أقام المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بالتعاون مع معهد الدراسات القبطية ندوة بعنوان «كتابات ورؤية الرحالة الأب فانسليب عن الأقباط»، ألقى الندوة الدكتور “جليير روبيرت ديلانيه” نائب رئيس جمعية الآثار الفرنسية، وقام بالترجمة الدكتور “أشرف اسكندر” الأستاذ بجامعة “ليموج” بفرنسا، وأدار الندوة أبونا “باسيليوس صبحي” – رئيس وحدة البحث والنشر للتراث القبطي بالمركز الثقافي القبطي.
دارت الندوة حول معرفة تاريخ الكنيسة في ضوء كتابات الراهب “فانسليب الدومينيكاني” وتحدث الدكتور “جليير” حول زيارات الراهب “فانسليب الدومينيكاني” إلى مصر وخاصة الزيارة الثانية في عام 1672م، حيث ذهب إلى العديد من الأماكن التي يستطيع الحصول منها على مخطوطات ووثائق أثرية، كما بدأ بدراسة أحوال الأقباط دراسة مستفيضة، مهتمًا بكتابة جميع التفاصيل التي يراها، مثل كتابة تفاصيل “مولد الست دميانة” أثناء زيارته إلى دير القديسة دميانة بدمياط، ومن الأماكن الهامة أيضًا التي قام بزيارتها هي الفيوم راصدًا تفاصيل العلاقة بين الأقباط والمماليك.
ويشير الدكتور “جليير” إلى أن شهادة الراهب فانسليب عما يعانيه الأقباط من الحكم العثماني والماليك من أصدق الشواهد التي رصدت أحوال الأقباط في مصر في أواخر القرن السابع عشر، واستطاع أن ينشر العديد من الكتب خلال عام 1677 وعام 1678، وكان أهمها كتاب “تاريخ كنيسة الإسكندرية التي أقامها القديس مرقس التي نسميها نحن الكنيسة اليعقوبية المصرية” وفي هذا الكتاب يحكي عن زيارته الثانية إلى مصر، حيث صور أحوال مسيحيّ مصر، ولكن هذا الكتاب لم ينشر كثيرًا وغير معروف إلا للمتخصصين فقط.