تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية، نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، استضاف المركز يوم الاحد 26/4/2026 ندوة جديدة ضمن فعاليات صالونه الثقافي الشهري، استقبل خلالها السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، لمناقشة قضية محورية بعنوان: “مصر والقضايا الإقليمية.. كيف تُدار الأزمات إعلاميًا؟”، وأدار اللقاء الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير “مبتدا”.
استهل نيافة الأنبا إرميا اللقاء بكلمة ترحيبية، وصف فيها السفير علاء يوسف بأنه “صاحب الكلمات الموزونة بميزان الذهب”، مؤكدًا أن اختياره لهذا المنصب جاء في وقت تحتاج فيه الدولة إلى الكلمة الصادقة والمعلومة الدقيقة التي تبني المجتمع.
وأشار نيافته إلى خبرة السفير المشهود لها بالدقة المطلقة في الألفاظ، معربًا عن ثقته في قدرته على نقل الهيئة العامة للاستعلامات إلى مكانة تليق بدور مصر المحوري.
من جانبه، أعرب السفير علاء يوسف عن تشرفه بالتواجد في الكاتدرائية، موجهًا الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني والمركز الثقافي القبطي على دورهما الوطني والتنويري، خاصة أنه أول لقاء له عقب توليه رئاسة الهيئة. وأوضح أن العمل في وزارة الخارجية غرس في وجدانه قيمة “ميزان الكلمة” وأهمية الدقة في صياغة الخطاب الإعلامي.
وكشف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات عن خطة لتطوير الموقع الإلكتروني للهيئة ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإطلاق قناة مصرية بعدة لغات لتعزيز الانتشار والرد السريع على الشائعات.
وشدد على أولوية دعم المراسلين الأجانب بالحقائق، بالتوازي مع تفعيل مكاتب الإعلام في كافة محافظات الجمهورية، لرفع الوعي القومي.
كما شهدت الندوة نقاشًا ثريًا مع نخبة من المثقفين والإعلاميين، حيث أجاب رئيس الهيئة على تساؤلات الحضور حول آليات حماية صورة مصر في الخارج، وكيفية التعامل مع الملفات الإقليمية الشائكة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، مؤكدًا أن الهيئة ماضية في تحقيق أهدافها كحائط صد إعلامي وطني.