المطران عطا الله حنا يطالب بالتصدي للمتآمرين على الأوقاف المسيحية في القدس

المطران عطا الله حنا يطالب بالتصدي للمتآمرين على الأوقاف المسيحية في القدس

قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، لدى استقباله وفدا من موظفي الأوقاف الإسلامية في القدس، بأننا نعرب عن استنكارنا ورفضنا للاقتحامات المستمرة والمتواصلة والتي يقوم بها المستوطنون لباحات المسجد الأقصى، وذلك بطريقة استفزازية.

وأضاف أن هناك فرقا شاسعا بين من يقومون بزيارة المسجد الأقصى ومن يقومون باقتحامه، فالزيارة متاحة لمن يرغب بزيارة هذا المكان المقدس، أما الاقتحامات فهي ظاهرة هدفها مبيت، وهو الاستعداد والتخطيط لشيء ما بحق هذا المكان من خلال تقسيمه زمانيا ومكانيا وصولا الى ما أخطر من ذلك.

وتابع: ما أود أن أقوله لكم ولكافة المسئولين في الأوقاف الإسلامية ولكافة أبناء شعبنا الفلسطيني بأن أولئك الذين يستهدفون الأقصى ويخططون لتقسيمه زمانيا ومكانيا ويقتحمونه بشكل استفزازي انما هم ذاتهم المعتدون على أوقافنا المسيحية، والتي تسرق منا بطرق غير قانونية وغير شرعية وعبر أشخاص ليسوا مخولين بأن يقوموا بذلك، فقد أوجد الاحتلال له في القدس سماسرة وعملاء ومرتزقة وأدوات مسخرة في خدمة مشروعة الاستعماري في المدينة المقدسة، وبعضهم يعمل في الخارج، ويقوم بتوجيه ما يحدث هنا على الارض من مكاتبهم المكيفة دون أي وازع أخلاقي او انساني.

واشار إلى أن هنالك عملاء ومرتزقة وادوات يعملون على خدمة الاحتلال وهؤلاء هم المسؤولون عن تسريب عقارات باب الخليل وغيرها من العقارات المسيحية والتي سرقت منا منذ عام 48 وحتى هذه الساعة.

وتابع: كثيرة هي الأوقاف والعقارات والأراضي التي سربت للاحتلال منذ النكبة وحتى اليوم ولكن ما يحدث في باب الخليل وما يخطط للابنية الأرثوذكسية العريقة في باب الخليل انما تعتبر انتكاسة غير مسبوقة تستهدف كنيستنا وحضورنا وعراقة انتمائنا لهذه الارض كما انها تستهدف مدينة القدس كلها وطابعها وتاريخها وهويتها وتراثها وملامحها.

ويرى عطا الله، أن ما يخطط له المستوطنون في باب الخليل والذين يستعدون لاقتحام الأبنية الأرثوذكسية العريقة في تلك المنطقة، انما هو نكبة جديدة تستهدف القدس بشكل عام والحضور المسيحي بشكل خاص.

من سرب وباع وقبض وخان الأمانة لا يحق له ان يقوم بذلك أما أولئك الذين غطوا هذه الجرائم ودافعوا عن مرتكبيها فهم شركاء في الجريمة المرتكبة بحق القدس.

واستطرد أن هناك متواطئين ومتخاذلين وهناك مرتشون قبضوا المال من أجل صمتهم أو من أجل أن يزوروا الحقائق والوقائع، وفي كلتا الحالتين فإن هؤلاء يتحملون مسئولية مباشرة تجاه ما يحدث في مدينة القدس.

وناشد الملك عبدالله الثاني بن الحسين بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية بضرورة اتخاذ التدابير السريعة لوقف الجريمة التي ترتكب في باب الخليل وهوية المسربين معروفة للقاصي والداني، وهناك ثغرات قانونية يجب ان تستغل وهنالك ضغوطات سياسية يجب أن تمارس بهدف أبطال هذه الصفقة المشئومة التي تبعاتها ستكون كارثية علينا وعلى كنيستنا ومسيحيي مدينتنا وعلى مدينة القدس بشكل عام.