم تخرج من فمي. ما أقوله أن الوضع في مصر بيتحسن وأعلم مدى تأثير كلامي.

+ السؤال التاسع : أين تذهب أرواح المنتقلين؟ 
قداسة البابا: تذهب إلى موضع الانتظار. هناك مكانان الفردوس للأبرار، والجحيم للأشرار. وفي اليوم الأخير وبعد الدينونة العامة ستذهب أرواح الأبرار للملكوت والأشرار لجهنم.

+ السؤال العاشر (من طفلة عندها ١٢ سنة) : لماذا كان تلاميذ السيد المسيح الاثنى عشر رجالًا فقط ؟
قداسة البابا: الله عندما خلقنا جعل لكل واحد منا عمل ولكل واحد مسؤولية ودور، فأمنا العذراء مريم القديسة العظيمة كان دورها أن تكون والدة المسيح وليست من تلاميذه هذا هو دورها. المسيح اختارهم من المجتمع المعاصر ليقوموا بدور معين في الخدمة والكرازة. فمثلًا الكورال أمس كان معظمه بنات وهكذا تتكامل الكنيسة. دور التمريض والضيافة تنجح فيه البنت أكثر من الولد فكل منا له دوره.

+ السؤال الحادي عشر: مشاكل الانفصال التي تواجهها كثير من الأسر المهاجرة ؟
قداسة البابا: كان هناك مجلس إكليريكي واحد فقط لمناقشة أي مشكلة أسرية، 
آلان يوجد: 
٣ في مصر (القاهرة وإسكندرية وبحري والصعيد) 
٣ خارج مصر، واحد في أمريكا وواحد في أوروبا وواحد في آسيا وأستراليا. 
كل مجلس به ٥ أعضاء، أسقف و ٢ كهنة وطبيبة ومحامي.
وأي حالة تقدم تدرس من الناحية الكنسية والطبية والقانونية. أكثر ما يحافظ على الكنيسة عدم الانفصال. فالزواج هو “مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.” (مت ١٩ : ٥) وما يجمعه الله أي الكنيسة التي تمثل عمل الله، لا يفرقه إنسان بالإرادة المنفردة. وحفظ كيان الأسرة أهم ما يحافظ على الكنيسة. التي تسعى لترابط أولادها ويكون هناك فرح. يجب أن يكون الاختيار بعناية شديدة لأن أخطر قرار في حياة الإنسان هو الزواج لأنه يستمر إلى نهاية الحياة.