English
الخميس, يونيو 4, 2026
المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى
  • عن المركز
    • مصر
      • من نحن
      • هدفنا
      • رسالتنا
      • مسيرتنا
      • صالات وقاعات
      • العمارة الداخلية
      • وظائف شاغرة
      • تبرعات
      • مستشارا الأمن
      • المستشار الإدارى
      • المستشار الثقافى
      • علاقات عامة
      • علاقات مسكونية
      • تكنولوجيا المعلومات
      • إدارة التوثيق
      • إدارة المقتنيات
      • الإدارة التسويقية
      • الإدارة القانونية
      • الإدارة الهندسية
      • الموارد البشرية
      • مركز الفنون التجريبية
      • مركز الفنون التشكيلية
      • مركز الدراسات الإستراتيجية والتحليلية
      • مركز التعاون الدولى وتبادل الثقافات
      • شئون إدارية
      • مركز الدراسات والتنمية الإدارية
      • مركز الدولى للتواصل المجتمى
      • خدمة المجتمع والانشطة التنموية
    • الولايات المتحدة
    • ألمانيا
    • إستراليا
  • رئيس المركز
    • نيافة أنبا إرميا (CV)
    • كلمة رئيس المركز
    • اخبار رئيس المركز
    • مقالات
  • القسم الثقافي
    • أنشطة ثقافية
      • صالون المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
        • فعاليات صالون المركز
        • صالون المركز في وسائل الاعلام
      • سلسلة ندوات كاتب وكتاب
      • مؤتمرات وندوات
      • احتفالات وتكريمات
    • المتاحف
      • المتحف البطريركى والبانوراما القبطية
      • مزار الشهداء
      • المعارض
      • زيارات
    • مكتبة مارمرقس العامة
      • أنشطة المكتبة
      • مكتبة الطفل
    • إصدارات المركز
      • كتب
      • مجلة مصر الحلوة
      • نبذات
      • إصدارات المركز CD
    • علاقات مسكونية
    • بيت العائلة المصرية
  • القسم الإعلامي
    • قناة ME Sat
      • برامج قناة مى سات ME Sat
    • أخبار
    • التقرير اليومى
    • المركز في الصحف
  • القسم التعليمي
    • أكاديمية المركز
      • كـورســــات الأطفــــــال
      • كورســـــات كبار
        • كللهما بالمجد
    • منح تعليمية مجانية
    • معسكرات خارجية
    • أكاديمية أرسطو
  • القسم الخدمي
    • “خـدمــة “أتحبنــــي
    • مركز القديس جيروم للترجمة
    • سياحة عامة ودينية
  • جوائز المركز
    • جائزة المركز [ للحكمة والشفقة «جائزة البابا شنوده الثالث» ]
    • جائزة المركز [للثقافة والعلوم والخدمات الإنسانية «جائزة علا غبور»]
    • جائـزة المركز [ للإبداع العلمي «جائزة د.مكرم مهني» ]
    • جائزة المركز [الحق في الحياة «جائزة أ. فريد حبيب»]
    • جائزة المركز [للتفوق في الرياضيات «جائزة أ.مجدي فهيم»]
ادعمنا
No Result
View All Result
  • عن المركز
    • مصر
      • من نحن
      • هدفنا
      • رسالتنا
      • مسيرتنا
      • صالات وقاعات
      • العمارة الداخلية
      • وظائف شاغرة
      • تبرعات
      • مستشارا الأمن
      • المستشار الإدارى
      • المستشار الثقافى
      • علاقات عامة
      • علاقات مسكونية
      • تكنولوجيا المعلومات
      • إدارة التوثيق
      • إدارة المقتنيات
      • الإدارة التسويقية
      • الإدارة القانونية
      • الإدارة الهندسية
      • الموارد البشرية
      • مركز الفنون التجريبية
      • مركز الفنون التشكيلية
      • مركز الدراسات الإستراتيجية والتحليلية
      • مركز التعاون الدولى وتبادل الثقافات
      • شئون إدارية
      • مركز الدراسات والتنمية الإدارية
      • مركز الدولى للتواصل المجتمى
      • خدمة المجتمع والانشطة التنموية
    • الولايات المتحدة
    • ألمانيا
    • إستراليا
  • رئيس المركز
    • نيافة أنبا إرميا (CV)
    • كلمة رئيس المركز
    • اخبار رئيس المركز
    • مقالات
  • القسم الثقافي
    • أنشطة ثقافية
      • صالون المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
        • فعاليات صالون المركز
        • صالون المركز في وسائل الاعلام
      • سلسلة ندوات كاتب وكتاب
      • مؤتمرات وندوات
      • احتفالات وتكريمات
    • المتاحف
      • المتحف البطريركى والبانوراما القبطية
      • مزار الشهداء
      • المعارض
      • زيارات
    • مكتبة مارمرقس العامة
      • أنشطة المكتبة
      • مكتبة الطفل
    • إصدارات المركز
      • كتب
      • مجلة مصر الحلوة
      • نبذات
      • إصدارات المركز CD
    • علاقات مسكونية
    • بيت العائلة المصرية
  • القسم الإعلامي
    • قناة ME Sat
      • برامج قناة مى سات ME Sat
    • أخبار
    • التقرير اليومى
    • المركز في الصحف
  • القسم التعليمي
    • أكاديمية المركز
      • كـورســــات الأطفــــــال
      • كورســـــات كبار
        • كللهما بالمجد
    • منح تعليمية مجانية
    • معسكرات خارجية
    • أكاديمية أرسطو
  • القسم الخدمي
    • “خـدمــة “أتحبنــــي
    • مركز القديس جيروم للترجمة
    • سياحة عامة ودينية
  • جوائز المركز
    • جائزة المركز [ للحكمة والشفقة «جائزة البابا شنوده الثالث» ]
    • جائزة المركز [للثقافة والعلوم والخدمات الإنسانية «جائزة علا غبور»]
    • جائـزة المركز [ للإبداع العلمي «جائزة د.مكرم مهني» ]
    • جائزة المركز [الحق في الحياة «جائزة أ. فريد حبيب»]
    • جائزة المركز [للتفوق في الرياضيات «جائزة أ.مجدي فهيم»]
No Result
View All Result
المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى
No Result
View All Result
Home المركز الإعلامى أخبار

عظة نيافة أنبا إرميا «القديس البابا كيرلس السادس.. الأب» بكنيسة مارمينا بالمنوفية

by mina
30 March 2025
in أخبار, اخبار رئيس المركز, القائمة الرئيسية, سلايدر, عظات, فيديو
عظة الانبا ارميا "القديس البابا كيرلس السادس.. الأب" من كنيسة مار مينا بالمنوفية
Share on FacebookShare on Twitter

ألقى نيافة أنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي يوم الأربعاء 5 مارس 2025م، عظة روحية بكنيسة الشهيد مارمينا العجائبي بالمنوفية بعنوان «القديس البابا كيرلس السادس.. الأب» بمناسبة احتفالات الكنيسة بتذكار نياحة القديس البابا كيرلس السادس.

باسم الآب والابن والروح القدس، إله واحد، آمين.

أولًا، أقول لكم كل سنة وأنتم طيبين بمناسبة بدء الصوم الكبير، والنهارده إحنا في بداية الأسبوع التاني.

أنا بشكر قدس أبونا بولا، وبصراحة مش هو اللي بيشكر مني، لأ، أنا اللي بشكره، لأنه خلاني أجي وأحضر النهارده معاكم النهضة عن القديس العظيم البابا كيرلس السادس. وأنا أول مرة أجي في نهضة القديس البابا كيرلس السادس في الكنيسة دي اللي بتحمل اسم الشهيد العظيم مار مينا العجايبي.

والشهيد العظيم مار مينا العجايبي هو اللي جمعنا وعرفنا بقدس أبونا بولا، اللي ليه علاقات كبيرة جدًا مع كل الآباء في الدير، بيحبوه وبيتذكروه بالخير، فهو أب مبارك وبركة كانت في وسطنا، وهو معانا ومش ناسي حد.

وأنا بشكر سيدنا الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، اللي باسمع عنه من ساعة ما اترسم أسقف، وكنا بنحضر مؤتمرات خدام التربية الكنسية في فليمنج في الصيف، اللي كانت بتتعمل في إسكندرية، وكان البابا شنوده يجيب معاه الآباء الأساقفة عشان يدّوا محاضرات.

