احتفالية “الإكليريكية” بذكرى نياحة البابا كيرلس الرابع وافتتاح مبناها

احتفالية “الإكليريكية” بذكرى نياحة البابا كيرلس الرابع وافتتاح مبناها

صلى نيافة الحبر الجليل الأنبا مقار أسقف الشرقية والعاشر من رمضان، القداس الإلهي، في كنيسة الكلية الإكليريكية – كنيسة القديس البابا كيرلس السادس والقديس حبيب جرجس – بالأنبا رويس بالعباسية، اعقبه الاحتفال بالذكرى الـ ١٦٠ لنياحة البابا كيرلس الرابع الشهير بـ”أبي الإصلاح القبطي”، والذكرى الـ ٦٠ لافتتاح مبناها الحالي.

شارك في الصلاة صاحبا النيافة الحبر الجليل الأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس شبرا الجنوبية، والحبر الجليل الأنبا ميخائيل الأسقف العام لكنائس حدائق القبة والوايلي ووكيل الإكليريكية بالأنبا رويس، وعدد من الآباء الكهنة، وأعضاء هيئة التدريس بالكلية الإكليريكية.

** كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة احتفال الكلية الإكليريكية اليوم.

بسم الآب والابن والروح  القدس إله واحد آمين.

 البابا كيرلس الرابع أبو الإصلاح الذي نحتفل بمرور ١٦٠ سنة على نياحته، هذا البطريرك صاحب سيرة متميزة في تاريخ الكنيسة القبطية، ويكفي أنه حمل هذا اللقب “أبو الإصلاح” سيرته في البداية إنسان نقي ترهب في دير الأنبا أنطونيوس وبعد سنوات قليلة جدًا اُختير لرئيس للدير وذلك لتقوته، وأمتاز بالحكمة والرصانه الروحانية والمحبة للجميع، خدم ككاهن لفترات وأرسل إلى أثيوبيا ليحصل بعض المشاكل التي كانت بين مصر وأثيوبيا، لأن أثيوبيا ككنيسة كانت تابعه للكنيسة القبطية وظل هناك حوالي سنة واتم المهمة التي أرسل لها ونجح في هذه المهمة ثم عاد إلى خدمته، وتنيح البابا بطرس الجولي ال١٠٩ وتشاوروا من سيصير البابا ١١٠ وانقسم الأقباط إلى فريقين مؤيد لأبونا داود الأنطوني وفريق غير متحمس له، ولحل المشكلة رسم مطران عام وأصبح هو المتقدم بين أخوته المطارنة والأساقفة، وبدء الخدمة بكل اجتهاد وأمانة وأخلاص وبعد شهور تمموا رسامته كأب بطريرك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وصار هو البابا ١١٠ باسم البابا كيرلس الرابع الذي صار من أعماله الكثيرة التي عملها  أن يحمل هذا اللقب “أبو الإصلاح”، وأثناء حبريته سافر إلى أثيوبيا، من أهم أعماله أستقبال المطبعة وكانت بعد المطبعة الأميرية الحكومية، وأيضًا أنشاء مدارس فنية وصناعية وكان أول من أهتم بأنشاء مدارس للبنات، خدمته كانت مأثره جدًا رغم أن سنوات حبريته كانت سنوات معدودة ولكنه أجتهد جدًا وصنع نهضة في حياة الكنيسة القبطية، وبعد ما اتم عمله وخدمته أختاره الله في سن صغيرة وها نحن الأن نحتفل بمرور ١٦٠ سنة على نياحته ونحتفل أيضًا على مرور ٦٠ عام على أنشاء الكلية الأكليريكية هنا في القاهرة في مبناها الحالي في منطقة الأنبا رويس.

تذكار الآباء وسير الآباء تروي النفوس ونعرف من خلالها أن الكنيسة يقودها صاحب الكنيسة الذي هو السيد المسيح ويستخدم في هذه القيادة الآباء البطاركة و الآباء المطارنة والآباء الأساقفة والآباء الكهنة القمامصة والقسوس والشمامسة والأراخنة، ويستخدم كل هؤلاء ليصنع حقبة من الزمن، حقبة البابا كيرلس الرابع حقبة مباركه وحبرية مقدسه وأعماله تنطق بشخصيته وبكل ما قدمه في خدمة الكنيسة نذكره بالخير ونطلب صلواته يرفعها من أجلنا كلنا ومن أجل الكنيسة.

وأنتم في دراسة الكلية الأكليريكية أيضًا عمل طيب أنكم تحتفلوا بسير الأباء، كثيرين خدموا وتعبوا بكل أمانة ونحن دخلنا على أعمالهم ونلنا هذه الثمار العظيمة لخدمتهم المقدسة، ربنا يحفظكم جميعًا ويبارك في الكلية والخدمة والأساتذة والمحاضرين ونيافة أنبا ميخائيل وكيل الكلية وكل المحاضرين والأساتذة معه ويعطي نعمة ويفرحكم دائمًا، وأن نسير على درب هؤلاء الآباء العظام الذين تعبوا و سلمونا الكنيسة قوية، ربنا يكون معكم دائمًا وبالتوفيق.

كلمة البابا تواضروس الثاني في احتفالية مرور 160 عاماً على نياحة البابا كيرلس الرابع – أبو الإصلاح

فيلم تسجيلي – ١٦٠ عاما على نياحة البابا كيرلس الرابع و٦٠ عاما على مبنى الإكليريكية