عظة قداسة البابا تواضروس الثاني من المقر البابوى بعنوان “ايمان بلا رياء”

عظة قداسة البابا تواضروس الثاني من المقر البابوى بعنوان “ايمان بلا رياء”

القي قداسة البابا تواضروس الثاني، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء يوم الأربعاء 18 مارس 2020م من المقر البابوي بالقاهرة بدون حضور شعبي.

وأعلن قداسة البابا في وقت سابق عن استمرار الاجتماع مع عدم السماح بحضور أي فرد من الشعب القبطي، على أن تذاع العظة الأسبوعية على الهواء مباشرة من خلال القنوات الفضائية القبطية، وذلك بدءًا من عظة اليوم وحتى ٨ أبريل المقبل.

يأتي إعلان قداسة البابا عن تعليق اجتماع الأربعاء في إطار قرار الكنيسة بتعليق كافة الاجتماعات الكنسية لمدة أسبوعين للمساهمة في الوقاية من فيروس كورونا.

** “ايمان بلا رياء” ….عظة الاربعاء الأسبوعية لقداسة البابا تواضروس الثاني

كل عام وأنتم طيبين ..بنحتفل بعيد الصليب وهو يأتي في تاريخ 10برمهات وله عيدين احدهم في الصوم الكبير والاخر في شهر سبتمبر ومابين العيدين نحتفل به في الجمعة العظيمة وفي اسابيع الصوم نحتفل بها كدرجات لنصعد بها سلم الصليب وبهذه الصورة في كل أسبوع عبارة عن درجة من درجة من درجات الصوم ومن الكتب الهامة التي نقرأها في هذه الفترة كتاب”سلم السما للقديس يوحنا الدرجي”وفكرة السلم و الصعود و التدرج ذكرتها معاكم من قبل اننا في فترة الصوم الكبير بنصلي صلاة القسم. ونقول كلمتين “الصوم والصلاة” و هما الوسيلة المهمة التي يصل بها الانسان ويبلغ الي الفضيلة وفي نهاية القسمة نقول “ونحن فلنصم عن كل شر بطهارة وبر …”و المؤهلات التي تساعدنا امام الله نذكر ثمان درجات “طهر نفوسنا،واجسادنا،وارواحنا لكي بقلب طاهر ونفس مستنيرة ووجه غير مخزي وايمان بلا رياء…”

و اليوم نتحدث عن الايمان بلا رياء

ومن الموضوعات التي تحدث عنها الكتاب المقدس موضوع الرياء وهو آفة الحياة الروحية وبنسميه بالعمل الخارجي وهو الانسان الذي يتصنع التقوي وتكون خارجية عن طريق ممارسات شكلية و الرياء أي الانسان يعيش حياتين فتخيل إنسان شفتاه تذكر اسم الله وقلبه بعيد والتدين الشكلي يخدع الناس لكن الحقيقة يحتاج الانسان ان يدخل الي العمق وهذا ما يحوله من إيمان به رياء إلي إيمان بلا رياء .فهل ايمانك ايمان شفتين؟ …أم من القلب؟ …

الصورة الخارجية لاتفيد الانسان .لابد من قلب طاهر وضمير صالح وايمان صادق من القلب و الايمان الصادق هو محصور بين القلب الطاهر و الضمير الصالح و إلا تصير حياته مجرد كلام و القديس بولس الرسول في رسالته إلي تيموثاوس يقول “ذاكرا دموعك لكي امتلئ فرحاً اذ اتذكر الايمان العديم الرياء الذي فيك” و الايمان الحقيقي يسكن… وتيموثاوس خادم ناجح لأنه يحمل إيمان بلا رياء و الإيمان يمر ب ثلاث خطوات :

1.ايمانك ان الله موجود “أي حاصر في زمننا “

2.ايمانك أن الله عامل

أي يعمل في كل يوم منذ خلقة الانسان وما قبل خلقته وعمل الله لا يمكن وصفه وحده وأعمال الله لا تنتهي .

3.إيمان ان الله فاعل في حياتك

عارفك بظروفك واسمك بشخصك من أول العام لاخره و القديس يوحنا الحبيب يضع تعريف للإيمان يقول في رسالته الثالثة قد عرفناه ان حفظنا وصاياه من قال قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب”يشرح الايمان بلا رياء بصورة عملية وواضحة “فتحب الرب إلهك من كل قلبك ونفسك وفكرك وقدرتك (لو ٢٧:١٠) وما تقوله يكشف هذه المحبة فتحب إلهك من كل قلبك وقريبك كنفسك بدون تذمر ومحبتك لنفسك حب داخلي .هذا هو جانب حفظ الوصايا.

الجانب الثاني حفظ صورتك:

فبساطة التعبير هو الايمان بلا رياء وسلوكك يكون كالمسيح لئلا يكون ايمان شكلي و الانسان الذي يتكلم و لا يسلك كما المسيح فهو لديه رياء ومن خلال معاملات المسيح نأخذ سلوكنا فهو تعامل مع الشرير و الجيد وهذا يكمل لنا ايمان بلا رياء.احيانا الانسان يعتبر نفسه مدافع عن الايمان و لا يعيش الايمان وإن لم يكن له معاملات علي أرض الواقع فهو ميت في ذاته فترجم ايمانك إلي محبة .الإيمان العامل بالمحبة هذا هو تعاليم السيد المسيح والكتاب المقدس.

الخلاصة:

انك إذا اردت ان تصعد لجبل الرب يجب أن يكون لديك إيمان بلا رياء تحفظ وصايا السيد المسيح تسلك كما سلك هذا هو الإيمان العامل بالمحبة .ليعطينا مسيحنا أن نصعد لجبل الرب بأقدام ثابتة.لالهنا المجد الدائم أمين.