وسيدنا الأنبا بنيامين أب فاضل، مدقق، أمين، حافظ على التعليم، حافظ على الطقوس، ومعلم. وتلاقيه في كل موقف مساند للجميع. وأنا بعتبر الإيبارشية اللي سيدنا مطرانها من الإيبارشيات الناجحة والمستقرة في التعليم.

النهارده، إن شاء الله، هكلمكم عن القديس العظيم البابا كيرلس السادس، وهو واحد من سحابة الشهود اللي بيسبحوا ربنا دايمًا بتسابيح جديدة. وعشان كده، لما نفتكر القديس العظيم ده، نقول: “يا نفسي، سبحي ربنا تسبيحًا جديدًا.”

فهو القديس البابا المتضع، ولما بقول متضع، لأني أتذكر ما حدث حينما وقف يوم رسامته يقرأ الإنجيل، فجاء عند الآية اللي بتقول: “أنا هو الراعي الصالح”، وراح قايل: قال الرب يسوع: “أنا هو الراعي الصالح”، باتضاع عجيب.

جم الصحفيون يسألوه: إيه برنامجك للكنيسة؟

فكان يرد باتضاع عجيب، من غير ما ينتقد العهد اللي كان قبله، واللي كان عهدًا مملوءًا بالأتعاب والأوجاع، وما قالش هيعمل إيه في المستقبل، لكنه قال بروح متضع: أدعو الرب أن يدير سفينة حياتي.

ما ربنا هو اللي هيدير السفينة، والمركب كلها هتمشي.

الحقيقة، الكنيسة لما تيجي توثق تاريخها، نجد إن المرجع الأساسي في التاريخ هو الكتاب اللي بنسميه “تاريخ البطاركة” أو “تاريخ الآباء البطاركة”.

لأن تاريخ البطاركة هو تاريخ الكنيسة، وبيضم عمل ربنا في شعبه وفي كنيسته على مر العصور، وهو الكتاب الشاهد لمحبة الله وعمل الروح القدس المستمر داخل الكنيسة.

ولما هتكلم عن تاريخ البطاركة أو عن أحد البطاركة، أقولك إنهم عبارة عن سلسلة كبيرة متصلة الحلقات، كل حلقة بتكمل اللي وراها، وكل حلقة بتمتاز بمواهب ربنا اللي أعطاها لذلك العصر ولهذا البطريرك ليقود الكنيسة ويرعاها.

وبالطريقة دي، نلاقي إن الروح القدس يعمل ويوزع المواهب بحسب احتياج العصور والأزمنة المختلفة والمتعددة.

وعشان كده، نلاقي معلمنا بولس الرسول في رسالته لأهل رومية، أصحاح 12، من آية 5 لآية 8، بيقول:

“هكذا نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح، وأعضاء بعضنا لبعض، كل واحد للآخر. ولكن لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا: إن كانت نبوة، فبالنسبة إلى الإيمان. أم خدمة، ففي الخدمة. أم المعلم، ففي التعليم. أم الواعظ، ففي الوعظ. المعطي، فبسخاء. المدبر، فباجتهاد. الراحم، فبسرور.”

نلاقي إن في عصر معين، الروح القدس يعطي مواهب نبوة وشفاء، وفي عصر تاني، يعطي نفس الروح مواهب تعليم ووعظ، حسب احتياج الشعب.

لأننا كلنا أعضاء في جسد هذه الكنيسة.

وأقول “جسد هذه الكنيسة”، مش بس الكنيسة الحاضرة، لكن الكنيسة اللي أسسها رب المجد يسوع المسيح. فاللي سبقونا وتنيحوا، بنسميهم “الكنيسة المنتصرة”، أما إحنا اللي لسه في الجهاد، فإحنا “الكنيسة المجاهدة”.

كلها كنيسة واحدة، لجسد واحد، ربنا يسوع المسيح.

وفي كل عصر، يشهد الله لنفسه بطرق مختلفة، ولم يترك أي عصر من العصور بلا شاهد. عشان كده، نقول إن الله قد أعد آلاف الشهود، وأعد سحابة من الشهود لتشهد لعمله المقدس وسط شعبه.

وبصراحة، حياة أي بطريرك نجدها سجلًا حافلًا لا يستطيع الإنسان أن يخوض في كل محتوياته. والنهارده، هنتكلم عن البابا كيرلس السادس، اللي كان يصلي قداسات يوميًا، وكان في الصوم الكبير يصلي قداسات تنتهي قرب الغروب، كعادة تعوّد عليها.

وأنا قاعد معاكم، تذكرت اللي حكاه لنا مثلث الرحمات نيافة الحبر الجليل الأنبا صموئيل، أسقف عام الخدمات الاجتماعية.

وده كلام قاله في الاحتفال العاشر بتذكار نياحة القديس البابا كيرلس السادس.

كلنا عارفين إن البابا كيرلس السادس تنيّح في 9 مارس عام 1971 ميلادية، يبقى الكلام ده قاله سنة 1981.

وهو بيقول عن نفسه: “منذ 33 سنة”، فلو نحسبها، يبقى في أوائل مارس 1948، وفي الأسابيع الأولى من الصوم المقدس.

وبيحكي إنه في مثل هذه الأيام، البابا كيرلس تنيح في الصوم الكبير.

وبيحكي عن نفسه، وبيقول: “كانت أول مرة أشوف أبونا مينا”، وأبونا مينا ده كان يُسمى القمص مينا المتوحد.

وكان ده في قداس من قداسات الصوم الكبير، وكان بيصلي يوميًا في كنيسة مار مينا بمصر القديمة، المعروفة حاليًا بمزار مار مينا بزهراء مصر القديمة.

وبيقول: “القداسات كانت بتنتهي قرب الغروب، وحضرنا القداس وكنا ثلاث أشخاص جايين مع بعض، وكان عندنا طلب نطلبه من أبونا مينا.”

بعد ما خلص أبونا مينا القداس وصرف الناس، وقف على باب الهيكل، لابس تونية بيضا، وفوقها شملة، وما كانش حد شاف الشملة دي قبل كده على حد بيصلي بيها.

وقالوا له: “عايزين نخش الدير اللي قدسك رئيسه.”

لأنه كان رئيس دير القديس الأنبا صموئيل المعترف في القلمون، وهو دير بعيد عن العمران.

ورغم إنهم لا راحوا الدير ولا زاروه قبل كده، لكنهم كانوا عارفين إن أبونا مينا هو رئيس الدير.

فأبونا مينا رحب بيهم، فسألوه: “نبدأ إمتى؟”

فقال لهم: “بكرة روحوا هاتوا حاجتكم وتعالوا.”

وفعلًا، تاني يوم، جم دير مار مينا، واللي كان بيسميه الأنبا صموئيل “كنيسة ومقر للدير”،

ولما سلمهم الأوضة بتاعتهم، اكتشفوا إن المبيض لسه نازل من الأوضة بعد ما بيّضها،

لأن أبونا مينا كان بيبني أوضًا للخلوة ملحقة بالكنيسة، والمبيض لسه مخلص،

عشان كده، بدل ما يقول لهم ما فيش مكان، قال لهم: “تعالوا بكرة.”

الأنبا صموئيل بيقول في كلامه: “عشنا معه، وعاشوا مع هذا الراهب المتوحد،

شافوه في التسبحة كل ليلة، وكل يوم في القداس، وكان حريصًا على إنه يعمل الأعمال الصعبة بنفسه،

ويسيب الأعمال الخفيفة للرهبان أو لطالبي الرهبنة المبتدئين.”

بيقول حتى وهو بيعمل قربان، كان أصعب جزء في عمل القربان هو العجين، لأنه ما كانش فيه مكنة بتعجن ولا النظام الحالي الأوتوماتيكي، فكان بيعجن في المجور بإيديه. فضل يعجن القربان بنفسه، والأنبا صموئيل بيقول إنه استمر على كده من سنة 48 لحد ليلة رسامته بابا للكرازة المرقسية، يعني قعد لحد سنة 59.

