قال “حنا حسيب”، الناشط القبطي، وعضو “بيت العائلة” بنجع حمادي بقنا إن “الأجهزة الأمنية لديها بالتأكيد معلومات كاملة عن العصابات المتخصصة في خطف الأقباط، ومساعديهم الذين يمدونهم بالمعلومات عن الضحايا، إضافة إلى الوسطاء، سواء كان وسيطا من الخارجين عن القانون، يلجأ إليه ذوو المختطف لإعادته، ويتقاضون نظير ذلك مبالغ مالية، أو وسيط قبلي له علاقات مشبوهة مع الخاطفين”، مشيرا أن “أقباط نجع حمادي دفعوا ما يقرب من 10 ملايين جنيه منذ ثورة يناير، وحتى الآن؛ لإعادة المختطفين إلى أسرهم”.
وأضاف: “خلال الفترة السابقة، ومنذ بداية الثورة، وإلى اليوم، كان مديرو أمن قنا السابقون يتذرعون بحُجج واهية لتبرير تقصيرهم، وكانت الحُجة الأكبر أن أهالي المختطفين لا يتقدمون ببلاغات، مستغلا تخوف الأقباط من تهديدات العصابات المسلحة”، وتابع: “وعلى الرغم من علم الشرطة بالخاطفين، وأماكن أحتجازهم، الإ أنهم كانوا يخشون مداهمة أوكارهم إبان حالة الانفلات الأمني”.
وذكر حسيب أن “عصابات قريتي (حمرادوم وأبو حزام) لهم تابعون من المخبرين داخل مركز شرطة نجع حمادي، مهمتهم إخبارهم بميعاد الحملات الأمنية؛ نظيرمبالغ مالية، ويظهر ذلك واضحا في فشل الحملات الأمنية في القبض على أفراد العصابات المسلحة، والصادر بحقهم أحكام قضائية بالقريتين”.
وبدوره، قال ملاك زغلول، التاجر القبطي الذي كان قد اختُطف في محافظة قنا، وتم إطلاق سراحه مؤخرا، إن “أسرته تقدمت ببلاغ فور اختطافه إلى مركز شرطة نجع حمادي، إلا أن الشرطة لم تتحرك طيلة 6 أيام، رغم أن الخاطفين، والعصابات المسلحة، جميعهم معروفون لدى الأمن، الذي لم يتحرك لإلقاء القبض عليهم، في الوقت الذي يتواجد فيه مسلحون وسط مناطق سكنية تعج بالمواطنين والمصالح الحكومية في المحافظة”.
وأضاف أن “إطلاق سراحه جاء بعد تدخل الكنيسة ونيافة الأنبا كيرلس، أسقف نجع حمادي، بالتعاون مع بيت العائلة، الذي زار أفرادٌ منه أسرتي أثناء اختطافي، وشدوا من أزرهم”.
وأكد جورج إدوارد، المحامي بنجع حمادي، والمسؤول عن عدد من قضايا الاختطاف بالمدينة، إن “اختطاف الأقباط أصبح وباءً يحتاج إلى علاج أمني، بعد التباطؤ والتجاهل من قِبل الشرطة”، منوها أن “هناك ثلاث حالات اختطاف للسيدات بنجع حمادي لم يُعلن عنها لوسائل الإعلام، ولم يعودوا إلى ذويهم”.
وأكَّد، أن “نصيب اختطاف الأقباط من مُجمل عمليات الخطف التي تمت بقنا يصل إلى 95 %”، موضحا أن “أقباط نجع حمادي يُعانون من التطرف والتعصب في حياتهم اليومية”، وفنَّد إدوارد أسباب عمليات الاختطاف، وأرجعها إلى ثلاثة أسباب…
أولها: أن “الاقباط بنحع حمادي أثرياء، ولم يعرفوا كيف يحمون ثرواتهم وأموالهم بالسُّلطة،
الثاني: كَم الحقد والتعصب الكبير تجاههم، والذي هو على خلاف ما يظهر في المؤتمرات والمناسبات، من القُبلات والصور الإعلامية للوحدة الوطنية،
الثالث: نشاط البؤر الإجرامية المحيطة بمدينة نجع حمادي، والتي تضم قرى (البلابيش ونجع سعيد وحمرادوم وأبو حزام)، ولم تستطع الأجهزة الأمنية مواجهتهم، ويرجع ذلك إلى اختراق العصابات المسلحة والمجرمين لمركز شرطة نجع حمادي”.
وأضاف: “فلا يُعقل مثلا أن يظل طفل عمره لا يتجاوز 12 عاما، يُدعى (أندرو صفوت) مختطفا لما يقرب من 15 يوما بعيدا عن أهله، فيضطر ذووه لدفع الفدية دون شرط، بعد أن فقد الأقباط الثقة في الشرطة بالقيام بعملها، والعمل على تحرير الأقباط المختطفين”.


