أقام المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي يوم الثلاثاء 13 يوليو 2010م مؤتمرًا تحت عنوان «صور مارمرقس ومشاهير بطاركة الكنيسة القبطية في فنون مصر».
وقد تحدّث خلال المؤتمر الدكتور “جودت جبره”- أستاذ زائر الدراسات القبطية بجامعة “كليرمونت” بـ”كاليفورنيا”- والقمص “باسليوس صبحي”، والمهندس “فانوس جبره”.
مقر البطريركية عبر العصور
وقال الدكتور “جودت”: إن قداسة البابا شنوده الثالث هو خليفة مار مرقس البطرك الأول لـ”مصر”، والبابا خليفته الـ( 116)، وقام القديس مارمرقس برسامة ثان بطرك وهو البابا إنيانوس وكان مقر الباباوية في الإسكندرية حتي القرن الحادى عشر، ثم تم نقل البطريركية إلي الفسطاط (القاهره القديمة)؛ ليكون بجوار الحاكم في عهد مصر الفاطمية ليستطيع حل مشاكل الأقباط، حيث أن قربه من مقر الحكم ييسر له سرعة الوصول إليه.
وأشار “جودت” إلى أن مقر البطريركية انتقلت بعد ذلك للعديد من المناطق، مثل الكنيسة المعلقة، ثم حارة زويلة، حيث استمرت كمقر للبطريركة قرابة ثلاثة قرون، ثم المرقسية بكلود بك، ثم الكاتدرائية المرقسية في العباسية.
كما أوضح “جودت”: الحكمة فى نقل جسد القديس مار مرقس من فينيسيا إلي المقر البابوي بـالعباسية، حيث يكون البطرك الجالس علي الكرسي أمام رفات مار مرقس
أهم البطاركة فى تاريخ الكنيسة
واستعرض أهم البطاركة الذين مرت بهم الكنيسة القبطية، مثل الأنبا أثناسيوس الرسولي 326-372 ، والذى وصفة بالقوي وحامي الإيمان الذي دافع عنه بالرغم من إنه نُفي أكثر من مرة، وإنه قام بوضع قانون الإيمان الذي يصلي بة قرابة ثلاثة مليار مسيحي في العالم؛ وكذلك البابا كيرلس عمود الدين، والأنبا ديسقورس.
الفن القبطي فن مصري قديم
كما استعرض “”جودت”” أيضًا صورًا مختلفة للبطاركة في الأديرة القديمة، والمصورة علي العاج والخشب وكثير من المواد، مؤكدًا أن الفن القبطي هو فن مصري، وأن جذوره في “”مصر”” الفرعونية، وإنه أثّر فى الفن الإسلامي المبكر، وتأثر به أيضًا.
وشدّد “جودت” علي أن الفن القبطي ليس فنًا للأقباط فقط بل للمصريين جميعًا، فكما يعتز المصريون بالآثار الفرعونية، كذلك يجب أن يعتزوا بالتراث والآثار القبطية لأنها للجميع.”
المطالبة بتكريم رواد الفن القبطي الحديث
ومن ناحيته ناشد “جبره” وزير الثقافة بتكريم رواد الفن القبطي الحديث، من الراحل “ايزاك فانوس”، والمعاصرين مثل الدكتور “يوسف نصيف”، والدكتورة “بدور لطيف”.
المطالبة بإنشاء قسم خاص للآثار والحضارة القبطية
كما ناشد “جبره” أيضًا وزير التعليم العالي بإنشاء قسم خاص للآثار والحضاره القبطية في الكليات المصرية التي بها أقسام بالحضارات المختلفة مثل الإسلامية، والرومانية، والبيزنطية، واليونانية، متسائلاً كيف أن هناك أكاديميات مختلفة علي مستوي العالم مثل “ألمانيا”، و”إستراليا” تدرّس الحضارة القبطية، ولا توجد مثيلتها في “مصر”، والتي هي منبع وأساس الحضارة القبطية؟!! كما تساءل إن كانت الدولة ووزارة التعليم العالي تقوم بتمويل الجامعات من الضرائب التي يدفعها الأقباط والمسلمون سواء؟!! مؤكدًا على ضرورة أن يأخذ الأقباط حقهم في دراسة تراثهم وحضارتهم وآثارهم.