ولما ظهرت القرعة الهيكلية في 59، حاولوا يمنعوه من العجن زي كل ليلة، يجي يعجن ويقولوله: “سيبها لنا إحنا”، لكنه قال: “لا”، وفضل على حاله لحد الليلة اللي ساب فيها كنيسة مار مينا في زهراء مصر القديمة. طبعًا راح يزور الأديرة كعادة الآباء في بداية اختيارهم بطاركة، وبعدها رجع من الأديرة لمقر البطريركية في الأزبكية. البابا كيرلس كان حاسس إن عمل القربان والخدمات دي ليها بركة خاصة، وكان متعود عليها، وكان بياخد منها بركة لنفسه.

وعشان كده، كان في كل خطوة بيعملها ليه هدف معين بيعلمه للناس، مش بالكلام، لكن بالأفعال. الأنبا صموئيل بيقول: “كنا نتعلم منه في أعماله أكتر من كلماته”، يعني كان بيعلمهم مش بالوعظ والكلام، لكن بالعمل نفسه، لأنه كان قليل الكلام. كانوا يشوفوه بيعمل إيه ويحاولوا يعملوا زيه.

كان بيقوم بأعمال الدير بنفسه، حتى الحاجات اللي بعض الناس شايفين إنها “مش مناسبة” لمكانته، زي إنه يكنس أو ينضف دورات الميه، لأنه ما كانش عندهم عمال، فكان بيعمل كل حاجة بنفسه. كانوا بيقولوا إن أبونا مينا كان مصرّ يعمل الأعمال دي ويرفض بشدة أي حد يعملها بداله، وكان يقولهم: “دي بركة خاصة”، ويسيب لهم الأعمال البسيطة والخفيفة، ويطلب منهم بس الطاعة.

القمص مينا المتوحد كان بيعلم روح الاتضاع أكتر من مجرد جهد الخدمة. لما كان بيعمل أعمال التنظيف، كان بيعلمهم إنه ما فيش حاجة اسمها عمل كبير أو صغير، كله من أجل ربنا وبروح الاتضاع اللي كان عايش بيها. وده خلاهم يحسوا إن عليهم واجب يمشوا على نفس الطريق.

في الاعتراف والإرشاد الروحي

الأنبا صموئيل بيحكي عن أبونا مينا في الاعتراف، وبيقول إنه كان بيسمع كتير ويتكلم قليل. اللي كان يعترف عنده كان يحس إن الإرشاد اللي بياخده بيجي من صلاته، لأنه كان يسمع وهو بيصلي عشان يعرف يدّي الإرشاد المناسب. وكان دايمًا يوجّه المعترفين لقراءة أقوال القديسين، ويقولهم: “اقرأ الفصل الفلاني من بستان الرهبان” أو “اقرأ سيرة القديس ماري إسحاق”.

وكان عنده مبادئ أساسية بيقدمها للمقبلين على الرهبنة، وبيحط لهم قواعد كان ليها تأثير كبير عليهم. لو راهب جديد دخل الدير، وكان متحمس يعيش حياة تقشف قوية، كان يخاف عليه وما يشجعوش على الصوم الشديد أو المطانيات الكتير، لأنه كان بيخاف عليه من ضربات البر الذاتي. فكان يشجعه أكتر على الأعمال اللي تنمّي فيه روح الاتضاع، مش اللي تدخّله في الكبرياء.

عن الصلاة والمشاعر الروحية

الأنبا صموئيل بيقول إن كان فيه شباب يجوا يقولوا لأبونا مينا: “أنا ما تعزّيتش في الصلاة النهاردة، وحاسس إن صلاتي مالهاش قيمة”، فكان يرد عليهم:

“لا تعتمد يا ابني على المشاعر البشرية، انت اللي عليك تصلي لأنك ابن. لما الأب ما يبتسمش لابنه يوم من الأيام، ممكن يكون مشغول أو عنده حاجة، بس ده مش معناه إن الابن فقد بنويته. فلازم نصلي لربنا في كل وقت، وما نعتمدش على المشاعر والأحاسيس في علاقتنا بيه.”

وكان عنده قلب كبير يسند الضعفاء، ويشجعهم بالحب إنهم يقوموا بعد أي سقوط. ولو حد عنده شعور باليأس، كان يقول له:

“يا ابني، الأم لو شافت طفلها متبهدل أو وسّخ نفسه، هل بتسيبه؟ لا، بتطبطب عليه، وتغسله، وتلبسه نظيف. نفس الحكاية مع ربنا، النعمة الإلهية بتشتغل مع كل الناس اللي بيلجأوا ليه، مهما كانت خطاياهم.”

وكان دايمًا يحذرهم من إن العدو الأكبر اللي بيحارب أولاد ربنا هو اليأس، لكن روح الله هو روح الرجاء، اللي بيخلينا كل يوم نحس إننا مولودين من جديد. فكان دايمًا بيدّي الناس أمل، وبيشجعهم يعيشوا حياة جديدة مع ربنا

عايش القداس، عايش التسبحة، عايش الصلاة، عارف إزاي ينقذ أولاده. ييجي واحد يكلمنا: “هو البابا كيرلس كان ليه في الخدمة؟ كان يعرف يخدم؟”

طب أنا هتكلم من كلام الناس اللي عاصروه. بيقولوا: “مع روح العبادة القوية اللي كان البابا كيرلس بيعلمها للكل، وجدوا فيه روح الخدمة. بدأوا يلمسوا إنه بيحب يخدم كل الناس، مش بس اللي بيجوا لدير مارمينا في زهراء مصر القديمة.”

كانوا يشوفوه في المساء يدخل أوضته، ما يضيعش وقت. هو اتعود من أيام الرهبنة الأولى في دير البراموس، وأيام ما كان قاعد في المغارة اللي على بعد ساعة من الدير، إنه ينسخ. ينسخ يعني يقعد يكتب، ونسخ ميامر مار إسحاق أربع لخمس مرات، ونسخ ميامر مار أفرام أربع أجزاء.

طب في دير مارمينا في الزهراء كان بيعمل إيه؟ عمل عملية نسخ جديدة من نوع آخر، خدمة للناس. كان يجيب ورق صغير، يقطّعه، ويكتب على كل ورقة آية من آيات الكتاب المقدس أو قول من أقوال آباء الرهبنة المشاهير. ييجي حد تاني يوم يسأله عن حاجة، يطلب طلب، أو يطلب صلاة، فيديله ورقة صغيرة، والورقة دي تبقى بركة ليه.

أنا عن نفسي شفت ناس كتير معاهم ورق بخط البابا كيرلس، ووصّوا أولادهم بيها من بعدهم. بيقولوا إنهم كانوا بيتعلموا من الحاجات اللي كاتبها لهم، وكانوا بيحتفظوا بيها كبركة دايمة في حياتهم، يحطوها في محافظهم الداخلية.

الأنبا صموئيل بيقول إن البابا كيرلس كان بينسخ كل التعاليم دي في أوراق كبيرة تانية سماها “رسالة ميناء الخلاص”. زمان ما كانش في مطابع ولا ورق تصوير، فلو عايزين يكتبوا حاجة، كانوا يكتبوها بإيديهم مرة واتنين وتلاتة.

بعد ما رسم بعض الرهبان الجدد، طلب منهم إنهم يستمروا في رسالة ميناء الخلاص. كتر عدد الناس اللي بياخدوا الرسالة، فطلبوا إنها تتطبع. كانوا بيجمعوا أقوال الآباء، ودروس من تاريخ الكنيسة، ودراسات من الكتاب المقدس، وتصدر في نشرة باسم “ميناء الخلاص”.

ده نوع من أنواع الخدمة والتعليم والدراسة والكرازة. بعد شوية، الأنبا صموئيل ضم أرض جديدة لدير مارمينا في زهراء مصر القديمة، وبنى عليها بعض الأوتيلات. وكان في خدام بييجوا عشان ياخدوا مشورته ويحكوا له عن متاعب الناس اللي عايشين في القرى. فقال لهم: “ليه ما تجيبوش الشباب اللي عايزين يخدموا في القرى هنا ونعلمهم؟” وسماه “معهد ميناء الخلاص”.

جاب الشباب والشبان اللي عايزين يخدموا في القرى، وبدأوا يعيشوا معاهم، يدرسوا، يأكلوا، يشربوا، يصلوا قداسات يومية، ويحضروا تسبحة. وكان ده كله على إيد راهب ناسك. وبعد الدراسة اللي بياخدوها، يخرجوا يخدموا في القرى باسم معهد ميناء الخلاص، عشان تبقى مرجعيتهم التعليمية واحدة.

