بمناسبة العيد الثامن والخمسين لرهبنة مثلث الرحمات قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث افتتح المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي متحف مقتنيات مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث (1971 م – 2012 م)
ففي يوم الخميس 19 يوليو 2012م الساعة السادسة مساءًا افتتح نيافة الأنبا باخوميوس، القائم مقام البطريرك ونيافة أنبا إرميا الأسقف العام ونائب رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار المصري أول متحف يضم المقتنيات الشخصية والنادرة لمثلث الرحمات البابا شنوده الثالث بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وأطلق عليه “كى لا ننسى”.
يضم المتحف عشرات المقتنيات الشخصية للمتنيح قداسة البابا شنوده الثالث مثل……
تجسيدا لمغارته التى توحد فيها بوادى النطرون، والأدوات الشخصية التى كان يستخدمها في مغارته أثناء فترة رهبنته، من بينها سرير قديم كان ينام عليه، وأيضاً مكتب وكرسى وساعة يد وساعة حائط و جهاز تليفون قديم، كذلك ملابسة الكهنوتية وإنجيله الخاص وبعض مكاتباته مع كبار الشخصيات، وبعضا من الهدايا التذكارية التى قدمت له أو كان يقدمها، وبعض الصور له فى مراحل حياته، والكرسى الذى تم تجليس البابا شنودة عليه بطريرك للأقباط فى 14 نوفمبر 1971م، وعصا الرعاية الخاصة به كأسقف وبطريرك. وكرسى البطرك الشهير الذى وضع عليه الجثمان أثناء طقس تأبينه والصلاة عليه.
وأعلن نيافة أنبا إرميا إن المتحف سيفتح أبوابه للزائرين اعتبارا من يوم الجمعة 20 يوليو 2012م من التاسعة صباحا وحتي الثامنة مساء .
وقال الأنبا إرميا، الأسقف العام ونائب رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، إن فكرة إنشاء متحف لمثلث رحمات البابا شنودة، تعود إلى الدكتور هانى صادق مدير المتحف القبطى، واهتم به الدكتور محمد إبراهيم وزير الثقافة، وتم ضم بعض المحتويات التى تم الحصول عليها من الأساقفة ومن الأماكن التى كان يقيم فيها قداسة البابا، ولكن حتى الآن لم يتم فتح مقر البابا ومكتبه بالمقر البابوى، ولم يتم اقتناء أى شىء منه، وعندما يفتح مع البطريرك الجديد، ستضاف مقتنياته إلى المتحف.
وتحدث الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار، مشيدا بالبابا شنوده وبدعوته إلى مكارم الأخلاق، وتعاليمه الداعية لحب مصر، متذكرا كلمته الشهيرة “مصر ليست وطنا نعيش فيه ولكنها وطن يعيش فينا”.
وأكد إبراهيم، خلال كلمته عقب عرض الفيلم التسجيلى عن حياة البابا شنودة الثالث، أن مصر الآن فى حاجة إلى التكاتف، ولعل افتتاح المتحف بالتزامن مع حلول غرة شهر رمضان أبرز دليل على عودة روح الوحدة الوطنية والتكاتف.
ووعد إبراهيم جميع القيادات الكنسية التى حضرت الافتتاح بأنه سيبذل قصارى جهده كى يمد المتحف بالمزيد من المقتنيات وترميم ما يحتاج إلى الترميم، مؤكدا أنه ليست صاحب فكرة المتحف، وتوجه بالشكر إلى هانى صادق ذكرى مدير المتحف القبطى، لأنه هو صاحب فكرة المتحف، معربا عن سعادته بتحقيق هذا المشروع وتنفيذه فى عهده.
وقدم الأنبا باخوميوس، القائم مقام فى كلمته، تهنئة للشعب المصرى بحلول شهر رمضان الكريم، متمنيا أن يجعله الله مباركا لكل المصريين، كما قدم الشكر لوزير الآثار على اهتمامه بافتتاح هذا المتحف والإشراف عليه، واستعرض القائم مقام ذكرياته مع البابا شنوده الثالث الذى عرفه منذ 1949، عندما كان طالبا بالزقازيق وسيرة حياته فى الرهبنة، حتى سمى “بطريرك”، مشيرا إلى أن البابا كان يعطى اهتماما كبيرا بالآثار المصرية وعمل إحياء التراث القبطى، وإعادة بعض الأديرة التى اندثرت مثل دير الأنبا شنودة المتوحد بسوهاج، والذى تمت إعادته بما يحافظ على طابعه التاريخى.
وفى نهاية حفل الافتتاح قدم نيافة الأنبا ارميا درع المركز إلى وزير الثقافة، كما أهدى المركز دروع التقدير إلى محسن محمد على الأمين العام للمجلس الأعلى للأثار، وعادل عبد الستار رئيس قطاع المتاحف وهانى صادق رئيس المتحف القطبى، ومحمد عبد الرحيم رئيس قطاع الآثار الإسلامية ودكتور محمد شيحة رئيس قطاع المشروعات وبعض الشخصيات بقطاع شئون الآثار.

