الأنبا إرميا ناقش كتاب “قناة السويس الجديدة هدية مصر للعالم” بقلم نيافته

الأنبا إرميا ناقش كتاب “قناة السويس الجديدة هدية مصر للعالم” بقلم نيافته

نظمت الهيئة الإنجيلية للخدمات الإجتماعية، يوم الأثنين الموافق 7/9، ندوة ” العبور إلى المستقبل.. قناة السويس نموذجاً” لعرض كتاب ” قناة السويس الجديدة.. هدية مصر للعالم” لنيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، تحدث فيها د. ق إندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ومدير الهيئة الإنجيلية، سعادة السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق ، أ.د عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الاَداب جامعة حلوان، وأدارها الكاتب الصحفي الكبير عبد القادر شهيب. وحضرها لفيف من كبار الأدباء والمثقفين والمفكرين، كما حضر ممثلاً عن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، وعدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي.
بدأت الندوة بتقديم من الكاتب الصحفي عبد القادر شهيب أستعرض خلالها الأبواب والفصول التي يحتويها كتاب ” قناة السويس الجديدة.. هدية مصر للعالم” لنيافة الأنبا إرميا، وما تضمنه الكتاب من معلومات هامة موثقة مدعومة بصور لكافة المراحل التي مرت بها قناة السويس، ومشروع قناة السويس الجديدة.
ثم جاءت كلمة د. ق إندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية والتي رحب فيها بنيافة الأنبا إرميا ، مشيراً إنها المرة الأولى التي تناقش الهيئة كتاب لمشروع مصرياً هو حلم لكل المصريين، كما إنه أول نشاط مشترك بين المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي والهيئة الإنجيلية للخدمات الإجتماعية.
وأكد زكي أن هذا مشروع قناة السويس الجديدة هذا المشروع العملاق هو نتاج ثورتي 25 يناير، 30 يونيه، واللبنة الأولى للعبور إلى المستقبل. وأن كتاب ” قناة السويس الجديدة.. هدية مصر للعالم” من أهم الكتب التي صدرت خلال هذه الفترة فالجميع متشوق لمعرفة أكبر قدر من المعلومات عن هذا المشروع. وهو ما حققه نيافة الأنبا إرميا في كتابه.
ثم جاءت كلمة نيافة الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي التي أعرب فيها عن سعادته بهذا الجمع الكريم في ضيافة د. ق إندرية زكي بمقر الهيئة الإنجيلية، مشيداً بنشاطه ومحبته وسعيه الدائم في جمع كل المصريين.
وعن الكتاب أشار نيافته أن فكرة الكتاب جاءته عندما قام أحد الشخصيات المرموقة خلال مؤتمر عالمي حضره بأسبانيا بتقديم كتاب هدية عن الأندلس. ومن هنا رأى إن من حق مصر أن يصدر كتاب مرموق يتناول أحد المشروعات الهامة في تاريخ مصر وهو “مشروع قناة السويس الجديدة”.
وأكمل نيافته حديثه قائلاً: بدأت رحلتي مع «قناة السويس» عبر الصفحات والأزمنة في التاريخين المِصريّ والعالميّ، مع بَدء انطلاقة مشروع “قناة السويس الجديدة”؛ فمع ذٰلك المشهد الذي ضم فخامة الرئيس «عبد الفتاح السيسي» مع الشعب المِصريّ ليُعطي إشارة البَدء في مشروع حفر “قناة السويس الجديدة”، انطلقت أفكاري محلقة عبر الزمان والمكان، تنساب من صفحة إلى أخرى في تاريخ “مِصر” لأبدأ القصة من البداية.