وهنا نرجع نفتكر كلام الأنبا صموئيل، لما البابا كيرلس – وكان وقتها أبونا مكاري الصموئيلي – بعت مجموعة من الرهبان لخدمة القرى. بعتهم لقُرية الزورة، وهي موجودة لحد دلوقتي، وفيها مقر لدير الأنبا صموئيل المعترف. بنى كنيسة هناك، والقرية ما كانش فيها لا خدام ولا كهنة، فكانت محتاجة خدمات كتيرة.

فقال للرهبان اللي راحوا هناك: “اعملوا اجتماعات للفلاحين، خليهم ييجوا الكنيسة بعد ما يرجعوا من الغيط عند الغروب، يسمعوا دروس ميناء الخلاص”.

نفس الرؤية طبقها في دير مارمينا في مصر القديمة. بدأ الشباب يتجمعوا، وبدل ما يقعدوا يحكوا حكايات مالهاش لازمة، قال لهم: “ليه ما نقعدهم ونديهم دروس منتظمة بدل الدردشة والدوشة؟” وبدأت سلسلة دراسات للخدام في القاهرة والجيزة باسم “معهد ميناء الخلاص”

رؤيا وهو راهب، فجاب الشباب والشبان اللي عايزين يخدموا في الكنيسة، وبدأوا يعيشوا معاهم، يدرسوا، ياكلوا، يشربوا، ويصلوا قداسات يومية ويحضروا تسبحة. وده حصل على إيد راهب ناسك. ومع الدراسة اللي بياخدوها، بعد كده يطلعوهم يخدموا في القرى، ويطلعوا باسم معهد ميناء الخلاص، عشان تبقى المرجعية بتاعتهم واحدة في التعليم.

وهنا نرجع نفتكر كلام الأنبا صموئيل اللي قاله زمان، لما البابا كيرلس سرا هو اللي راح بنفسه. خلي بالك، كان اسمه أبونا مكاري الصموئيلي، راح دير الأنبا صموئيل في جبل القلمون، فأبونا مينا بعته إلى قرية اسمها الزورة، والقرية دي موجودة لحد دلوقتي. في قرية الزورة، بقى فيها مقر لدير الأنبا صموئيل المعترف، وبنى كنيسة في المكان ده.

القرية ماكانش فيها لا خدام، ولا خادمات، ولا كهنة، فكانت محتاجة خدمات كتير. فقال لهم: “نبعت الرهبان اللي بينا يعيشوا في القرية”. وقال لهم: “اعملوا اجتماعات للفلاحين اللي عايشين في القرية”. الفلاحين يرجعوا من الغيط عند الغروب، وييجوا الكنيسة كل ليلة عشان يسمعوا سلسلة دراسات ميناء الخلاص.

إيه الرؤيا دي؟ رؤيا ازاي يحافظ على الناس ويعلمهم! وعمل كده برضه في دير مارمينا في مصر القديمة. الشباب بدأوا يعرفوا أبونا مينا، ويتجمعوا، فكانوا بيحكوا حكايات ومافيش شغل، ومافيش حاجة مفيدة، فقال لهم: “ليه ما نجيب الشباب ونقعد معاهم بدل ما يحكوا حكايات مالهاش لازمة؟ نديهم دروس منتظمة بدل الدردشة والدوشة”

وييجوا يقعدوا كده ياخدوا دراسات، وبدأت سلسلة دراسات للخدام في القاهرة والجيزة باسم معهد ميناء الخلاص.

العجيب في أبونا مينا، زي ما كان بيحكي الأنبا صموئيل، إن كان بييجي له ناس كتير، لكنه ركّز على ثلاثة:

الأرشيدياكون حبيب جرجس، اللي الكنيسة اعترفت بيه قديس،

الأستاذ يسى عبد المسيح،

والدكتور مراد كامل، عميد كلية الألسن.

دول كانوا بيزوروا أبونا مينا والدير من وقت للتاني، وكانوا بيعقدوا ندوات علمية في دير مار مينا بزهراء مصر القديمة، وبيتكلموا مع أبونا مينا في أمور بتهم الكنيسة من الناحية العلمية. ونتيجة كده، اتحوّل معهد ميناء الخلاص إلى ندوة علمية بيتجمع فيها الأساتذة والعلماء وكل المهتمين بأمور الكنيسة.

سنة 1953، الأرشيدياكون حبيب جرجس استأذن أبونا مينا المتوحد إنه ياخد معاه أبونا مكاري الصموئيلي يدرس في الكلية الإكليريكية بمهمشة. في الوقت ده، كان أبونا مينا أب اعتراف لناس كتير، وما كانش حد يقدر يعمل حاجة من غير ما يرجع له، ولا كان حد يخرج من تحت طاعته، لأنه كان عارف طقس الكنيسة كويس.

كهنة كتير من القاهرة والأقاليم كانوا بيعترفوا عنده، يا إما عشان ياخدوا منه إرشاد، أو لأنهم تعبانين من حاجة معينة فبييجوا له علشان يخفف عنهم المتاعب.

وكان في شخصيات بتيجي تصلي مع أبونا مينا باستمرار. الأنبا صموئيل بيقول إن الشخصيات دي كانت مرتبطة بالدير وبأبونا مينا المتوحد، ومنهم:

•عم بليكة: كان بييجي كل يوم الفجر عشان يحضر التسبحة مع أبونا مينا، وبعدها يحضر القداس.

•الأستاذ فكري: كان بييجي ماشي من الجيزة لزهراء مصر القديمة يوميًا، ويوصل قبل طلوع الفجر، يعني قبل حتى ما الشمس تطلع! وده رغم إنه كان مريض ومشيته مش متزنة، فكانوا مستغربين إزاي يقدر يوصل في الضلمة! لكن أبونا مينا كان بيقول لهم:

“بركة مار مينا بتجيبه، وبركة مار مينا بتاخده وتوصله كل يوم لبيته”.

ويوم ما كان عم فكري يغيب، كان أبونا مينا يبعت حد يسأل عليه:

“هو عيان؟ تعبان؟ عنده حاجة؟”

وهنا بيركّز على شخص كلنا نسمع عنه، والشخص ده كان مرتبطًا في ذهن اللي عاشروه، وهو الأستاذ ميخائيل إبراهيم، اللي بعد كده اترسم باسم أبونا ميخائيل إبراهيم.

كان وهو لسه أفندي، يروح الكنيسة ويمشي من عند الباب الخارجي لحد ما يوصل للهيكل، ويقف جنب الحيطة الخلفية الغربية للكنيسة، وطول القداس واقف بخشوع شديد. وبعد القداس، خصوصًا في الصوم الكبير، كان بيقعد شوية مع أبونا مينا المتوحد.

الأنبا صموئيل قال إن أبونا مينا المتوحد كان واحدًا من اللي شجّعوه إنه يقبل الكهنوت، لأنه قعد فترة طويلة جدًا متردد بين القبول أو الرفض، وكان بيصلي وييجي عند أبونا مينا علشان يرشده في الخطوة دي.

وأبونا ميخائيل إبراهيم ليه كتاب كبير، والبابا شنودة كتب عنه. وزي ما هو معروف عن الآباء في الكنيسة، بعد ما تطلع القرعة الهيكلية وقبل السيامة، بيروحوا ياخدوا بركة الأديرة الأربعة في وادي النطرون، وبعد كده يرجعوا للكاتدرائية المرقسية في الأزبكية.

أبونا مينا المتوحد عمل نفس الكلام، دخل البطرخانة في الأزبكية، والتلاميذ الرهبان اللي كانوا معاه جم معاه. وده كان أول يوم ليه جوه المرقسية، وكلهم ماكانوش يعرفوا حاجة عن البطرخانة أو نظامها.

قرب العصر، لقوا أبونا مينا المتوحد—اللي لسه ما اترسمش—نازل من الأوضة بتاعته في المقر الباباوي، ونازل على السلم. فقالوا له:

“رايح فين يا سيدنا؟ ما خلاص، يبقى سيدنا بعد كام ساعة!”

قال لهم: “رايح أعمل رفع بخور عشية.”

الرهبان استغربوا، لأنهم لقوا المكان تحت متلخبط وملخبط بسبب الترتيبات والاستعدادات للسيامة اللي هتحصل بكرة، وكان في ناس بتجهز المكان.

فقالوا له: “يا سيدنا، الناس مشغولين في الإعداد، وماحدش فاضي، بلاش تنزل.”

