-
ماهر حسن: «أفضل دستورين في تاريخ مصر هما دستور 23 ودستور 54»
-
د. أسامة العبد: «الدساتير المصرية تدل على عمق الفكر المصري»
-
أمينة شفيق: «تاريخ مصر لم يُسجَّل جيدًا.. والدستور تأثر بالاحتلال ضد المرأة»
-
هاني لبيب: «نحتاج كتابًا يوثق الحالة الدستورية بالكامل »
-
ميلاد حنا: «الدستور ليس نصوصًا جامدة.. بل قصة أمة تسعى للحرية والعدالة»
تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل أنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أقام المركز ندوة «كاتب وكتاب» بعنوان: «من تحت القبة… حكايات تاريخية من البرلمان المصري» لمناقشة كتاب «الدساتير المصرية في مائتي عام» للكاتب الصحفي ماهر حسن مدير تحرير جريدة المصري اليوم.
أدار الندوة الكاتب الصحفي الأستاذ ميلاد حنا مساعد رئيس تحرير جريدة المصري اليوم، وذلك مساء الأحد 14 سبتمبر 2025م، بحضور نخبة من أساتذة الجامعات والأطباء والأدباء والمثقفين والصحفيين والكتاب.
وقال الكاتب الصحفي ميلاد حنا، لقاء جديد يجمعنا حول موضوع من أهم موضوعات الفكر والسياسة في مصر، وهو تاريخ الدساتير المصرية عبر مائتي عام. للكاتب الصحفي الكبير الأستاذ ماهر حسن، مدير تحرير جريدة المصري اليوم
وأضاف، الدستور لم يكن يومًا مجرد نصوص قانونية، بل هو تعبير عن تطلعات الأمة، وصوت لحظات المد والجزر في تاريخها، فمنذ أول دستور في القرن التاسع عشر وحتى دستورنا الحالي، ظلّت مصر تكتب عبر دساتيرها قصة سعيها نحو الحرية والعدالة وبناء الدولة الحديثة
وأكد “حنا” إن الدستور هو الوثيقة التي تعكس وعي الشعوب بحقوقها وواجباتها، وهو المرآة التي نرى فيها تطور الدولة والمجتمع. ومصر، على مدار قرنين كاملين، كانت دائمًا في قلب هذا الجدل بين الحقوق والواجبات.
وأشار إلى إن ضيف لقائنا، الكاتب الصحفي والشاعر ماهر حسن، الذي جمع بين الهندسة والأدب، وبين الصحافة والشعر، ليصنع لنفسه مسيرة فريدة امتدت ما يقرب من أربعة عقود، وعرفه القراء من خلال مقالاته وملفاته التوثيقية في جريدة المصري اليوم التي كان من مؤسسيها، حيث يشرف على قسم الثقافة والتراث، ويكتب زاويته اليومية “زي النهاردة” منذ 16 عامًا، وله أكثر من ٤٠٠ ألف عنوان صحفي ما بين مقال وحوار وملفات تاريخية توثيقية وقراءات نقدية
وأوضح ” حنا” إن الكاتب ماهر حسن عُرف محاورًا بارعًا في الحوار الصحفي حيث أجرى مئات الحوارات مع رموز الأدب والفن والفكر والسياسة، من نجيب محفوظ وسيد مكاوي، إلى أحمد زويل وعبد الوهاب المسيري، وغيرهم الكثير لتبقى أعماله شاهدًا على عصر كامل من التحولات الفكرية والفنية.
وأكد إنه صوت يجمع بين دقة الصحفي وخيال الشاعر، وبين حماسة المثقف وعمق المؤرخ، ووجوده معنا اليوم يثري حوارنا حول الدساتير المصرية، التي لم تكن يومًا مجرد نصوص، بل قصص أمة بأكملها
وتقدم ماهر حسن، مدير تحرير مصر اليوم بالشكر إلى المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، ليس فقط لإقامته الندوة ولكن لدوره الإنساني والمعرفي والفكري والثقافي، موضحًا أن مصر تعد ركيزة أساسية تبذل جهود أهلية في كل الجهات مثل المركز الثقافي الأرثوذكسي، وقال : “كل الجهود تبذل في حب مصر”
وأشار “حسن” أنه تعمد اختيار كتابين على نفس الخط: الكتاب الأول عن “الدساتير”، والكتاب الثاني عن “البرلمان”، لأن ذلك يعد من الأشياء التي تم التوثيق بها في تاريخ “الحياة النيابية” و”تاريخ الدساتير” في مصر
وفي حديثه عن تجربة الدساتير قال إنه تعمد اختيار هيئة قصور الثقافة في الطباعة الأولى لكتابه فضلًا عن استبعاده عن البعد السياسي لدى القارئ إلى جانب اهتمامه بالسرد “Narration”، موضحًا أن الجديد هو الاستعانة بقصص الدساتير من عام ألف ثمانمئة وتسعة وسبعين وحتى ألفين وأحد عشر، مشيرًا إلى أن هذه المسألة قد استغرقت عامين ونصف العام ، كما أنه تم التجميع والتوثيق من كتاب يسمى “دستور ثلاثة وعشرين” من جامعة “كولي تاستر”، ومؤكدًا أن هدفه أن عموم القراء يقرأون.