وأضاف نيافته إن قصة «قناة السويس» تعود إلى زمن بعيد بدأ مع الفراعنة، وليس كما يزعم البعض بإنه فكرة ديلسبس، فاليونانيَّين، فالرومان، فالعرب؛ حتى بدأت تتضح معالمها في أيام «مُحمد عليّ» والي «مِصر»، ثم تحقق الحُلم بأيدٍ مِصرية مع «سعيد باشا” ومن بعده الخديوي «إسماعيل باشا».
وأستعرض نيافته مراحل قناة السويس تباعاً ما تضمنه الكتاب من أربعة أبواب : الأول بعنوان ” قناة عبر التاريخ”، ومقسَّم إلى أربعة فصول بعناوين: “بحران وقناة”، “فرمانان وقناة”، “قناة السويس”، القناة والصراع”؛
والباب الثاني بعنوان “أزمة القناة”، ومقسَّم إلى خمسة فصول بعناوين: “تأميم القناة”، “القناة هيئة مِصرية”، “القناة .. قناة العرب”، “القناة بين الشرق والغرب”، “ضغوط وتهديدات”؛
والباب الثالث بعنوان “القناة والعُدوان”، ومقسَّم إلى أربعة فصول بعناوين: “الإعداد للعُدوان الثلاثيّ”، “«معاهدة سيفر» والعُدوان الثلاثيّ”، “القناة والقوى العظمى”، “القناة .. التطهير والإرادة”؛
والباب الرابع بعنوان “مشروع قناة السويس الجديدة”، ومقسَّم إلى ثلاثة فصول: “محبة الوطن”، “القائد”، “القناة والسيسي”.
ثم جاءت كلمة السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق التي أكد خلالها إنه لم يتردد لحظة في قبول هذه الدعوة وخاصة وهي تعرض كتاب هاماً لمؤلف متميز لمشروع ” قناة السويس الجديدة”، مشيراً أن أقوى ما تضمنه هذا الكتاب هو القرأة المتأنية للرسائل الدبلوماسية المرسلة بين دول (أنجلترا وأمريكا وروسيا)، تلك الرسائل التي لابد وأن تدرس.
ومنها أقترح العرابي على نيافة الأنبا إرميا أن يقوم بإهداء عدد من النسخ للمعهد الدبلوماسي المصري ولكافة السفارات المصرية في الخارج، حيث سيعد هذا الكتاب مرجعاً سياسياً ودبلوماسياً هاماً.
ومن جانبه أشاد أ.د عاصم الدسوقي بكتاب “قناة السويس الجديدة.. هدية مصر للعالم” مشيراً إنه كتاباً موثق توثيقاً دقيقاً، بل وإنه قام بتصحيح بعض الأخطاء الشائعة التي تناولتها العديد من الكتب والمراجع عن ” قناة السويس” كمقولة محمد علي ” لا أريد دستوراً”.
وأستعرض الدسوقي ما جاء بالكتاب من معلومات هامة سردها المؤلف عبر أبوابه وفصوله تناولت عدد من الحقب التاريخية وبأحداث تاريخية هامة تناولت الحياة السياسية والاقتصادية. إلا أنه طالب نيافة الأنبا إرميا بسرد بعض الأحداث التاريخية الأخرى المتعلقة بقناة السويس ومنها أن العدوان الثلاثي على مصر لم يأتي نتيجة لتأميم القناة وإنما إنه كان مؤامره مدبرة، رتب لها بشكل مسبق ولكنها اتخذت من قرار التأميم سبباً لهذا العدوان.
وفي نهاية الندوة قام عدد من الحضور بالتعقيب والتساؤل وقد تضمنت تعقيباتهم فخرهم بهذا الكتاب الهام في تاريخ مصر، كما طالب أحد الحضور نيافة الأنبا إرميا بعقد لقاءات مماثلة مع عدد أكبر من المجتمع المصري وبخاصة من الشباب ومنها قام بتقديم علم “قناة السويس” كهدية رمزية لنيافته تكريماً لمجوداته. وكذلك ترجمة الكتاب للعديد من اللغات، وكذلك طبعه نسخة بتكلفة بسيطة.
من جانبه أكد نيافة الأانبا إرميا إنه يرحب باي لقاءات مع الشباب فهم مستقبل مصر وهم أيادي العبور بنا إلى المستقبل. وعن ترجمة الكتاب أكد نيافته إنه بالفعل جاري ترجمة الكتاب للغتين الانجليزية والفرنسية. كما إنه جاري طباعة الكتاب بتكلفة بسيطة من خلال المجلس الأعلى للثقافة.

[wppa type="slide" album="247"][/wppa]