أبونا مينا أصرّ ونزل وعمل رفع بخور عشية. وبيقول الأنبا صموئيل إنه استمر على نفس الحال، يعمل رفع بخور عشية ورفع بخور باكر، ويقيم القداسات يوميًا زي ما كان متعود.

بعد ما طلع… (أنا بقى هقول لكم حاجة مالهاش غير الأنبا صموئيل اللي قالها!)

لما طلع قلايته، وجه نص الليل، نزل علشان يعمل التسبحة، لكنه لقى باب الكنيسة مقفول. فراح للراجل اللي هو الفراش أو الغفير، وقال له:

“عايز أدخل أعمل التسبحة.”

فرد عليه الفراش وقال:

“يا أبونا، اطلع نام، بكرة عندنا رسامة بابا، مش فاضي لك!”

لكن أبونا مينا أصرّ وقال له:

“يا ابني، عايزين بس نعمل التسبحة، افتح لي الباب.”

وبعد إلحاحه، قال له الغفير:

“خش، بس خلي بالك، بكرة في رسامة، متطوّلش.”

وفعلًا، دخل أبونا مينا وعمل التسبحة، وبعد ما خلّص، خرج وقال للغفير:

“يا ابني، أنا خلصت.”

تاني يوم، حصلت مفاجأة كبيرة… الغفير شاف قدامه البابا الجديد، وهو نفس الشخص اللي كان بيكلمه امبارح بالليل!

ما قالوش حاجة، ولا عاقبه، ولا لامه!

أبونا مينا عاش راهبًا طول مدة بابويته، حتى في أصعب أيام المرض اللي منعته فيها ظروفه من النزول، كان يستمع إلى القداس في قلايته، وما ترك المذبح طوال حياته

وهنا حابب أتكلم معاكم عن علاقة البابا كيرلس السادس بكنيسة إثيوبيا.

لما اترسم وصار البابا رقم 116، حصلت مشكلة كبيرة، لأن خلال فترة خلو الكرسي البابوي، حصلت مشدات مع الإثيوبيين، فما حضروش الرسامة. البابا كان حاسس إن فيه جزء من جسد الكنيسة وكرسي مارمرقس ناقص، لأن الوفد الإثيوبي ماجاش، رغم إنهم زاروا مصر أيام القائم مقام أكتر من مرة، لكن ماوصلوش لاتفاق.

فكان الحل إيه؟

أول ما اترسم، وفي أول يوم ليه كبابا، كوّن وفد كنسي وأرسله لإثيوبيا علشان يوصل لهم رسالة واضحة:

“أنا أبوكم… أنا جالس على كرسي مارمرقس، وأنتو أولادي، ومش عايز أي جزء من الكرسي يكون غايب أو ناقص.”

وهنا ده اللي عايز أوصله من كل الكلام اللي فات… البابا كيرلس كان أبًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أب لكل الشعب، مسلمين ومسيحيين، وأب لكل أبناء الكرازة المرقسية، حتى اللي في إثيوبيا.

وفعلًا، لما الوفد الكنسي المصري وصل هناك، استجاب الإثيوبيون للدعوة، وبعتوا وفدًا كبيرًا لمصر، وبدأت مفاوضات استمرت حوالي شهر، وانتهت في 28 يونيو 1959، يعني بعد رسامة البابا بحوالي شهر ونص بس

وكانت النتيجة رسم أول بطريرك محلي لإثيوبيا، برسم يد البابا كيرلس السادس، والسيامة تمت في الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية.

وهنا حصلت نقلة كبيرة في العلاقات، لأن الإمبراطور هيلا سيلاسي حضر بنفسه سيامة البطريرك! ومن هنا، بدأت العلاقات بين مصر وإثيوبيا تتحسن وتتقوى.

السنة اللي بعدها، دعا الإمبراطور البابا كيرلس لزيارة رعوية لإثيوبيا، وسافر في أكتوبر 1960، وهناك استُقبل بحفاوة شديدة، وزار عددًا كبيرًا من الأديرة والكنائس، وكمان زار العاصمة الدينية أكسوم.

بعد كده، الأنبا صموئيل بيحكي لنا قصة مهمة جدًا علشان نعرف الخلفيات اللي أدت لتطور العلاقة.

في يناير 1965، كان مقرر إن البابا كيرلس يزور إثيوبيا للمرة الثانية. لكن إزاي وصلت الدعوة؟

القصة بدأت سنة 1962، لما انعقد مجمع كنسي لكل الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية، اللي هما اليونانيين والروس وغيرهم، لكن الكنائس الأرثوذكسية الشرقية (اللي إحنا منها) ماكانوش جزء من الاجتماع، لأنهم مقابلوش بعض ولا اجتمعوا من 15 قرن!

هنا، الإمبراطور هيلا سيلاسي اقترح فكرة جريئة:

ليه ما نجمع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية لأول مرة من 15 قرن؟

وبالفعل، دعا رؤساء الكنائس الشرقية الأرثوذكسية لاجتماع تاريخي في أديس أبابا، وحددوا يناير 1965

المهم بعدت وفوت من الكنيسه الاثيوبيه مرت
على كل الكنائس واخذت منهم موافقه ووعد على عقد هذا الاجتماع الاول من نوعه هيكون
في اثيوبيا وبدات ترتيبات كبيره جدا لهذا
الاجتماع التاريخي في اديس ابابا واجتماعات تحضيريه من مندوبين عن الكنائس
والكنائس هي الكنيسه القبطيه الارثوذكسيه الكنيسه السورانيه الكنيسه الارمانيه ودول
لهم كنيسه في ارمينيا وكنيسه في لبنان الكنيسه الهنديه الكنيسه الاثيوبيه
الوفد بتاع الكنيسه القبطيه كان فيه اتنين اقفه وواحد افني
اين اصقف هم الانبا اثناسيوس اللي هو اسقف بني سويف و الانبا صموئيل
اسقف الخدمات العامه والاستاذ مريد بطرس
غالي وراحوا عشان يعدوا المؤتمر الكبير ويحضروا المواد اللي هتتناك بين الرؤساء
الكنايس والبطرك هيكونوا حاضرين وايه اللي هيتعمل وصلت اخبار
لاثيوبيا ان البابا كرلس السادس موجود في دير ماريمينا بمريوط
ماروط ديح اسكندريه غرب اسكندريه ومش هيحضر
المؤتمر وبدا الاباء البطاركه التانيين يوصلوا واحد ورا التاني الديس بابا
والامبراطور هيلاسلاسي يستقبلهم في المطار
وه اللي داعي السفير المصري فييس بابا
انزعج وكان هو عب السفير عبد العزيز جميل سفير عبد العزيز جميل هو اللي حضر
على فكره افتتاح الكتدرائيه المرقوسيه في العباسيه وكان واقف جنب الامبراطور
هيلاسلاسي عشان تعرفوا شكله راح السفير قابل الوفد المصري انب
اثناسيوس وانبا صموئيل ومريه غالي وقال لهم الاشاعات طالعه في اثيوبيا ان الرئيس
جمال عبد الناصر منع البابا رس ان هو يجي ايه
اثيوبيا وانا مش عارف الحكايه ايه ولما بعت في الخارجيه عرفت ان الرئيس عبد
الناصر ده اللي بيقولوه اب صمويل على لسان السفير بعت ثلاث وزراء للبابا كيرولوس في
دير مارمينا بمريوط وبعت له رجاله المجلس الملي عشان يتركوا البابا كرولوس يجي يحضر
ايه المؤتمر بابا ما ردش مفقش رفض
وصل كل رؤساء الكنايس والبابا كرس ما جاش وهو الاولاني
متقدم في كل هذه الكنائس هو اللي ليه الصداره على كل الكنائس الارثذكسيه
الشرقيه يعمل ايه الامبراطور مزنوق اجل
افتتاح المؤتمر لمده يوم وقال لهم لازم تشوفوا لي طريقه تجيبوا البابا قولس
السفير بيمثل مصر راح منزعج وركزوا في اللي بيحصل وقال لهم
الثلاثه مع اثنين صقفه وواحد فندي لازم حد منكم يسافر مصر يجيب
البابا ويجي لان رجليهم بتخبط في
بعض يعني احنا بجي ازاي وعمالين يناقشهم ويفكروا وهم
بيحاولوا يمين ويحاولوا شمال دخل عليهم واحد خواجه اسمه قرياقس
بساده وده كان تاجر مشهور كان رايح لجنوب
افريقيا وسمع ان البابا جاي اثيوبيا فقال يحول على اثيوبيا ياخد بركه ايه
البابا وهو قطع رحلته بدل ما يكمل على جانس برج قال لك استنى في
السوريا هم شافوه قال لك جنا المنقص ربنا
بعتك ماحدش هيعرف يوصل للبابا كرولس غيرك انت لو ان الراجل ده خواجه كرياكوس صاحب
الامبراطور فالبابا عارفه وهو من مصر قال لهم انا ماروحش مصر
واقعد هناك يومين ولا ثلاثه على بيت ما يطلعوا لي تاشيره الخروج تكون كل حاجه
انتهت لان في الوقت ده ما كانش حد يعرف يخرج من مصر الا باذن وفيزا خاصه وتاشيره
للخروج فانت جيت تيجي تطلع محتاج فيز وتاشيره السفير قاعد سامع الكلام ادخل في
الموضوع وقال لله انت مالكش دعوه انا هكتبلك جواب يسهل لك كل حاجه مشكله هتبقى
ازمه بين مصر واثيوبيا وفعلا السفير فتح السفاره بتاعه
مصر في اثيوبيا في نص الليل وكتب له جواب الراجل ركب الطياره لمصر وصل مصر الساعه 4
الصبح وصل مصر فبيس الوه انت جاي
ليه قال لهم انا جاي اخد البابا رس
قالله كان غيرك اشطر ده الوزراء كلهم من لاته بيقولهم راحوا وماحدش عرف يقنع
البابا انه يسافر ايه لاثيوبيا قاللهم يا جماعه انا عندي رساله
علي رساله هروح اقضيها وايه وخلاص الكلام ده فين في
يناير وفي الفتره دي في النوات كلكم عارفين النوات اللي بتيجي في الشتا قالوا
له يا عم دي السكه مقطوعه وميه المطر مغرقه الطريق ومافيش عربيه تقدر توصل
للدير والطريق كله غرز وحله المهم الخواجه اصر ان هو يروح لفين
ندير ولا في تليفونات ولا موبايلات ولا انترنت ولا تلفزيونات ده صحره ماكش الك
موجود لسه خوجه كرياكوس خدع العربيه وصل لحد المنطقه الغرقانه بالميه
اللي عند بهيك بهيك دي القريه اللي قبل الدير وقفوا مش يعرفوا
يخشوا بعد شويتين هم واقفين لقوا جرار جاي
ده الجرار بتاع ايه الدير فعليه واحد فالسواق
الموجود يقول لهم البابا قاللي روح يا ابني ده في واحد مهم جاي من حته
بعيده روح يا ابني قابله