وقال دكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق عضو مجلس النواب وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب السابق، في كلمته إلى أهمية اللقاءات التي يعقدها المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم الثقافة المصرية.
وأوضح أن كل دستور على مر الزمان منذ العقود الأولى له حكاية يسجلها التاريخ، فالدساتير المصرية تدل على عمق الفكر المصري، معربًا عن سعادته بمشاركته في الندوة التي تحمل الكثير من الرسائل.
من جانبها عقبت الكاتبة الصحفية أمينة شفيق، إن تاريخ مصر لم يسجل جيدًا، كما تساءلت لمن الديمقراطية للخاصة أم للعامة؟ متناسين أن المجتمع به سيدات ورجال
وأوضحت أن جميع البلدان التي حكمها الاحتلال بعد وضع الدستور يعرض عليهم ثم يتساءلون أين الدين؟ وأنه عند السؤال عن الدين يكون السؤال متى وأين؟
وأشارت إلى إن الاحتلال البريطاني تدخل في الدستور تاريخيا وأثر عليه في مواد كانت ضد المرأة,
وتمنى الكاتب هاني لبيب أن يضاف إلى الكتاب، الدستور الأخير لأنه نادرًا ما يوجد كتب توثق الحالة الدستورية بالكامل وهذا مهم جدا للباحثين والكتاب والمفكرين، متمنيًا عمل كتاب يتكلم عن حكايات الدستور خاصة الدستور الأخير “دستور عمرو موسى”، موضحًا أن الهدف الرئيس لأي دستور هو البحث عن منظومة الديمقراطية منظومة الحقوق والحريات بما فيها “حرية العقيدة، حقوق المرأة، حرية السكن، حق الصحة”، كل هذا نسأل عنه من الغرب، وكان دائمًا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في أي علاقة مع مصر كانت هذه هي المداخل للنقاش حول المستقبل أو النظام السياسي المصري.
وأوضح لبيب أن النظام العالمي كل فترة يفرز دائمًا شكل جديد من الأنظمة السياسية أو المناخ السياسي، معتقدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تطورًا كبيرًا في إعادة النظر في مفهوم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
أوضح السفير رؤوف سعد أنه توقع أن أستاذ ماهر حسن كان سيتطرق في سرده في الدساتير إلى حكاية كل دستور وانطباعه عنه، متطرقًا في الحديث عن لجنة الخمسين موضحًا أن لجنة الخمسين كانت لجنة توازنات، وكانت في ظل ظروف مختلفة تمامًا، وفيها اتجاهات وآراء فُرضت على اللجنة، لأن الوضع فرض نفسه في حالة من السيولة السياسية الخطيرة، متسائًلا هل نعتقد أن الظروف الحالية وهي مختلفة تمامًا عن ظروف لجنة الخمسين، تحتاج إلى تعديل الدستور؟، وهل هناك نقاط معينة نجرؤ أننا نتكلم فيها؟، مؤكدًا أن المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في جمع قامات رفيعة، وهي النقاط الأساسية التي يجب الإشارة لها في ظل الحديث عن دولة مدنية أولًا ماذا نعني بدولة مدنية؟، وهل ما نعيشه الآن وما نراه من تطورات حاليًا يحتاج إلى تدخل الدستور؟
وتساءل محسن رمسيس عن متى يكون هناك تعديل في الدستور؟ منوهًا إلى وجود مشكلة كبيرة عند الكثير من الشباب وهي عدم معرفتهم للدستور، فالكثير من الشباب لا يعرف ما هو الدستور، متمنيًا عمل نظام توعية للشباب في هذا الشأن.
ثم طرح دكتور نبيل صبحي فرج تساؤلات أخرى وهي هل من الممكن معرفة أسباب تغيير الدساتير في مصر بصورة متكررة؟، وهل يوجد متغيرات تستدعي تغيير الدستور؟، وما الأثر الديني في تشكيل الدستور؟، هل ما زلنا نعاني من فتنة طائفية مغروسة بواسطة الاحتلال، ومتى نتخلص من هذه الأفكار؟
وفي حديثها تساءلت أ. ولاء إحدى الحاضرات عن هل مع التعديلات الدستورية أو الدساتير الجديدة، يتم تغيير شكل البرلمان فيها من حيث صلحياته أو مدته؟
وأوضح دكتور مجدي أحد الحضور أن الدستور هو الميثاق بين السلطة والشعب، وهو أبو القوانين، لذلك تغيير الدستور هو مشكلة كبيرة لأنه يستوجب بعده تغيير بعض القوانين، مشيرًا إلى أن الحياة السياسية المصرية مرت بعشرة دساتير أساسية، تخللها عدة لوائح مؤقتة وإعلانات دستورية، مؤكدًا أهمية وجود التوازن بين السلطة التنفيذية وبين الحياة السياسية على أرض الواقع.
وعبرت دكتور إيمان إحدى الحاضرات عن رفضها فكرة حق الانتخاب لكل فرد في المجتمع، موضحةً أن معظم الشعب ليس لديه الثقافة الكافية والفكر السياسي الكافي لتحديد مصير دولة، ومشيرةً إلى الاحتياج إلى أن الدستور يخدم الشعب، والقوانين تتفعل في المجتمع، متسائلةً هل ثقافة المجتمع والسوشيال ميديا أعلى من القانون والدستور؟.
وقال الدكتورة سهير السكري إن أغلب الدساتير الغربية لا تسمح للأمي بالانتخاب، لا يوجد أمي له حق الانتخاب لا في أمريكا ولا في إنجلترا، مشيرةً إلى أن المشكلة الحالية هي أن الطبقة التي تقرأ وتكتب قليلة جدًا، فهل هذه المشكلة من النقاط التي أثيرت في الدساتير؟
و عقبت أستاذة أمينة شفيق منوهةً إلى أهمية تعليم وتثقيف الناس الأمية بمعنى الدستور ومدى أهميته وبالديمقراطية، بدلًا من سحب حق الانتخاب من الشخص الأمي.
وقالت الكاتبة الصحفية فيولا فهمي إن هناك نصوص دستورية لا تطبق، موضحةً أنه لابد على الدولة أن تحترم نصوص الدستور التي أقرتها واتفقت عليها وأصبحت ميثاق يربط المواطن بدولته.
وعقب ماهر حسن موضحًا أنه يتعين قبل التعديل الدستوري اختيار لجنة متناغمة وتمثل كل أطياف المجتمع مثلما كانت في لجنة الخمسين ولجنة الثلاثين، مجددًا تأكيده بأن أفضل دستورين مروا على مصر هما دستور 23 ودستور 54، معبرًا عن مدى سعادته بهذه الندوة الرفيعة، ومتسائلًا في النهاية أين الثقافة السياسية والدستورية والثقافية عمومًا في مناهج التعليم.
واختتم ب دكتور أسامة العبد مشيدًا بهذا النقاش بأنه نقاش علمي متميز، موضحًا أننا في حاجة إلى زيادة الوعي فالوعي قضية مهمة جدًا في إعمال الدساتير وإعمال القوانين، ومؤكدًا أن لجنة الشؤون الدينية بالبرلمان المصري هي من أهم اللجان، مؤكدًا أنه أصر في 2015 عندما كان رئيس اللجنة على أن يكون النائب مسيحي ونفذ ذلك وكانت النائبة في هذا الوقت الأستاذة أماني عزيز، فهذه بادرة لم تكن لها سابقة، وذلك لأنها اللجنة الدينية وليست اللجنة الإسلامية، مشيرًا إلى أن اللجنة الدينية قامت بمهمات بالغة بالنسبة للكنيسة المصرية وللأزهر.
ندوة “كاتب وكتاب”: «من تحت القبة… حكايات تاريخية من البرلمان المصري» بالمركز الثقافي القبطي (كاملة)
كلمة الكاتب الصحفي ماهر حسن في ندوة “كاتب وكتاب”: «من تحت القبة.. حكايات تاريخية من البرلمان المصري»
كلمة الدكتور أسامة العبد في ندوة “كاتب وكتاب”: «من تحت القبة… حكايات تاريخية من البرلمان المصري».
مناقشات الحضور في ندوة “كاتب وكتاب”: «من تحت القبة… حكايات تاريخية من البرلمان المصري».
التكريمات والصورة التذكارية في ندوة “كاتب وكتاب”: «من تحت القبة.. حكايات تاريخية من البرلمان المصري»
المركز الثقافي يقيم ندوة كاتب وكتاب بعنوان “من تحت القبة.. حكايات تاريخية من البرلمان المصري”
تقرير: المركز الثقافي الأرثوذكسي يقيم ندوة “كاتب وكتاب” لمناقشة كتاب “الدساتير المصرية في مائتي عام”
ندوة كاتب وكتاب “الدساتير المصرية في مائتي عام” تقرير قناة مي سات.
أ. ماهر حسن: سعدت باهتمام المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بكتابي!!