وهات يا سيدي، السواق بيقول لعم قرياقس والناس اللي في العربية: “انتو عرفتوا منين إن في واحد مهم جاي من حتة بعيدة؟” قال له: “البابا قال لي روح هاته!”

وعشان يجيبه، عم الخواجة قرياقس ساب العربية وركب فوق الجرار. وطبعًا، الجرار عمال يمشي ويغرز في الطين، والطينة تتناثر على اللي راكبين فوق!

وأخيرًا، وصل للدير! أول ما دخل، شافه البابا كيرلس، وأول ما شافه البابا قال له:

“إنت جاي تعمل إيه؟”

رد عليه قرياقس وقال له:

“الإمبراطور بعتني، والسفير المصري بعتني، وها هو الجواب! الإمبراطور بيقول لقداستك: ‘أنا زرتك هنا، وعمره ما تأخر عن الكنيسة، ومش عايزك تكسفه قدام العالم كله، لأنك انت اللي هتفتح المؤتمر!’”

مسك عم قرياقس البابا، وقال له:

“قدسك هترد عليّ بإيه؟”

البابا قال له:

“استنى انت هنا.”

ودخل كنيسة العذراء اللي جوه الدير، وقفل الباب.

الكنيسة دي فيها المذابح اللي بتشوفوها لما بتدخلوا الدير.

البابا غاب مدة طويلة، وقرياقس قاعد مش فاهم إيه اللي بيحصل!

البابا كان قال له: “استنى هنا.”

فقرياقس بص يمين، بص شمال، لكن مفيش حد يقدر يخش ورا البابا الكنيسة!

الأنبا صموئيل لما كان بيحكي القصة بأسلوبه البسيط، كان عايز يورّينا قد إيه كان الراجل دا قلقان.

المهم، بعد فترة، البابا خرج من الكنيسة وقال لهم:

“يلا، لمّوا الشنط، هننزل على مصر!”

المشكلة بقى إن اليوم كان الجمعة، وكل السفارات في مصر مقفولة،

والمجمع اللي في التحرير كله مقفول، والجوازات قافلة، يعني مفيش أي حد هيعرف يطلع جوازات أو يعمل تأشيرات، لا للبابا، ولا للي هيسافروا معاه، ولا حتى لقرياقس نفسه!

لكن فجأة، صدرت أوامر من الرئاسة بفتح المجمع يوم الجمعة، وطلعوا الجوازات بسرعة!

وسافروا الجمعة بالليل، وصلوا السبت الفجر،

وتم افتتاح المؤتمر يوم السبت بعد الظهر

كانت فرحة كبيرة جدًا للقاء البطاركة، اللي ما شافوش بعض من زمان طويل وما اجتمعوا ولا اجتماع واحد قبل كده. بدأوا يفكروا في الأمور الروحية اللي بتحتاجها الكنائس الأرثوذكسية من 15 قرن.

خلال اللقاء، حصلت مقابلة بين البابا كيرلس السادس وبطريرك السريان الأرثوذكس مار إغناطيوس يعقوب، وتم تجديد العهود اللي كانت بين الكنيسة القبطية والكنيسة السريانية. زمان، الكنائس كانت بتتبادل الرسائل وأسماء البطاركة، ونتيجة اللقاء، صدر بيان مشترك، ومن اليوم ده، أصبح يُذكر اسم بطريرك السريان عندنا في القداس، وكمان يُذكر اسم بابا الإسكندرية في القداس بتاع السريان.

طيب، ممكن حد يسألني: إيه السبب اللي خلى البابا كيرلس يرفض السفر لإثيوبيا؟

هقولها لكم في الآخر… فين؟ في الآخر!

السنة اللي بعدها، 1966، انعقدت اللجنة الدائمة للكنائس الشرقية الأرثوذكسية

وكان اول اجتماع ليها في القاهره وفي الوقت ده كانت الكاتدرائيه في الازبكية بتتصلح او بتترم وكان فيها اعمده خشبيه كتير والوفد اللي جاي هيحضر عيد الميلاد المجيد مع البابا والدنيا متكهربا المهم ربنا سهل والترميم خلص وتجددت الكاتدرائية وجم مطارنة من الكنائس السته ليله عيد الميلاد وصلوا قداس اتزاع في الراديو باللغه القبطيه والعربيه والسريانية والهنديه والارمنيةوالاثيوبيه وكان قداسا تاريخيا والحقيقه هنا البابا كيرلس كان يحب تجميع الكنائس وكان يقول صلوا من اجل وحده الكنيسه
ويقول لهم إن القداس فيه صلاة خاصة، وشيء مهم لوحدة الكنيسة:

“فلْتنقضِ افتراق البيعة”، والبيعة هنا معناها الكنيسة، يعني: إزاي نحقق الوحدة وفيه انقسام جوه الكنيسة نفسها؟!

عشان كده، كان بيطلب منهم إنهم يصلّوا كل ما تيجي مناسبة مسكونية، أو أي فرصة للتقارب بين الكنائس، وكان دايمًا يشجع على ده، لأنه كان يتمنى يشوف كنيسة المسيح كنيسة واحدة، قائمة على إيمان واحد، زي ما كانت قبل الانقسام

الأنبا صموئيل، أسقف الخدمات، بيقول إنه قبل ما البابا كيرلس يبقى بطريرك، دُعيت الكنيسة سنة 1954 لحضور مؤتمر مجلس الكنائس العالمي.

المؤتمر ده كان في حبريّة البابا يوساب الثاني، وكان وقتها أبونا مينا (اللي بقى بعد كده البابا كيرلس السادس) هو أب اعتراف الأنبا صموئيل.

ماكانوش يقدروا يسافروا لأي مكان من غير ما ياخدوا إذنه، لأنه لازم يكون عندهم حلم (إرشاد روحي) وموافقة منه.

لكن أبونا مينا شجّعهم يحضروا المؤتمر، ومن وقتها بدأت العلاقات القوية بين كنيسة مصر وباقي كنائس العالم.

الكنيسة القبطية ومكانتها

الكنيسة القبطية كان ليها احترام كبير وسط كنائس العالم وفي كل مكان، لأنها الكنيسة الثابتة اللي ما اتغيرش إيمانها من القرن الأول الميلادي.

مؤتمر 1954 لتعاون الإخوة المسيحيين

الأنبا صموئيل بيقول إن سنة 1954 شهدت كمان انعقاد المؤتمر الأول لتعاون الإخوة المسيحيين

وده كان في حمدون، لما قال لهم: “روحوا”.

وكان الوفد مكوّن من ثلاثة أشخاص:

1. الأنبا صموئيل، أسقف الخدمات

2. الأستاذ اسكندر قصبجي، رئيس مجلس كنيسة الزمالك

3. الدكتور عزيز سوريال عطية

الأنبا صموئيل بيحكي إنه في حبريّة البابا كيرلس، زار مصر رؤساء كنائس كتير، ومنهم:

• البطريرك المسكوني أثيناغوراس

• بطريرك موسكو

• بطريرك رومانيا

• رئيس أساقفة فنلندا

الانبا صموئيل هنا وانا ليه بذكرها بيقول انه زار فنلندا سنه 1966 لاول مره وهناك قابل رئيس الاساقفه ورئيس الاساقفه انا قلت انه كان زار مين البابا كيرلس 
بعد ما خلصوا صلاه العشيه رئيس الاساقفه جمع الشعب في فنلندا وقال لهم انا عندي شريط جايبه من مصر بس مش فاهم اللي جواه وانا هسمعه للانبا صموئيل عشان يترجم لنا اللي موجود جواه

لما زار رئيس الأساقفة البابا كيرلس، كان معاه ريكوردر صغير، وكان لسه ما طلعش بشكل واسع.

قال للبابا: “من فضلك، قول كلمة بركة لشعب فنلندا.”

راح مدور الشريط، والأنبا صموئيل بيحكي إن البابا كيرلس ابتدا بصلاة الشكر والتسابيح، وبعدها قال كلمته لشعب فنلندا.

رئيس الأساقفة قال: “أنا مستعد أترجم لك الكلام اللي اتقال، بس تديني نسخة من الشريط.”

وفعلاً، البابا أعطاه نسخة، وتم طبع نسخ منها، وبقت موجودة في إيدين الناس.

البابا كيرلس كان معروف بكلامه المباشر والبسيط، غير الصلوات اللي كان بيصليها، وكان دايمًا يوجّه رسائل واضحة للناس.

ناس كتير جدًا كانت بتيجي تزور البابا، لكنه كان عارف إن ظروفه مش هتسمح له إنه يرد لهم الزيارة.

سنة 1962، انعقد مؤتمر الفاتيكان الثاني ودُعيت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للحضور، وكانت الكنيسة بتبعت مندوبين اثنين كل سنة، واستمر الأمر ده لحد سنة 1965. نتيجة للمشاركة دي، بدأت كنيستنا تتفاوض مع كنيسة روما لاستعادة جزء من رفات القديس مار مرقس الرسول.

نشكر ربنا، تمت إعادة الرفات سنة 1968 في احتفال مهيب، وأقيم أول قداس له في الكاتدرائية الكبرى بالأنبا رويس، تزامنًا مع الاحتفال بمرور 19 قرنًا على استشهاد القديس مار مرقس الرسول، كاروز الديار المصرية، في الإسكندرية.

وشارك في الاحتفال ده كنائس العالم كافة، وكان ممثلًا فيها 172 شخصية كنسية من مطارنة وأساقفة وبطاركة، بالإضافة إلى الرئيس جمال عبد الناصر، ونائب الرئيس آنذاك أنور السادات، والإمبراطور هيلا سيلاسي، إمبراطور إثيوبيا

وهنا نرجع نشوف مع بعض إيه اللي حصل مع البابا كيرلس لما جه موعد الاجتماع الأول للكنائس الشرقية الأرثوذكسية، اللي انعقد في أديس أبابا بدعوة من الإمبراطور هيلا سيلاسي.

المؤتمر ده انعقد في يناير 1965، لكن قبلها، في ديسمبر 1964، حصلت أزمة كبيرة، لما تم هدم كنيسة العذراء بالبصيلية في إدفو بأوامر من وزير الداخلية وقتها، عبد العظيم فهمي

يعني عارف وتهدد البابا فالبابا قرر يروح الدير واعتكف في دير مارمينا، وما صلّاش قداس عيد الميلاد. وده نفس النهج اللي مشي عليه البابا شنودة الثالث، لما كان يحصل أي أزمة بمعرفة الدولة وما تستجيبش، كان يلجأ للاعتكاف والصلاة لحد ما تتحل المشكلة.

وهنا أحب أقول لكم حاجة ذكرها مثلث الرحمات نيافة الحبر الجليل الأنبا دوماديوس مطران الجيزة (والأنبا سوسيوس الحالي، أسقف وسط الجيزة)، لما اتسأل عن البابا كيرلس السادس، قال “ده مهوب، مهوب!”، بمعنى إن كل اللي كانوا يقفوا قدامه كانوا بيرتعبوا منه.

وده اللي خلى الوفد الكنسي في إثيوبيا، لما قال لهم الإمبراطور هيلا سيلاسي إن واحد فيهم يروح يجيب البابا، ما قدروش يروحوا، كانوا مرعوبين، بيخافوا منه. حتى الإمبراطور نفسه، لما قالهم “خلوه يحضر الاجتماع”، كانوا خايفين، لأنهم عارفين إن البابا كيرلس شخصية مهابة، قوية، محدش يقدر يفرض عليه قرار.

لما السفير المصري بدأ يضغط عليهم، دخل عليهم الخواجة كرياكس، وكان صديق الإمبراطور وصاحب البابا، وقال إنه هيروح بنفسه عشان يحاول يجيب البابا. وقصة الخواجة كرياكس كلكم عارفينها، وحكيناها قبل كده.

وعشان كده، لما الأنبا صموئيل حكى القصة دي، حبيت أتأكد من حقيقتها، فكلمت أبونا الحبيب القمص رفائيل أفامينا وسألته عن الموضوع، فأكد لي إن البابا كان معتكف في الدير من قبل عيد الميلاد المجيد بسبب هدم كنيسة العذراء بالبصيلية في إدفو، وإنه ما تحركش من الدير، وما كانش حد يقدر يأثر عليه

اقول لكم إزاي البابا عرف إن في حد جاي من مسافة بعيدة؟

إزاي بعت الجرار مخصوص علشان يوصل العربية اللي فيها الخواجة قرياقس؟

العربية ماكانتش هتعرف تمشي بسبب المطر والطرق الموحلة، والسكة كانت مقفولة.

أبونا روفائيل بيقول إن عم قرياقس هو اللي حكى القصة بنفسه، وقال:

“بعد ما البابا سمعني، دخل كنيسة العذراء في الدير، وقفل على نفسه، وغاب لفترة.”

بيقول إنه قعد يبكي من الموقف الصعب، لحد ما خرج البابا من الكنيسة وقال لهم:

“يلا، لمّوا الشنط!”

في الوقت ده، أبونا روفائيل ماكانش لسه مع البابا في الدير.

وصلوا القاهرة فجر الجمعة، واتفتحت كل المؤسسات المقفولة بأوامر عليا، وخلصوا كل الإجراءات بسرعة!

سافروا مساء الجمعة، ووصلوا أديس أبابا فجر السبت.

حضر البابا كيرلس افتتاح المؤتمر، وبعد المقابلات رجع إلى القاهرة.

وأخد معاه القمص روفائيل أفامينا (اللي كان اسمه قبل الرهبنة أستاذ رافائيل) عشان يكون تلميذ ليه.

وراحوا الدير مباشرةً ليكمل اعتكافه!

خدوا بالكم، كمل الاعتكاف…!

فظل في الدير حتى 9 مايو، لما قابل الرئيس جمال عبد الناصر.

كان في اعتكاف دائم، صلوات مستمرة، طلبات وتوسلات إلى الله،

“ليتحنن على شعبه، وليتدخل بحكمته في هذه الأزمة!”

خواجة قرياقس كان كل ما يتذكر الموقف يبكي،

لأن اللي حصل كان موقف رهيب ومعقد.

البابا كان صديق الإمبراطور، لكن الكنيسة اتهدمت بأوامر الدولة،

الاجتماع الأول لكنائس الشرق الأرثوذكسية كان على وشك الانعقاد،

والأساقفة ماكانوش يقدروا يتدخلوا خوفًا ومهابةً

وليس كما يُقال إن فلان كان هو اللي بيدير الأمور! لو كان هو اللي بيدير، كان سافر قبل البابا عشان يقنعه، لكنه كان قاعد هناك في إثيوبيا مرعوب، مش قادر يتكلم!

آسف أقول يعني، الناس قالوا إنه لما كان يشوف البابا كيرلس كان يترعش! ييجي واحد بعد كده يكتب ويقول إنه هو اللي كان بيدير البطريركية؟!

البابا كيرلس كان عنده كتمان تام على الموضوع. ما لجأش لصديقه الإمبراطور، لكنه لجأ لله، يصلي، يطلب الإرشاد، ويطلب الحل من ربنا.

فضل جوه الكنيسة، منتظر يسمع صوت ربنا بوضوح جواه، لحد ما تحرك بحكمة وبهدوء.

ما اهتزّش، ما ارتبكش، ما استشارش حد حواليه، لكن لما جه الوقت، سافر إثيوبيا وقضى المهمة دون ما يفضح بلده، ستر عليها، ورجع من المهمة دي علشان يكمل اعتكافه وينتظر الحل من ربنا.

ده بالضبط بالحرف اللي عمله البابا شنوده الثالث أيام مشكلة وفاء قسطنطين، وأنا عصرت الموضوع ده بنفسي. وقتها كان فيه لقاء في سوريا لرؤساء مجلس كنائس الشرق الأوسط، تركنا وسافر، حضر المؤتمر، رجع منه، وبعدها دخل الدير يعتكف.

من جيل لجيل بنتعلم ونعلم علشان نكمل مسيرة آبائنا القديسين.

وفي الليلة دي، بقول لكم: اللي اتعلمناه مش هنسيبه، ومش هنسيبه لحد آخر يوم في حياتنا.

بطلب من ربنا تكون بركة القديس العظيم البابا كيرلس معاكم، تسندكم، تبارك حياتكم، وتبارك أولادكم. وكل عام وجميعكم بخير.

 

عظة نيافة الأنبا إرميا “القديس البابا كيرلس السادس.. الأب”  من كنيسة مار مينا بالمنوفية.

أنبا أرميا عن اعتكاف البابا كيرلس السادس، ورد فعله من هـ.ـدم كنيسة السيدة العذراء بالبُصيلية بإدفو.

كان أبـًا! أنبا أرميا عن علاقة القديس البابا كيرلس السادس بكنيسة إثيوبيا.

أنبا إرميا يحكي تفاصيل عن ليلة يوم رسامة القديس البابا كيرلس السادس!

البابا كيرلس أقام “معهد ميناء الخلاص” للحفاظ على مرجعية التعليم الواحد السليم ووصوله إلى أبسط الناس.

من أعمال القديس البابا كيرلس السادس! “رسالة ميناء الخلاص” كانت بداية نهضة في التعليم.

بخط يد القديس البابا كيرلس السادس! خدمة حقيقية بالآيات والأقوال لتشجيع الناس!

كيف نجد التعزية في صلاتنا رغم شعورنا بعدم قيمتها؟!! وكان هذا رد القديس البابا كيرلس السادس …

أنبا إرميا يروي ما قاله أنبا صموئيل عن تعليم القديس البابا كيرلس السادس للرهبان بالعمل!!

أنبا إرميا يحكي تفاصيل أول مقابلة بين أنبا صموئيل والقديس البابا كيرلس السادس.

أنبا إرميا: الآباء البطاركة هم تاريخ الكنيسة الذي هو شاهد حي على عمل الله ومواهب الروح القدس.

أنبا أرميا يحكي عن اتضاع القديس البابا كيرلس السادس في خدمة الله.

Previous Post

مصر الحلوة 597 «كُن مطمَئنًا جدًّا» 5/3/2025

Next Post

زيارة فصل القديسة مريم المصرية مرحلة إعدادى بكنيسة مارجرجس وأنبا كاراس بشبين القناطر للمتحف البطريركي والبانوراما القبطية

Next Post
إعدادي فصل القديسة مريم المصرية بكنيسة مارجرجس وأنبا كاراس في زيارة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي

زيارة فصل القديسة مريم المصرية مرحلة إعدادى بكنيسة مارجرجس وأنبا كاراس بشبين القناطر للمتحف البطريركي والبانوراما القبطية

Please login to join discussion
Facebook Twitter
  • عن مكتبة مارمرقس العامة
  • انشطة مكتبة مارمرقس
  • اخبار مكتبة مارمرقس

أحدث المقالات

  • مجلة مصر الحلوة عدد 120 “عيد الصعود المجيد” – مايو 2026
  • أكاديمية أرسطو تعلن بدء الحجز بكورس “علوم الكتاب المقدس”
  • نيافة الأنبا إرميا ووفد بيت العائلة المصرية يهنئون محافظ القاهرة بعيد الأضحى

© 2022 المركزأالثقافي القبطى الارثوذكسي

No Result
View All Result
  • عن المركز
    • مصر
      • من نحن
      • هدفنا
      • رسالتنا
      • مسيرتنا
      • صالات وقاعات
      • العمارة الداخلية
      • وظائف شاغرة
      • تبرعات
      • مستشارا الأمن
      • المستشار الإدارى
      • المستشار الثقافى
      • علاقات عامة
      • علاقات مسكونية
      • تكنولوجيا المعلومات
      • إدارة التوثيق
      • إدارة المقتنيات
      • الإدارة التسويقية
      • الإدارة القانونية
      • الإدارة الهندسية
      • الموارد البشرية
      • مركز الفنون التجريبية
      • مركز الفنون التشكيلية
      • مركز الدراسات الإستراتيجية والتحليلية
      • مركز التعاون الدولى وتبادل الثقافات
      • شئون إدارية
      • مركز الدراسات والتنمية الإدارية
      • مركز الدولى للتواصل المجتمى
      • خدمة المجتمع والانشطة التنموية
    • الولايات المتحدة
    • ألمانيا
    • إستراليا
  • رئيس المركز
    • نيافة أنبا إرميا (CV)
    • كلمة رئيس المركز
    • اخبار رئيس المركز
    • مقالات
  • القسم الثقافي
    • أنشطة ثقافية
      • صالون المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي
      • سلسلة ندوات كاتب وكتاب
      • مؤتمرات وندوات
      • احتفالات وتكريمات
    • المتاحف
      • المتحف البطريركى والبانوراما القبطية
      • مزار الشهداء
      • المعارض
      • زيارات
    • مكتبة مارمرقس العامة
      • أنشطة المكتبة
      • مكتبة الطفل
    • إصدارات المركز
      • كتب
      • مجلة مصر الحلوة
      • نبذات
      • إصدارات المركز CD
    • علاقات مسكونية
    • بيت العائلة المصرية
  • القسم الإعلامي
    • قناة ME Sat
      • برامج قناة مى سات ME Sat
    • أخبار
    • التقرير اليومى
    • المركز في الصحف
  • القسم التعليمي
    • أكاديمية المركز
      • كـورســــات الأطفــــــال
      • كورســـــات كبار
    • منح تعليمية مجانية
    • معسكرات خارجية
    • أكاديمية أرسطو
  • القسم الخدمي
    • “خـدمــة “أتحبنــــي
    • مركز القديس جيروم للترجمة
    • سياحة عامة ودينية
  • جوائز المركز
    • جائزة المركز [ للحكمة والشفقة «جائزة البابا شنوده الثالث» ]
    • جائزة المركز [للثقافة والعلوم والخدمات الإنسانية «جائزة علا غبور»]
    • جائـزة المركز [ للإبداع العلمي «جائزة د.مكرم مهني» ]
    • جائزة المركز [الحق في الحياة «جائزة أ. فريد حبيب»]
    • جائزة المركز [للتفوق في الرياضيات «جائزة أ.مجدي فهيم»]

© 2022 المركزأالثقافي القبطى الارثوذكسي